أظهر مسح نشرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس أن الاقتصادات الرئيسية بالمنظمة المؤلفة من 30 دولة بصدد التعافي مع احتمال تحقيق نمو في فرنسا وايطاليا. وقالت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا ان مؤشرها الرئيسي المجمع ارتفع الى 2 .99 في أغسطس من 7 .97 في يوليو.

وارتفع مؤشر الاقتصادات السبعة الرئيسية الى 1 .99 من 5 .97. وتثبت نتائج أحدث تقرير تحسن توقعات الاقتصاد العالمي اثر تعرضه لاسوأ أزمة في عقود.

وقال التقرير: المؤشرات الرئيسية المجمعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لشهر أغسطس لاتزال تنبيء بتعاف في كل الاقتصادات الرئيسية. وأضاف أن التعافي متوقع في كل الاقتصادات الرئيسية ويمكن تحقيق نمو في فرنسا وايطاليا.

وأظهرت بيانات ارتفاع الناتج الصناعي لفرنسا أكثر من المتوقع في أغسطس إذ صعد 8 .1 في المئة عن الشهر السابق بفضل زيادة قوية في انتاج السيارات.

وبالمقارنة كانت توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز اراءهم تشير الى زيادة 5 .0 بالمئة وقد استفاد الناتج الشهري من ارتفاع انتاج معدات النقل 11 بالمئة بما في ذلك زيادة نسبتها 2 .18 بالمئة في شريحة السيارات.

وكانت بيانات صدرت في وقت سابق أفادت بارتفاع الناتج الصناعي في ألمانيا وتعزز الارقام الجديدة مؤشرات على أن فرنسا ثاني أكبر اقتصادات منطقة اليورو تخرج ببطء من أشد تباطوء تتعرض له منذ الحرب العالمية الثانية.

وشهد انتاج السلع المعدنية نموا قدره 6 .5 في المئة والمطاط والبلاستيك والسلع غير المعدنية 7 .2 في المئة بينما تراجع انتاج الملابس والمنسوجات 2 .4 في المئة والكيماويات 1 .2 في المئة.

لكن في الجانب الآخر أظهرت أرقام لمكتب الاحصاءات الالماني تراجعا مفاجئا للفائض التجاري لالمانيا في أغسطس مع انخفاض الصادرات للمرة الاولى في أربعة أشهر. وبحسب أرقام معدلة لاخذ التقلبات الموسمية في الحسبان تراجعت الصادرات 8 .1 بالمئة على أساس شهري في أغسطس لتصل الى 67 مليار يورو أي نحو 99 مليار دولار.

وارتفعت الواردات 1 .1 في المئة الى 4 .56 مليار يورو. وبهذا التراجع الشهري في الصادرات يصل الفائض التجاري المعدل الى 6 .10 مليار يورو انخفاضا من 5 .12 مليار يورو في الشهر السابق حسبما ذكر مكتب الاحصاءات الاتحادي. وتوقع اقتصاديون زيادة الفائض الى 6 .12 مليار يورو.

وكان من المتوقع ارتفاع الواردات 9 .0 في المئة على أساس شهري والصادرات 7 .1 في المئة. ومن المرجح أن تنال البيانات من الامال بشأن قوة الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثالث من العام بعدما خرجت ألمانيا في الربع الثاني من أشد ركود تتعرض له منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وذلك بنمو قدره 3 .0 في المئة.

وتظهر بيانات رسمية صدرت سابقاً نموا أفضل بقليل من المتوقع للناتج الصناعي وطلبيات التوريد في أغسطس مما ينبيء بتعاف متوسط.

ويعزى ارتفاع طلبيات التوريد الى الطلب الخارجي لكن ارتفاع الناتج كانت بفضل اجراءات التحفيز الحكومية ويحذر خبراء الاقتصاد من أن تعافيا قابلا للاستمرار بقوة دفع ذاتية ليس في الافق بعد.

وأظهرت بيانات ارتفاع أسعار الانتاج في بريطانيا على غير المتوقع وذلك للمرة الاولى على مدى خمسة أشهر وفي تحول ساهمت فيه كل القطاعات تقريبا. وقال مكتب الاحصاءات الوطنية البريطاني ان أسعار الانتاج ارتفعت 5 .0 في المئة على أساس شهري في سبتمبر ليصل معدل التضخم السنوي الى 4 .0 في المئة.

وتلك أعلى قراءة منذ ابريل نيسان وتأتي في أعقاب تراجع نسبته 3 .0 بالمئة في أغسطس. وتوقع المحللون تراجع الاسعار 1 .0 في المئة. وفي حين كان لمعظم القطاعات تأثير ايجابي على أسعار الانتاج على مدار الشهر قال مكتب الاحصاءات ان أكبر تأثير جاء من أسعار المنتجات النفطية التي ارتفعت بفعل زيادة في الرسوم مطلع سبتمبر.

وبشكل منفصل قال مكتب الاحصاءات الوطنية ان العجز التجاري لبريطانيا تراجع قليلا الى 240 .6 مليارات جنيه استرليني في أغسطس من 431 .6 مليارات استرليني في يوليو. وهذا أدنى مستوى للعجز التجاري منذ يونيو 2006 لكنه ليس أقل بكثير من مستويات العجز المسجلة في الشهور الاخيرة.