تراجع النفط أمس بعد صعوده 3% في الجلسة السابقة ليتجه صوب 71 دولارا للبرميل بعدما غطى تأثير ارتفاع الدولار على توقعات أكثر ايجابية للطلب من وكالة الطاقة الدولية.

وانخفض سعر الخام الخفيف تسليم نوفمبر 48 سنتا الى 21 .71 دولارا للبرميل. وهبط مزيج برنت في لندن 42 سنتا الى 35 .69 دولارا للبرميل. وعادة ما يدعم هبوط الدولار النفط لان السلع الاولية المقومة بالدولار تصبح ارخص للمشترين الذين يستخدمون عملات اخرى.

الطلب العالمي

وقالت وكالة الطاقة الدولية ان الطلب العالمي على النفط سيتحسن العام المقبل بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة بفضل توقعات اقتصادية أكثر تفاؤلا. وفي تقرير شهري رفعت الوكالة التي تقدم المشورة الى 28 بلدا صناعيا تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2010 الى 42 .1 مليون برميل يوميا وذلك بزيادة 150 ألف برميل يوميا عن التكهنات السابقة.

وقال التقرير ان من المتوقع أن يبلغ متوسط الطلب على النفط في العام المقبل 05 .86 مليون برميل يوميا بما ينسجم مع توقعات اقتصادية أكثر تفاؤلا من صندوق النقد الدولي وبيانات أقوى من الأميركيتين وآسيا.

وأضاف أن مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعت الى ما يعادل غطاء 7 .60 يوما من الطلب الاجل في نهاية أغسطس من 14 .61 يوما في يوليو.

وقالت الوكالة ان منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك ضخت كميات أكبر من النفط في سبتمبر عنها في أغسطس لتنخفض درجة الالتزام بتخفيضات الانتاج المتفق عليها الى 62%. وخفضت ايران أسعار البيع الرسمية لنفوطها الى زبائن آسيا للشحن في نوفمبر.

وتم خفض سعر البيع الرسمي لشحنات نوفمبر من النفط الخام الايراني الخفيف الى اسيا بمقدار 45 سنتا في البرميل عن اكتوبر إلى متوسط اسعار خامي عمان ودبي مضافا اليه علاوة قدرها 46 سنتا.

وخفضت ايران سعر نفطها الخام الثقيل لشحن نوفمبر 15 سنتا الى متوسط اسعار خامي دبي وعمان مخصوما منه 31 سنتا. واصبح سعر خام فوروزان لشحن نوفمبر متوسط اسعار خامي دبي وعمان مخصوما منه 26 سنتا منخفضا 15 سنتا عن مستواه في شحنات اكتوبر.

في الأثناء قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي تتابع التدفق المستقبلي لصادرات النفط إن صادرات نفط اوبك المنقولة بحرا مع استبعاد انجولا والاكوادور سترتفع بمقدار 160 ألف برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى 24 اكتوبر. واضافت المؤسسة في أحدث تقديراتها الاسبوعية أن الصادرات من اوبك ستزيد الي متوسط يبلغ 65 .22 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 49 .22 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى 26 سبتمبر.

وقال روي ميسون المحلل في اويل موفمنتس: إنه ليس ابتعادا مهما عما يحدث طوال الاشهر الثلاثة الماضية، الطلب في الشرق هو الذي يدفع في هذا الاتجاه.

تقديرات الانتاج

ومن ناحية اخرى اشارت تقديرات لوحدة المعلومات البحرية في لويدز الى ان متوسط صادرات اوبك المنقولة بحرا مع استبعاد انجولا والاكوادور ايضا هبطت في الاسابيع الاربعة حتى 27 سبتمبر مقارنة مع فترة الاسابيع الاربعة السابقة.

وتظهر بيانات وحدة المعلومات البحرية للويدز وهي مؤسسة استشارية مقرها لندن تستند في ارقامها على متابعة الشحنات الفعلية، ان الصادرات انخفضت الي متوسط بلغ 32 .20 مليون برميل يوميا من 46 .20 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى الثلاثين من اغسطس.

وكان هبوط سوق النفط قد دفع اوبك الى الاعلان في اواخر العام الماضي عن تخفيضات انتاجية قياسية بلغت 2 .4 ملايين برميل يوميا من مستوى الانتاج في سبتمبر 2008. وتلك التخفيضات سارية طوال العام الحالي لكن تقيد المنظمة بها تراجع من ذروة بلغت 80 في المئة مع ارتفاع سعر النفط.

توقعات سابقة

وكانت ميريل لينش توقعت في وقت سابق ارتفاع برميل النفط إلى 100 دولار العام المقبل بتأثير السياسات النقدية وارتفاع الطلب في الأسواق الناشئة. وتوقعت ارتفاع النفط إلى 82 دولاراً، أو ربما أعلى، خلال الربع الأخير من العام المقبل. وحذر التقرير من أنه دون سياسة حازمة لخفض الطب العالمي على النفط أو توسع، غير متوقع، في الإمدادات، فإن قفزة أخرى في أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل ستأتي حتماً.

ولفت التقرير إلى مخاطر قد تعترض الاقتصاد والتعافي جراء تلك القفزة. وكان خبير اقتصادي دولي قد حذر في أغسطس من أن الاقتصاد العالمي ليس في وضع يتيح له تحمل المزيد من الارتفاع في أسعار النفط.

وقال كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية، فتيح بيرول، إن صعود أسعار النفط وبقاءها فوق مستوى 70 دولاراً للبرميل، قد يحول دون انتعاش الاقتصاد العالمي من حالة الركود التي يمر بها.

وقال إن طلب الصين، ثالث أكبر قوة اقتصادية في العالم، على النفط سيكون من العوامل الأساسية المحددة للأسعار، ورجح أن تضيق الفجوة بين العرض والطلب على المستوى العالمي مع بدء دول أخرى في تحقيق نمو اقتصادي في 2011 أو 2012.