اكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية أهمية تضافر الجهود العالمية للخروج من الأزمة المالية منوهاً بالدور الذي تلعبه حكومة الإمارات والمصرف المركزي في معالجة التحديات الناتجة عن الأزمة عبر اتخاذ مجموعة من المبادرات والسياسات.
جاء ذلك خلال لقاءات اجراها معاليه على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في اسطنبول مع عدد من نظرائه المشاركين في هذه الاجتماعات في إطار الحرص على مد جسور العلاقات مع دول العالم كافة. وقال معاليه إنه استعرض أمام الوفود التي اجتمع بها التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة والإجراءات التي قامت بها للحد من الأزمة المالية العالمية بالإضافة الى التطور في القطاع الصناعي وفرص الاستثمار التي توفرها الإمارات في عدد كبير من المجالات، مشيراً إلى وجوب الاستمرار في التشاور الدائم بين الدول بهدف متابعة المستجدات الاقتصادية والمشاركة في وضع الحلول المناسبة للأزمة الحالية.
وأكد معاليه إن الإمارات تعيش واقعا مزدهرا حيث تتمتع باقتصاد قوي وهناك العديد من المشاريع الإنمائية التي تساهم في تفعيل العجلة الاقتصادية، كما تطرق الى ما قامت به الإمارات من إجراءات أدت الى الحد من الأزمة التي عصفت بأسواق واقتصادات العديد من دول العالم.
والتقى معاليه مع وزير مالية تركيا، وتم خلال اللقاء بحث وسائل تعزيز الشراكة بين البلدين في كافة المجالات خصوصاً الاستثمارية والاقتصادية والتجارية. وأوضح معاليه أن هذا اللقاء يأتي ترجمة للعلاقات المتميزة التي تربط الإمارات بتركيا حيث أكد وزير المالية التركي حرص بلاده على توطيد العلاقات مع الإمارات التي تشهد طفرة اقتصادية قوية والتي تشكل بالنسبة لعدد كبير من الدول مركز جذب للأعمال لما تزخر به من إمكانات وما تتمتع به من أمن واستقرار مشيراً إلى ما تتمتع به تركيا من مناخ جاذب للاستثمار يمكن المستثمرين الإماراتيين من الاستفادة من الفرص المتاحة في تركيا.
كما التقى معاليه مع شوكت تارين مستشار رئيس الوزراء الباكستاني والمشرف على وزارة المالية وبحث معه سبل تنشيط العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تطويرها في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
وأكد معاليه خلال اللقاء حرص الإمارات على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات مع جمهورية باكستان الإسلامية لما فيه مصلحة الشعبين مؤكداً أن الدولة لن تأل جهداً في دعم ومساندة الشعب الباكستاني في مجالات التنمية والمساعدات الإنسانية.
وتعتبر باكستان شريكاً تجارياً أساسياً للإمارات فقد ارتفعت صادرات الإمارات الى باكستان من 900 مليون درهم في العام 2007 الى 5,1 مليار درهم في عام 2008 بزيادة قدرها 3,7% ويعد النفط الخام والمواد الكيميائية والمطاط والبلاستيك والمعدات الثقيلة والمنتجات الهندسية والذهب الخالص أهم صادرات الإمارات إلى باكستان.
والتقى معاليه مع داتو سيري وزير مالية ماليزيا، وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في شتى المجالات. واستعرض الجانبان الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين بالإضافة إلى مناقشة تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأفاد معاليه بأن الإمارات تحرص على تعزيز العلاقات التجارية مع ماليزيا لكونها أحد أكبر الاقتصادات الإسلامية حيث ارتفعت صادرات الإمارات الى ماليزيا من 202 مليون درهم في العام 2007 الى 338 مليون درهم في العام 2008 بزيادة نسبتها 67%.
ومن جانبه أشاد وزير المالية الماليزي بالتطور الذي تشهده الإمارات، مؤكدا على ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الإمارات.
كما عقد معاليه والوفد المرافق له جلسة مباحثات مع وزير مالية بنغلادش تركزت حول آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري وبحث الطرفان سبل تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات.
وارتفعت صادرات الإمارات الى بنغلادش من 79 مليون درهم في العام 2007 الى 107 ملايين درهم في العام 2008.
أبو ظبي-«البيان»
