تعرضت أسهم شركات التعدين والبنوك لضغوط قوية أمس بسبب الاوضاع الحالية لأسعار المعادن إضافة إلى التصريحات التي أطلقها رئيس مجلس الاحتياطي الأميركي.

وتباين أداء أسواق المال العالمية بشكل ملحوظ، ففيما أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية على ارتفاع مدفوعة بانخفاض الين الذي أثار قلق المستثمرين في الآونة الأخيرة لارتفاع سعر صرفه، تراجعت الأسهم الأوربية متأثرة بالضغوط التي تواجهها شركات التعدين.

وتأثرت الأسهم اليابانية إيجابيا بارتفاع أسعار النفط والمعادن ما عزز أسهم شركات السلع. وتجاوز مؤشر نيكي القياسي 10 آلاف نقطة للمرة الأولى في غضون أسبوع لارتفاعه بمعدل 92 .183 نقطة أي بنسبة 87 .1% ليغلق عند 39 .10016 قبل عطلة نهاية الأسبوع. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 24 .10 نقاط أي بنسبة 15 .1% ليغلق عند 83 .897 نقطة.

وبهذا الارتفاع تكون المؤشرات اليابانية حققت مكاسب لليوم الرابع على التوالي، وارتفع نيكاي على مدى أسبوع بنسبة 3% كما ارتفع توبكس بنسبة 6 .2%. لكن على عكس تيار نظيرتها اليابانية تراجعت الاسهم الاوروبية.

حيث تعرضت أسهم شركات التعدين لضغوط من جراء ضعف أسعار المعادن في أعقاب مكاسب قياسية الجلسة السابقة.

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 2 .0 بالمئة مسجلا 67 .999 نقطة بعد صعوده 3 .1 بالمئة في الجلسة السابقة. وارتفع المؤشر القياسي 20 في المئة هذا العام وصعد 54 في المئة منذ لامس أدنى مستوياته على الاطلاق في أوائل مارس.

وهبطت أسهم شركات التعدين مع تراجع أسعار المعادن. وتراجعت أسهم بي.اتش.بي بيليتون وأنجلو أميركان وأنتوفاجاستا وريو تينتو واكستراتا وشركة الموارد الطبيعية الاوراسية ما بين 9 .0 و9 .1 في المئة.

وقال كوين دو لويس الخبير الاقتصادي لدى كيه.بي.سي للاوراق المالية: هناك بعض الحذر في الوسق. قد نرى في الاسبوعين القادمين السوق تستقر أو ترتفع قليلا فحسب اذ أن أرباحا أفضل من المتوقع مأخوذة في الحسبان بالفعل.

وأضاف أن قيام المستثمرين بتعزيز السوق سيتطلب نتائج أعمال أفضل من المتوقع بكثير. وتراجعت أسهم البنوك أيضا إثر تصريحات لبن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الأميركي.

وانخفضت أسهم ستاندرد تشارترد وباركليز ولويدز ورويال بنك أوف سكوتلاند وبي.ان.بي باريبا وسوسيتيه جنرال في حدود 1 .0 و1 .1 في المئة. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 4 .0 في المئة في حين هبط مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 5 .0 في المئة. ونزل مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 5 .0 في المئة.

تفاؤل

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على ارتفاع أول من أمس بعد ان اثارت الأرباح الفصلية المفاجئة التي اعلنتها شركة ألكوا موجة تفاؤل بين المستثمرين ببداية قوية لارباح الشركات للربع الثالث من العام.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى جلسة التعاملات في وول ستريت مرتفعا 29 .61 نقطة أي بنسبة 63 .0 في المئة إلى 87 .9786 نقطة بينما صعد مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 90 .7 نقاط أو 75 .0 في المئة ليغلق على 48 .1065 نقطة.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 60 .13 نقطة أو 64 .0 في المئة إلى 93 .2123 نقطة. وتراجعت أسهم دي.ان.أو 4 .8 في المئة الى 70 .4 كرونة في حين استقر مؤشر بورصة أوسلو دونما تغير يذكر. وتاثرت أسهم الشركة بتقارير تحدثت عن خلل في تداولاتها.

وقالت وحدة الجرائم الاقتصادية بالشرطة النرويجية إنها ستحقق في صفقات جرت على أسهم للنفط بما في ذلك معاملات تشمل حكومة اقليم كردستان العراق.

وكانت دي.ان.أو باعت العام الماضي 44 مليونا من أسهمها الى الحكومة الكردية لكن الاسهم الت في نهاية المطاف الى شركة جنل انرجي التركية المملوكة ملكية خاصة والتي بصدد الاندماج مع هريتدج أويل للنفط المدرجة في لندن والنشطة في كردستان. وطلبت هيئة الرقابة المالية النرويجية من الشرطة التحقيق في الصفقات.

وقال أرنت أنجيل المدعي العام للدولة بوحدة الجرائم الاقتصادية: أجرينا تقييما للمادة المقدمة من سلطة الاشراف المالي وبورصة أوسلو واطلعنا على ما كتب في وسائل الاعلام ووجدنا أسبابا منطقية تدعو للتحقيق فيما اذا كانت جريمة قد ارتكبت.