أكد خبراء في مجال النطوير العقاري وحماية البيئة ان تطبيق معايير المباني المستدامة في المشاريع العقارية والانشائية يجب ان يكون عرفا اساسيا متبعا وليس خيارا مطروحا ضمن الخيارات الاخرى. جاء ذلك خلال الجلسة الختامية لفعالية «اليوم الاخضر» التي انعقدت أمس ضمن فعاليات سيتي سكيب دبي 2009. وأشارت حبيبة المراشي، رئيسة مجموعة الامارات للبيئة الى ان الامر يحتاج الى ضرورة تغيير نمط التفكير بدرجة عالية جدا من اجل العمل على تخفيض الانباعاثات الكربونية والتشجيع على تطبيق افضل الممارسات والمعايير الخاصة بالاستدامة في مشاريع البناء والتشييد على مستوى العالم.
وقالت: فيلاالامر لا يقتصر فقط على الارادة السياسية بل كذلك على القيادات الادارية والجهات التنفيذية ذات العلاقة في القطاع الخاص الذي يندرج ضمن بقية القطاعات التي لازالت متأخرة في تطبيق المعايير المطلوبة في مجال الاستدامة.
ويرى سعيد العبار، المهندس الميكانيكي في شركة هالكرو انترناشونال، ان التوجه لتطبيق المعايير الخاصة بالاستدامة يأخذ طريقه بشكل جدي في اسواق الامارات. وقال: الملاحظ سابقا ان ظاهرة «طور لتبيع» كانت هى الشائعة في فترة الطفرة العقارية في حين بدا المستخدم النهائي بعيدا عن مفهوم ما تصورناه ان الزبون هو المطور.
ان ما يبعث على الارتياح اننا نرى الآن عقلية تطبق مفهوم «طور لتدير» مشيرا الى ان موضوع الاستدامة وتطبيقها يأخذ طريقه للمقدمة. وقال كريس سبيلر مدير عام مجموعة معارض سيتي سكيب: بالاضافة الى التشريعات القانونية الخاصة بتطبيق معايير الاستدامة، من الممكن ان يصبح ملاك العقارات انفسهم على قدر المسؤولية في لعب دور رئيسي لتنفيذ التوجه المطلوب بتطبيق المعايير المطلوبة.
واضاف سبيلر: الملاحظ ان الامر بالنسبة للكثير من ملاك العقارات يتعلق بادارة التكاليف الخاصة بعملية تخفيض الانبعاثات الكربونية غير ان القضية تتعلق بموضوع استدامة هذه العقارات على المدى البعيد.
وفي فترة الطفرة العقارية لم لدى المطورين حوافز مالية لتطبيق معايير المباني الخضراء. ومع التغيرات الحاصلة في السوق فان الامر يتطلب منهم العمل على التفكير في طرح منتجات حديثة للبقاء على خط المنافسة. وفي السياق فان تبني تطبيق معايير الاستدامة لا يتعلق فقط بتخفيض الانبعاثات الكربونية فحسب وانما سيساهم في تخفيض تكاليف الصيانة الى جانب زيادة الدورة الحاتية للمبانية وبالتالي سيضاعف العوائد على الاستثمار لملاك العقارات.
ومن جهته قال البروفيسور محمد ديلمي من الجامعة الانجليزية في دبي ان الشركات المتفهمة والمطلعة ترى ان البيئة المستدامة ستكون حجر الاساس للابتكار مشيرا الى ان الاستثمار في تطبيق المعايير الخاصة بها في المباني الجديدة سيكون له الاثر الفعال في الفوز اثناء المنافسة.
ويرى ريتشارد سميث، المدير الفني في شركة اتكنز ورئيس مجلس ادارة مجموعة كاربون كريتيكال بيلدنجز، ان هناك رغبة وتوجه كبيرين على المستوى المحلي فيما يتعلق الاستفادة من مقومات الطاقة الشمسية على الرغم من النسب المرتفعة للانباعاثات الكربونية في المنطقة.
