أعلن معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان المقترح النهائي لمعالجة وضع شركتي املاك وتمويل هو دمج الشركتين في مصرف اسلامي يمارس مختلف انشطة التمويل مع اعطاء اهمية خاصة للتمويل العقاري.
حيث ستكون للمساهمين في الشركتين بناء على التقييم العادل لاصولهم نسبة الثلث في المصرف الجديد الذي ستشارك فيه الحكومة الاتحاديه بنسبة الثلث بالاضافة الى قطاع حكومي محلي ممثلا لحكومة دبي بنسبة الثلث المتبقية.
مؤكدا ان هناك موافقة مبدئية على هذه الصيغة من قبل الجهات الحكومية المعنية وسيبدأ تطبيقها مع بداية العام 2010 بعد ان تستكمل الاجراءات المطلوبة خلال العام الحالي، وذلك وفقا لجدول زمني متكامل ستتولى تطبيقه لجنة تنفيذية مختصة.
مصالح المساهمين
واكد في حوار مع برنامج ظل الكلام على تلفزيون دبي امس ان الوقت الذي استغرقته عملية معالجة وضع الشركتين كان ضروريا للمحافظة على مصالح المساهمين وضمان الاستمرار للشركتين على اعتبار انهما يمثلان كيانين مهمين في الاقتصاد الوطني.
وبالتالي فإن عملية التقييم والوصول الى كافة التفاصيل المتعلقة بنشاطهما استلزمت انقضاء هذه المدة الزمنية مع المحافظة على السرية للحد من الشائعات، علما بأنه تم اطلاع مجالس الادارة في الشركتين على التوجه الرئيسي نحو الدمج وان لم يبلغا بالقرار النهائي.
واضاف المنصوري الذي يرأس مجلس ادارة هيئة الاوراق المالية والسلع، ان الهيئة تتعاون مع المصرف المركزي في الضوابط التي يضعها المصرف للحد من تأثير امكانية الخروج السريع للاموال الاجنبية المستثمرة في الدولة، وذلك بهدف المحافظة على الاستقرار في حركة الاقتصاد الوطني، علما بأن المصرف يقترب من المراحل النهائية لاعداد هذه الضوابط.
ورأى ان هناك مؤشرات عديدة على تحسن الوضع الاقتصادي في الدولة مقارنة بالمرحلة السابقة ابرزها النمو الذي شهدته اسواق الاسهم خلال العام الحالي كمؤشر على ثقة المستثمر في الاقتصاد والوضع المالي، بالاضافة الى الارتفاع في حركة الطيران والركاب بنسبة 10% في تسعة اشهر.
فضلا عن استقرار اسعار النفط حول 70 دولاراً للبرميل والتوقعات بزيادتها في المرحله المقبلة بما لها من انعكاسات ايجابية على الدولة، علما بأن التحسن في الاقتصاد العالمي يجري بوتيرة افضل من التوقعات السابقة، مما يجعلنا متفائلين بنمو افضل لاقتصادنا في العام المقبل بنسب تتراوح بين 5 .2 % و 3%، خصوصا وان بامكاننا الاستفادة على صعيد التجارة والصناعة والخدمات من النمو المسجل في عدد من الدول التي تمثل اسواقا لاقتصادنا مثل الدول الافريقية التي تنمو الان بنسب تتراوح بين 5% و 7%.
إجراءات صائبة
واعتبر ان الاجراءات التي طبقها المصرف المركزي على صعيد مستويات الاقراض لحماية البنوك ومساهميها اجراءات صائبة، وقد بدأت البنوك الان بالاقراض لبعض القطاعات بينما قطاعات اخرى مثل القطاع العقاري ستاخذ وقتا اطول لتبدأ بالتعافي، لان حجم الاستثمارات فيها كبير وهي بحاجة الى ان تعلن شركات التطوير لرؤيتها في المرحله المقبلة.
وقال ان من اساسيات النجاح الذي حققته الدولة في استقطاب الاستثمار انخفاض كلفة التشغيل قبل عدة سنوات، وقد بدأت امارات الدولة تعود الى هذه الاساسيات من خلال انخفاض الايجارات التي تشكل 54% من كلفة التشغيل، معتبرا ان التخفيض في الرواتب الذي لجأت له بعض الشركات كبديل عن تسريح الموظفين اجراء مؤقت اتبعته الشركات في العديد من الدول للتعامل مع تداعيات الازمة العالميه، معربا عن تفاؤله بامكانية استعادة الافراد لمستويات الدخل السابقه خلال المرحلة المقبلة.
وقال ان قانون الشركات الذي استغرق اعداده وقتا طويلا في مراحله النهائية بعد ان اصبح الان في اللجنه الوزارية للتشريعات، متوقعا صدوره قبل نهاية العام الحالي وسيشمل 384 مادة، وهو قانون محوري يحدد 6 انواع من الشركات من بينها الشركه القابضة، ويتناول موضوع حوكمة مجالس الادارة الذي يضمن مساءلة اعضاء هذه المجالس كما يعالج قضايا الافلاس والاندماج.
بالاضافة الى قانون الاستثمار الاجنبي الذي يتيح زيادة نسبة الملكية الاجنبية في المشاريع الكبيرة التي يصل رأسمالها الى مابين 200 و300 مليون درهم، وذلك بقرار من مجلس الوزراء، مما يسمح بالتالي باشتراط تشغيل نسبة من المواطنين في هذه المشاريع واستخدام المواد الاولية من الدولة بكل ما لذلك من فوائد اقتصادية.
متابعة قضايا الإغراق
واشار الى ان الوزارة على استعداد لمتابعة قضايا الاغراق عندما يتقدم المتضرر منها الى الادارة المختصة في الوزارة ويقدم كافة التفاصيل حول هذه القضايا، منوها باهمية ان تصل بعض المنتجات الاماراتية الى مستوى من النجاح في اسواق الاتحاد الاوروبي ودول اخرى الى الحد الذي يجعلهم يطرحون التساؤلات عنها على صعيد الاغراق.
واكد ان الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ماضية في مشاريع البنية التحتية والتي لم تتأثر بالازمة الاقتصادية، بل جرى اطلاق مشروعات حيوية جديدة ابرزها مشروع القطار على مستوى الدولة باستثمارات تتراوح ما بين 7 و 10 مليارات درهم في بداية المشروع، بالاضافه الى التوسع الجاري في بناء المطارات وشبكات النقل والموانئ.
واشار الى ان الوزارة تطور برنامجا اتحاديا لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة من منطلق الحرص على اشراك المواطنين في النشاط الاقتصادي، وذلك بالتعاون مع البرامج المحلية في امارات الدولة، مشيرا الى سعي الوزارة كذلك لتطوير الاحصائيات في الدولة من خلال المركز الوطني للاحصاء الذي يتولى هذه المهمة.
