يلعب القطاع السياحي في امارة الشارقة دورا مهما في مجمل النشاط الاقتصادي في الامارة وشهدت السنوات الاخيرة اهتماما ملحوظا بهذا القطاع وسجل النصف الاول من العام الجاري دخول13 منشأة فندقية إلى الخدمة وارتفاع أعداد الغرف الفندقية إلى 8523 غرفة ووفقا لمسؤولين في الامارة فأن الفنادق والمنتجعات تشكل العصب الأساس للنشاط السياحي الحديث الذي يدار في أنحاء العالم كافة ضمن قواعد وأصول متطورة، وتعتمد أغلب الدول في الترويج لانماط السياحة فيها على تطوير بنية تحتية مرموقة تتمثل ببناء شبكة متفردة من الفنادق والمنتجعات والقرى السياحية ومايرافق ذلك من أدوات الدعم اللوجستي التي تخدم تحقيق هذه الأهداف.

وقد برزت جملة من العوامل التي ارتقت بصناعة الفنادق في العصر الحالي، بينها تطور الحياة المعاصرة، وارتفاع مستويات المعيشة، وانتشار التعليم والتطور التقني، ومتانة العلاقات السياسية بين الدول قاطبة، بالإضافة إلى زيادة عدد الأغنياء وأصحاب الثروات في المنطقة والعالم.

بيانات

وقد سجلت إمارة الشارقة في هذا المجال دوراً لافتاً في السنوات الخمس الأخيرة، فقد حفلت البيانات العامة للأنشطة الإقتصادية المسجلة فيها للعام 2009، برصيد واسع من الإصلاحات والمبادرات والمنجزات التي أسفرت عن حزمة فرص مغرية تجعلها في مقدمة إمارات الدولة الجاذبة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وفي ضوء أحدث التقارير الرسمية المتخصصة التي ترصد النشاط الإستثماري في الإمارة، فقد حقق النمو الاقتصادي الاسمي وحده تطوراً لافتاً عام 2008 بنسبة 6, 20 %.

وبزيادة قدرها 12312 مليون درهم عن عام 2007 الذي حقق 10276 مليون درهم بنسبة زيادة 8, 20 % عن العام 2006، كما دفعت سياسة الإمارة الإقتصادية إلى استقطاب العديد من الفعاليات السياحية والفندقية التي رأت في الشارقة أنها بيئة إستثمارية مثالية في ضوء ماتحقق من النتائج المتصاعدة لأداء المنشآت الفندقية خلال الفترة المشار اليها.

ونتيجة لذلك فقد شرعت هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة بخطة عمل واسعة، وانطلقت فرقها المتخصصة لتطبيق مفردات القانون ومقتضياته، حيث بدأت العمل رسميا بقانون تصنيف فنادق الشارقة مطلع العام 2008، وزعت خلال ذلك لوحات تصنيفية للفنادق والشقق الفندقية في المنتشرة في الإمارة تمهيداً لإدراجها ضمن التصنيف الجديد، وضمنت ذلك القيام بعمليات تفتيش مستمرة ومفاجئة على المنشآت الفندقية حرصا منها على رفع جودة الخدمات المقدمة للنزلاء.

تراخيص

وحول أنواع ومعايير التصنيف تقول ميسون الحوسني، مديرة إدارة التصنيف والترخيص في هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة: يتوقف تصنيف الفنادق على عوامل مهمة عدة، بينها جغرافية، وفنية، وترفيهية، وأنماط فخمة، ويدعم ذلك كله مدى قدرة العاملين في الفندق على ادارته بمستوى واسع من الدراية والخبرة والكفاءة.

ويأتي موقع الفندق في الدرجة الأولى التي يستحوذ بها على أعلى مراتب التصنيف، جنباً الى جنب مع مايتميز به من تصميمه المعماري، ومايحفل به من وجود التجهيزات الفنية المختلفة، وكثرة ونوعية غرف النزلاء، وطبيعة حمامات الغرف، وحمامات السباحة، ومدى توافر الأماكن العامة المزودة بشتى اسباب الرفاهية، وأماكن خدمة النزلاء، واكتظاظ جدوله المتعلق بالأنشطة الترفيهية والرياضية بشكل مستمر ومدروس، وغير ذلك من قواعد وأسس تخضع في النهاية لعناصر التقييم والجودة.

وأضافت الحوسني: لقد اعتمدت الهيئة في تقويم المنشآت الفندقية -البالغ عددها 109 منشآت فندقية تضم 41 فندقاً، و68 شقة فندقية لغاية منتصف 2009- جميع المعايير العالمية الحديثة المتبعة في التصنيف، فتم تصنيف الفنادق على وفق نظام النجوم.

وتم منح النجوم الخمس الى النجمة الواحدة بحسب تدرج الفنادق في تقديم معدلات عالية من الرفاهية في مرافقها المختلفة التي تشمل ايضاً المسابح والنوادي الصحية والملاعب والمطاعم ومراكز التسوق ومراكز المؤتمرات ورجال الأعمال ومكاتب تأجير السيارات، اما الشقق الفندقية فقد انقسمت على فئات ثلاث ضمت الفاخرة والسياحية والعادية على التوالي، وسبق ذلك كله منح جميع المنشآت الفندقية ماتحتاجه في الإمارة من الفترة الزمنية المناسبة للوصول إلى معايير التصنيف المطلوبة حتى غدت اليوم متمتعة بمزايا هذا التصنيف المهم.

نسبة

كما ارتفعت نسب السياح القادمين الى الإمارة من اوروبا ودول الخليج والاسيويين وباقي الدول العربية ودول الكومنولث وأميركا وأفريقيا والباسيفيك بنحو 32 و 28 و 20 و 14 و 6% على التوالي لجميع الدول المذكورة.

وتشير الحوسني الى اهمية الاستراتيجيات المرسومة، والتنفيذ العملي الدقيق المستند الى خبرة الكوادر العاملة في قطاع السياحة، حيث اسهم هذا القطاع بشكل بارز في دعم الناتج المحلي للإمارة، وتقول الحوسني: تمكن القطاع من تحقيق نسبة نمو مرتفعة في السنوات الخمس الأخيرة بلغت 11% سنوياً ليصل إلى 4 68. مليار درهم في العام 2007 بعد ارتفاع حجم التدفق السياحي إلى الإمارة الى 900 الف سائح، وذلك من 600 ألف سائح سجلها في العام 2001 إلى 5 1.

مليون سائح في العام 2008، وبلغت النسبة الإجمالية لإشغال كل من الفنادق والشقق الفندقية في إمارة للعام الماضي 2008 نحو 86 %، كما ارتفع عدد المنشآت الفندقية قي الإمارة إلى 03, 1 منشأة فندقية بواقع 37 فندقاً و66 شقة فندقية، و بهذا تكون المنشآت الفندقية الجديدة قد رفدت القطاع السياحي للإمارة بعدد كبير من الغرف الفندقية ليرتفع عدد هذه الغرف في إمارة الشارقة إلى أكثر من 8000 غرفة فندقية، وذلك لاستيعاب التدفق السياحي والزيادة الواضحة في عدد السياح التي تشهدها الإمارة.

الشارقة - مصطفى عويضة