أكد محمد عمران رئيس مجلس إدارة اتصالات أن المؤسسة انتهت تقريباً من مد شبكة من الألياف الضوئية في الإمارات، التي ستوفر خدمات جديدة يتزايد عليها طلب العملاء. وطالب بإجراء مراجعة منتظمة للتشريعات والقوانين المتعلقة بآليات تسعير الخدمات، لما لذلك من أهمية في مواكبة التغير السريع في الأسواق، وتحديدا بدول الخليج التي تشهد أسواقها منافسة قوية بين المشغلين، فيما يقل فيها عدد السكان وترتفع فيها نسب انتشار الخدمات.

كما شجع الهيئات الناظمة للاتصالات على فرض رسوم ضريبية منخفضة على البنى التحتية المهمة من أجل تطور القطاع كماً ونوعاً. على أهمية المرونة في سن القوانين والتشريعات الناظمة لقطاع الاتصالات في المنطقة وما يرتبط بها من قرارات من أجل استمرارية نمو القطاع وتعزيز وتطوره. جاء ذلك خلال مشاركة اتصالات في فعاليات قمة الاتحاد الدولي للاتصالات والذي عقد تحت عنوانألا «شبكات مفتوحة - رؤى متواصلةء في جنيف خلال الفترة من 5 إلى 9 أكتوبر 2009. وتناول رئيس مجلس إدارة اتصالات أهمية وجود الشفافية والالتزام بالقوانين المقبولة والمعمول بها من أجل علاقة سليمة مع الهيئات الناظمة للاتصالات في المنطقة، وضرب مثلاً على ذلك محاولة بعض البلدان الأفريقية زيادة رسوم رخصها وما له من أثر سلبي على البيئة الاستثمارية في تلك البلدان.

ودعا عمران الهيئات الناظمة لقطاع الاتصالات في المنطقة إلى إعادة النظر في كم الرخص التي تقوم بإصدارها، وقال ان تجربة بعض البلدان التي كثرت فيها الرخص قد أظهرت بشكل واضح مقدار التفكك في أسواقها بحيث باتت الاستثمارات غير مجدية اقتصاديا بالنسبة للمشغلين.

واستعرض عمران في جلسة خاصة تحت عنوان التنظيم وقت الأزمات ضمن منتدى هذه القمة، الخبرات المتراكمة لدى اتصالات في التعامل مع مختلف القوانين والتشريعات التي تصدرها الهيئات الناظمة لقطاع الاتصالات في 17 بلداً آسيوياً وأفريقياً تتواجد فيها، منها ما يتميز بتعدد القوانين والتشريعات ومنها ما يتميز بقلتها وعدم شموليتها لمختلف جوانب عمل شركات القطاع.

ونوه محمد عمران بأهمية التنظيم والمرونة في تطبيق القوانين والتشريعات لما لذلك من انعكاسات ايجابية على المنافسة بين شركات الاتصالات داعياً إلى ضرورة التروي والدراسة المتأنية لمشاكل القطاع وفقاً لخصوصية كل سوق من أجل الوصول إلى قرارات تنظيمية وتشريعية تأخذ مصلحة جميع الأطراف في عين الاعتبار.

مؤكداً انه ليس هناك قوانين موحدة للجميع وان على دول العالم الثالث تبني قوانين مختلفة لقطاعات الاتصالات من اجل تطورها وتعزيز دورها.

كما دعا إلى منح مزودي خدمات الاتصالات مزايا تنافسية وتسهيلات من حيث الترخيص والخدمات عند قيامهم بمشاريع تخدم المناطق النائية لتمكينهم من استرداد جزء من الاستثمارات التي قاموا بضخها في تلك المشاريع وتشجيعهم على الدخول في مناطق نائية أخرى.

وحث في نفس الحديث شركات الاتصالات في البلد الواحد إلى التعاون والاستخدام الأمثل للبنية التحتية وإمكانياتها الأخرى للتقليل من النفقات ورفع كفاءتها التشغيلية في تقديم خدمات أفضل للعملاء.

وشدد محمد عمران على أهمية تقييم مثل هذه التشريعات والقوانين بالنسبة للحكومات من أجل التأكد من تحقيق أهداف خططها الموضوعة وتجنب الانعكاسات السلبية على قطاع الاتصالات بشكل خاص والدور الذي يلعبه في مسيرة التطور الاقتصادي بشكل عام.

وكان عمران أكد في وقت سابق عزم المؤسسة إصدار سندات خلال الربع الأخير من العام الجاري بقيمة أولية قدرها 500 مليون دولار 84 .1 مليار درهم.

وقال عمران في اتصال هاتفي سابق مع البيان ان الهدف من هذه طرح السندات هو جس نبض السوق ولتوفير سيولة إضافية في حال قررت المؤسسة تنفيذ عمليات استحواذ جديدة، وأن قيمة السندات هذه ستكون مرشحة للزيادة في المستقبل، وأن التمويل من خلال البنوك ليس خيارا رئيسيا في المرحلة الحالية لدى اتصالات.

ولم يستبعد عمران دخول اتصالات في عمليات استحواذ وشراء لرخص هاتف محمول جديدة في المنطقة إلى جانب عرضها شراء رخصة محمول في سيرلانكا وليبيا.