أكد وزير الاتصالات المصري طارق كامل أن الحكومة لن تسمح للشركة المصرية للاتصالات المملوكة للدولة بشراء وحدتين لتكنولوجيا المعلومات معروضتين للبيع من أوراسكوم تليكوم لانها تفضل أن يكون المشتري من القطاع الخاص.

وقال طارق كامل لرويترز في مؤتمر عن الاتصالات في جنيف لن نسمح بذلك لانها (المصرية للاتصالات) ستحظى بهيمنة كبيرة على السوق.

وأضاف قائلا ستتجاوز 90 بالمئة من الطاقة ولن نسمح بذلك.

وكانت المصرية للاتصالات قالت انها مهتمة بشراء عمليات (لينك دوت نت) التابعة لاوراسكوم تليكوم وأفادت وسائل اعلام انها مهتمة أيضا بشراء (لينك ايجيبت).

وقال الوزير: أبلغت رئيس المصرية للاتصالات والرئيس التنفيذي بذلك قبل يومين.. أود أن تباع لينك دوت نت لمستثمر من القطاع الخاص.

ورفض الافصاح عمن يمكن أن يكون من المشترين المحتملين لكنه قال اننا نشهد باهتمام الانفصال بين الشركات المقدمة لخدمات الانترنت وشركات الهاتف المحمول ونشجع على المزيد من ذلك.

وكانت أوراسكوم قالت انها قد تبيع الوحدتين الي موبينيل أكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في مصر من حيث عدد المشتركين والتي تملك اوراسكوم حصة فيها.

وتبيع لينك دوت نت خدمات الانترنت في منطقة الشرق الاوسط بينما تبيع لينك ايجيبت خدمات تطوير البرمجيات لشركات بالخارج حسب موقعها على الانترنت.

وتحتكر المصرية للاتصالات خدمات خطوط الهاتف الثابت في أكبر الدول العربية سكانا لكنها تواجه تحديات كبيرة من ثلاث شركات تقدم خدمة الهاتف المحمول هي موبينيل وفودافون مصر واتصالات.

والاعلان الشهر الماضي عن قبول عروض لرخصتين لتقديم خدمات التشغيل الثلاثي التي تشمل الكابل والهاتف والانترنت قد يمهد الطريق لكسر احتكار المصرية للاتصالات للخطوط الثابتة.

وقال كامل انه انفتاح على المنافسة في خدمات تحقق قيمة مضافة... المصرية للاتصالات ستواصل القيام بدورها... ويمكنها العمل مع اللاعبين الجدد وتقديم خدمات مشتركة.

وقرر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر قبل عام ارجاء مزايدة تأخرت بالفعل لطرح رخصة ثانية لخدمة الخطوط الثابتة لمدة عام مشيرا الى اضطرابات في الاسواق.

وقال كامل ان من الصعب القول الى متى سيستمر التأجيل مشيرا الى استجابات متباينة من مقدمي عروض محتملين.

وردا على سؤال عما اذا كان خلاف بين المساهمين الرئيسيين في موبينيل وهما ارواسكوم تليكوم وفرانس تليكوم قد يكون أبعد الشركات العالمية عن الاستثمار في مصر قال كامل امل ألا يحدث ذلك.

واضاف قائلا هذه الشراكة الناجحة تواجه فجأة خلافا تجاريا بين المساهمين... الحكومة ليست ولن تكون طرفا في هذا الخلاف.

وقال كامل انه دعا بشكل شخصي المساهمين عدة مرات للقاء والتفاوض لكن الجهود لم تنجح رغم مساعيهما.

وتملك الشركتان حصة مسيطرة في موبينيل ودخلا في تحكيم دولي استمر سنوات، وأسفر عن حكم بأن تبيع اوراسكوم حصتها البالغة 75,28 بالمئة في الشركة القابضة المشتركة بينهما لفرانس تليكوم مقابل 273 جنيه مصري (49 دولارا) للسهم.

وقالت اوراسكوم تليكوم والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ان هذا القرار يلزم فرانس تليكوم بتقديم عرض مماثل لشراء باقي الاسهم وهو ما ترفضه الشركة الفرنسية. وتملك اوراسكوم تليكوم أيضا حصة قدرها 20 بالمئة بشكل مباشر في موبينيل.

وسئل كامل عما اذا كان يرى فرصة لمشغلين آخرين للهاتف المحمول في مصر فقال في الوقت الراهن فان ثلاث شركات لخدمات الهاتف المحمول كافية لكني لا أستبعد المزيد من النمو في المستقبل.

لكنه اضاف قائلا على المرء ان يتساءل ما الذي سيضيفه مشغل رابع أو خامس.