مع بدء الاعتماد بشكل غير مسبوق على وسائل الإعلام الجديدة غير التقليدية وتزايد معدلات استخدامها والتحديات التي بات يواجهها قطاع الإعلان التقليدي في منطقة الشرق الأوسط، يقدم معرض ومؤتمر اللوحات الإعلانية والتصوير والإعلام (سِم) الحلول للمعلنين الحاليين ويقدم مقتطفات حول مستقبل الأسواق الإقليمية.
ويجمع (سِم) المعرض الذي يعتبر من أكثر الفعاليات شمولية من نوعه، أهم القطاعات واللاعبين الرئيسين في صناعة التسويق والاتصالات الإقليمية. ويأتي المعرض، والذي يأخذ مكاناً في الفترة ما بين 18-20 أكتوبر على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض، في وقت حساس بالنسبة للشركات التجارية العاملة في المنطقة والتي تتطلع للحصول على طرق أكثر فعالية وأقل كلفة للإعلان.
وتواجه الوسائل الإعلامية التقليدية أوقاتا عصيبة خاصة في المناخ الحالي الذي فرضته الأزمة الاقتصادية العالمية. وتقوم الشركات حالياً بتقييم استراتيجياتها الإعلانية بشكل أكثر حذراً بل وأصبحت أكثر تردداً في الإنفاق على الإعلانات. بالمقابل، يتطلع خبراء التسويق لطرق بديلة في التواصل مع المستهلكين، في حين يتوجب على الناشرين والصحفيين التواصل مع آخر التطورات في القطاع الإعلامي وذلك كي تواصل في جذب المعلنين.
في هذه الأثناء، تشير بعض الدراسات إلى ارتفاع معدلات استخدام الوسائل الإعلامية الجديدة بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط، المنطقة التي تعتبر موطناً لأكثر من 5, 85 مليون مستخدم للإنترنت بناء على الأرقام التي نشرتها يورومونيتر إنترناشونال. وتسيطر المواقع الاجتماعية مثل فايسبوك وتويتر والمواقع العربية المشابهة على حجم الاستخدام الأكبر، حيث تسيطر على ما نسبته 48 بالمائة من المواقع الأكثر زيارة في المنطقة.
وفي هذا الصدد، قال إد مالكون، مدير المعارض في الهيئة الدولية للأبحاث آي آي آر الشرق الأوسط، الجهة المنظمة لمعرض سِم: تحظى الوسائل الإعلامية الغير تقليدية بنمو ملحوظ وغير مسبوق في المنطقة، وفي الوقت الحالي يفضل الكثير من المستهلكين التواصل فيما بينهم عبر الشبكات الاجتماعية.
وكشفت آخر الأبحاث التي أجرتها شركة سبوت أون ببلك ريليشنز مستقبل الإعلانات وأهمية التسويق في الشبكات الاجتماعية؛ حيث أن 70 بالمائة من مستخدمي تويتر في المنطقة ابدوا اهتماماً أكثر إيجابية حول العلامات التجارية التي يقرؤون حولها في المواقع، في حين قال 52 بالمائة منهم أنهم أخذوا انطباعاً سلبياً حول بعض العلامات أو المنتجات.
ومع ارتفاع أعداد مستخدمي الشبكات الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وتعلق الصحفيين بمواقع مثل تويتر وفايسبوك بكونها أدوات مهنية، بدأ الإعلام الجديد يشكل أهمية كبيرة لدى شركات التسويق والاتصالات في المنطقة، حيث أنه لا مجال للتأخر والتراجع عن الموجة الجديدة.
أضاف مالكون قائلاً: أجبرت الشركات على التعامل مع الوسائل الإعلامية الغير تقليدية لدورها الكبير الذي تلعبه في صقل صورة الشركات. إن الإعلام الجديد سيبقى وسيدوم، ويتوجب على خبراء الصناعة تعلم المزيد حول كيفية نقل ومشاركة أهم الأفكار في المنتديات الغير تقليدية، والأهم من ذلك كيفية تطوير آلية للاستجابة المباشرة والرد على آراء المستهلكين على الشبكات الإعلامية الاجتماعية.
وأضاف: ستكون دورة هذا العام من معرض سِم منصة فعالة وشاملة لخبراء التسويق والاتصالات للتحدث حول المزايا والتحديات والحلول المتوفرة لثورة الإعلام الجديدة، وكيف يمكن للشركات الصمود والارتقاء مع وجود خطط استراتيجية كاملة للعلاقات العامة.
وسيناقش منتدى سِم للإعلام الاجتماعي والذي تدور أحداثه على مدار يومين، التطورات الجديدة ويقدم مجموعة واسعة من الأمثلة التي تستخدم الشبكات الاجتماعية بأقصى حدودها، وتقدم فرصاً لخبراء التسويق والاتصالات لتطوير استراتيجية ناجحة وشاملة للعلاقات العامة باستخدام قنوات الإعلام الاجتماعي.
ومن بين كبار أعلام قطاع التسويق والاتصالات المتحدثين في المنتدى: حسني خفش، مدير تطوير الأعمال لغوغل الإمارات؛ جول برغر، المدير العام لشركة فوكس للإعلام التفاعلي/ ماي سبايس ألمانيا؛ أندرو بليكر، مدير الإعلام الجديد لأكبر حملة إعلامية اجتماعية في التاريخ: أوباما لأميركا، حملة باراك أوباما لانتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2008.
أبوظبي- «البيان»
