بدت الشركة الأجنبية المشاركة في معرض سيتي سكيب، الذي اختتم فعالياته أمس الأول، متفائلة بمستقبل قطاع العقارات في الإمارات ككل، وفي دبي أيضاً، وفي هذا السياق قال براندن كوكلي، المدير التنفيذي لشركة تشيسترتن البريطانية في المنطقة لشبكة سي إن إن العربية: الأمور متجهة نحو الأفضل مقارنة بما كانت عليه قبل خمسة أشهر مثلاً.

الإمارات بدأت فيها الأزمة بعد تسعة أشهر من بريطانيا، واليوم بريطانيا خرجت من الأزمة، وأتوقع أن تبدأ العقارات في الإمارات بالخروج من الأزمة أيضاً خلال الأشهر الأربعة المقبلة.

ويشار إلى أن تشيسترتن إحدى أقدم وأكبر شركات العقارات في بريطانيا، التي افتتحت مكتبها في إمارة أبوظبي، لتجعله مركزاً لعملياتها في الشرق الأوسط، ويشير كوكلي إلى أن السوق الإماراتية تشهد تبدلات جذرية، حيث ينتمي العائدون إليها اليوم لفئة المستهلك النهائي، مستدلاً على صحة وجهة نظره من خلال الإشارة إلى عودة النشاط إلى مبيعات الفلل واختفاء المضاربات.

ويضيف كوكلي: هناك نضوج اليوم في السوق، كما أن ما حدث وفر فرصة للتوجه نحو العقارات الجيدة من قبل من كانوا يشغلون مساكن متدنية المستوى، والمستهلك بدأ بدوره ينضج، لأنه يسأل عن طبيعة الوحدة التي سيشتريها وحجمها وما توفره من خدمات.

ونبه كوكلي إلى أن القواعد المنطقية للسوق لا تدل على صعود سريع في الأسعار، بل عودة تدريجية إلى المستويات السابقة خلال فترة قد تصل إلى خمس سنوات، كاشفاً أن شركته تنظر في فرص لدخول الأسواق السعودية والقطرية أيضاً.

أما بالنسبة لشمال افريقيا، فرأى كوكلي - الذي افتتحت شركته مؤخراً فرعاً لها في طرابلس - أن الفرص التي تقدمها السوق الليبية هي الأفضل، نظراً لحاجتها الماسة إلى المشاريع الجديدة. كما رأى أن الفرص متوفرة في تلك المنطقة، وهي توفر عوائد مجزية كفيلة بصرف النظر عن التأثيرات السلبية التي يمكن أن تحصل لأسباب سياسية.

من جهته، قال وسيط عقاري، طلب التعريف عنه باسمه الأول ستانلي، إن ما جري في المعرض هذا العام يدل بالفعل على وضع السوق والمشاكل التي تعانيها.

واعتبر ستانلي أن الخوف هو العامل الأساسي اليوم، حيث تخشى الشركات العقارية الإقدام على مشاريع جديدة بسبب التزاماتها القائمة وقلة التمويل، في حين تخشى المصارف تقديم التمويل بسبب ارتفاع المخاطر وعدم اتضاح وجهة السوق، بينما يفضل الكثير من المستثمرين الاحتفاظ بالسيولة بين أيديهم عوض تجميدها في عقار.

ويضيف: هذا أمر طبيعي خلال الأزمات المالية، ولكن ما يجري في دبي، وما ظهر خلال هذا المعرض، يشير إلى أن الإفراط في تنمية نشاط ما دون الاعتماد على قواعد منطقية له محاذيره، وفي حالة أزمة العقارات في دبي، يؤسفني القول إنه أمر شاركنا فيه كلنا.

إعادة ترويج

300

أحجمت معظم الشركات المشاركة في معرض سيتي سكيب بدبي لهذا العام عن تقديم مشاريع جديدة، واكتفت بإعادة ترويج مشاريعها القائمة، أو التأكيد على نيتها الاستمرار فيها.

يذكر أن دورة العام 2008 من المعرض، شهدت الكشف عن مشاريع بقيمة 300 مليار دولار، جرى تجميد معظمها في وقت لاحق، بما في ذلك ناطحة سحاب بارتفاع كيلومتر كانت شركة نخيل تعتزم العمل عليها.

دبي-«البيان»