أكد خبير عقاري بارز انه من الممكن ان تدفع الشركات التجارية والصناعية الصغيرة والمتوسطة الطلب على استئجار الوحدات العقارية الاسكانية وكذلك المخصصة للمكاتب في الامارات في حالة تمكنها من تأمين قروض مصرفية لتمويل بداياتها وتوفير اموال واستثمارات لخططها في التوسع والنمو. وقال محمد نمر، الرئيس التنفيذي لمجموعة ماج العقارية ومقرها الامارات، انه من المقبول بشكل واسع ان يصل حجم الاعمال التجارية الصغيرة الى 80 في المئة من حجم الانشطة الاقتصادية في دولة الامارات.

مشيرا الى ان ذلك يعني ان هذه الشركات تقوم بتوظيف عدد كبير من الموظفين وتحتاج الى مساحات لمشاريعها التجارية او الصناعية وكذلك لمكاتبها فضلا عن حاجة موظفيها الى سكن ومع ذلك ما زالت مقيدة بنقص السيولة لديها. ووفقا لغرفة تجارة دبي فهذه الشركات تواجه صعوبة في الحصول على تمويل من البنوك في الامارات.

وتشير الغرفة الى انه حتى في حالة حصولها على قروض التمويل فانهم يواجهون بشروط تسديدها في مدد قصيرة تتراوح في الغالب بين 3 و6 اشهر فضلا عن سعر الفائدة على القروض غير المغطاة الذي يصل في المعدل الى 15 في المئة نظرا لطبيعة اعمالهم ذات المخاطر العالية. وفي السياق ذكرت مؤسسة رواد ان هناك ما يزيد على 000, 260 شركة تجارية وصناعية في الامارات العربية المتحدة تصنف 000, 200 منها في خانة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وعادة ما تصنف الشركات في دولة الامارات بناء على عدد الموظفين وحجم الاستثمار فيها. وعلى سبيل المثال تصنف اي شركة يقل عدد موظفيها عن 100 موظف وتتراوح استثماراتها بين 200 ألف ومليوني درهم في فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتساءل نمر: لنتصور حجم النمو في سوق الوحدات العقارية الاسكانية وحدها اذا كانت كل شركة من هذه الشركات تقوم باضافة موظف واحد في السنة ناهيك عن الفوائد التي سيجنيها القطاع في حالة الشركات الاكبر حجما مثل الفنادق وشركات الطيران والمطاعم ومحلات التسوق وغيرها من الشركات المماثلة.

وذكر تقرير لشركة دان أند برادستريت في بداية العام الجاري ان نسبة رفض طلبات القروض تراوحت بين 50 و70 في المئة مرجعا ذلك جزئيا الى الصعوبة التي تواجهها البنوك في الحصول على كشف دقيق بالحسابات المالية فضلا عن التعقيدات واجراءات استعادة الاموال التي قد تستغرق وقتا طويلا.

وتضمن التقرير قراءات اخرى متشائمة حيث اظهر ان 25 في المئة فقط ممن شملهم البحث من اصحاب الشركات الصغيرة استخدموا قروضا مضمونة واستخدم 13 في المئة من تلك الشركات فقط قروضا غير مغطاة بينما استخدم 45 في المئة سحب اموال بدون رصيد و55 في المئة خطابات ضمان.