اكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ان الامارات مهتمة بالمشاركة في تنفيذ فكرة شق قناة في نيكاراغوا تربط بين المحيطين الاطلسي والهادئ.

وقال سمو الشيخ عبدالله بعد لقائه مع رئيس نيكاراغوا دانييل اورتيغا اول من أمس الثلاثاء نحن نتطلع الى سبل التعاون المختلفة والى ان نكون جزءا من مبادرة ربط محيطين بواسطة القناة.

وقدم اورتيغا عرضا للوفد الاماراتي حول الامكانيات المتاحة للاستثمارات الاجنبية في مشاريع الطاقة والموانئ والبنية التحتية بما في ذلك مشروع القناة الذي سبق ان ابدت الصين وفنزويلا اهتمامهما به.

وقال الشيخ عبدالله انا هنا مع فريق تم اختياره بعناية ويمثل الحكومة والقطاع الخاص، وبعض اعضاء الفريق من شركات مهمة جدا.واضاف اعتقد انهم سيكونون مهتمين جدا في الاطلاع على هذا الاقتراح في اشارة الى مشروع القناة.

وخلص الى القول اذا كانت الدراسات ايجابية فسنتمكن من ايجاد عدة شركاء للدفع قدما بالمشروع.وفي بينما استقبل ريكاردو مارتينيلي رئيس جمهورية بنما أمس في قصر الرئاسه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والوفد المرافق.

ويضم الوفد معالي ريم الهاشمي وزيرة الدوله و خالد الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الإقتصادية و سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة دبي العالمية وموانئ دبي العالمية وعدد من أعضاء الوفد بحضور وزير الخارجية البنمي بجانب خوان أريولا وزير الطاقة.

وفيما رحب رئيس جمهورية بنما بسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق أعرب عن أمله أن تعزز هذه الزيارة علاقات الصداقة والتعاون الثنائي بين البلدين ..

مؤكدا ضرورة تنميتها من خلال بناء جسور تعاون جديدة فى مختلف المجالات وخاصة الإقتصادية والسياحية والثقافية والتجارية عبر زيارات متبادلة للمسؤولين في البلدين إضافة إلي تشجيع ودعم القطاع الخاص ورجال الأعمال فيهما من خلال استثمار متبادل وتعاون مشترك من منطلق اهتمام وحرص قيادتي البلدين على تأسيس تعاون بناء وفتح آفاق أرحب لتحقيق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة لشعبي البلدين الصديقين.

وألقى الرئيس البنمي الضوء على أهم المشاريع المستقبلية في بلاده وخاصة مشروع توسعة قناة بنما من خلال خطة استراتيجية تبلغ تكلفتها خمسة مليارات و250 مليون دولار أمريكي ويتم إنجازه خلال 10 سنوات .. مشيرا إلى أن هذا المشروع سيوفرحوالي تسعة آلاف فرصة عمل جديده للبنميين ..موجها الدعوة للإمارتيين للإستثمار في مصارف وبنوك بلاده.

وأشاد خلال اللقاء بتجربة دولة الإمارات الحضارية التي تعد نموذجا نهضويا تنمويا إنفتاحيا.. بينما تمنى للإمارات تقدما ورفعة فى ظل قيادتها الحكيمة .. مؤكدا حرص بلاده على التعاون وتوسيع جوانب العمل المشترك مع دولة الإمارات ترجمة للرغبة المشتركة الصادقة في تعزيز علاقات ثنائية متميزة تخدم مستقبل البلدين وشعبيهما.

من جانبه أوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن زيارته لبنما تأتي في إطار التواصل والتقارب بين دولة الإمارات وعدد من الدول الصديقة بما يعزز ويوثق علاقات التعاون والصداقة معها .

مشيرا سموه إلى أن حالة السوق في الإمارات أصبحت قوية وصلبة لأننا احتضنا وشجعنا الإستثمارات الأجنبية من خلال تبنينا سياسة الإقتصاد الحر وتشجيعنا رأس المال الخاص للإستثمار في مختلف الأنشطة الإقتصادية الخدمية والإنتاجية فضلا عن حرصنا المتواصل على أن تواكب تشريعاتنا وقوانينا المستجدات الدولية والإقليمية والمحلية التي تضمن حقوق المستثمر.

بالإضافة إلى أن استقرارنا السياسي والأمني وحرية الحركة والإنتقال داخل الدولة وخارجها عزز النمو في سوقنا وجذب الإستثمارات .. مؤكدا أننا تغلبنا على الأزمة المالية وحققنا تعافيا إقتصاديا بشكل كامل.

ودعا سموه الجانب البنمي إلى ضرورة وأهمية توقيع اتفاقيات تعاون مشترك وخاصة اتفاقيتي منع الإزدواج الضريبي وتشجيع وحماية الإستثمار.

ووجه سموه الشكر لحكومة جمهورية بنما للدعم الذي قدمته للإمارات بشأن استضافة مدينة أبوظبي مقر وكالة الطاقة المتجددة «إيرينا» موجها لها الدعوه للمشاركة في المؤتمر التحضيري للوكالة المزمع انعقاده خلال شهر يناير القادم في أبوظبي.

ودعا سموه القطاع الخاص الإماراتي للتعرف على المشاريع والفرص الإستثمارية في بنما خاصة في مجالات الطاقه والسياحه والبناء والبترول والكهرباء.

من جانب آخر.. قام سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق بزيارة قناة بنما التي تصل بين المحيطين الأطلسي والهادي.. فيما تتمتع منطقتها بالغابات المطيرة ما جعلت بنما من أكبر الدول الأمريكية إحتواء للمحميات الطبيعية النباتية والحيوانية . يذكر ان أن حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات وجمهورية بنما بلغ العام الماضي 2008 حوالي 23 مليونا و631 ألف درهم.

(وام ، ا ف ب)