بحث المصرف المركزي خلال اجتماع عقده مع عدد من البنوك الوطنية والاجنبية العاملة بالدولة مقترحات و سبل خفض اسعار الفائدة المعروض بين البنوك (إيبور) وجعلها اكثر واقعية في ظل التحسن الكبير في وضع السيولة بالجهاز المصرفي بالدولة.
وقال سيف الشامسي مدير دائرة الخزانة بالمصرف المركزي في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» عقب ترؤسه امس للاجتماع الذي عقد بمقر المصرف المركزي بابوظبي بحضور ممثلي 11 مصرفا تجاريا وطنيا واجنبيا قال انه جرى بحث النتائج التي اسفر عنها تطبيق الالية الجديدة لتحديد سعر الفائدة المعروض بين البنوك (إيبور) بعد مرور اسبوع على تطبيقها رسميا منذ مطلع الشهر الجاري بمشاركة 11 مصرفا عاملا بالدولة منها 8 مصارف وطنية و3 مصارف اجنبية معربا عن امله في ان تؤدي هذه الخطوة الهامة الى خفض اسعار الفائدة بشكل عام.
وقال الشامسي عن ان المصرف المركزي اوضح للبنوك خلال الاجتماع انه يجب التنسيق وتبادل الاراء لمعرفة اسباب عدم انخفاض اسعار الفائدة المنفذ بين البنوك (إيبور) بصورة مرضية وواقعية على الرغم من التحسن الكبير في السيولة بالجهاز المصرفي كاشفا عن ان اكبر مؤشر على تحسن السيولة تمثل في ارتفاع حجم شهادات الايداع التى يصدرها المصرف المركزى الى نحو70 مليار درهم حاليا مقابل 6, 64 مليار درهم في نهاية شهر اغسطس الماضي بنمو بلغت نسبته 4, 8% تقريبا.
واكد ان هذا المؤشر يدل بوضوح على ان ازمة السيولة بالجهاز المصرفي التي بدات قبل عام تقريبا بسبب الازمة المالية العالمية والتي ادت الى الاتجاه العام نحو بيع شهادات الايداع للحصول على سيولة بدات تتلاشى موضحا انه من المؤشرات الاخرى على تحسن السيولة كما ان التسهيلات التي وفرها المصرف المركزي للمصارف لدعم السيولة بالجهاز المصرفي غير مستخدمة حاليا في دليل اخر على تحسن السيولة.
واشار الى ان الاسابيع الاخيرة شهدت زيادة ملحوظة فى الاقبال على شراء شهادات الايداع مما يظهر تحسن الاوضاع بالجهاز المصرفي وتجاوز ازمة السيولة النقدية فى الاسواق المصرفية والمالية بالدولة.
وقال مدير دائرة الخزانة بالمصرف المركزي ان تقرر خلال الاجتماع زيادة عدد البنوك المشاركة في تطبيق الالية الجديدة الى 12 مصرفا حيث تمت الموافقة على انضمام بنك باركليز الى اللجنة المطبقة للالية الجديدة لتوسيع قاعدة اسلوب حساب سعر الفائدة المعروض بين البنوك (إيبور) (الانتربنك) للحصول على نتائج افضل.
واضاف انه تم الاتفاق على انه اعتبارا من اليوم على تزويد المصر المركزي يوميا الفائدة المنفذة فعليا اضافة الى المعروضة بين البنوك(الانتربنك) الذي يطلق عليه فيكسينج بعد حسابه وفق الالية الجديدة يوميا على موقع المصرف المركزي بما يوفر نوعا من الشفافية بما ينعكس ايجابيا على التعاملات بين المصارف والقطاع المصرفي بوجه عام مشيرا الى ان هذا التوجه تم الاتفاق عليه بعد ان لوحظ وجود تفاوت بين الاسعار المعروضة من قبل بعض البنوك والاسعار المنفذة فعليا والتي تكون اعلى من الاسعار المعروضة.
وقال انه تم خلال اجتماع اللجنة المنفذة للالية الجديدة دراسة نتائج الاسلوب الجديد والاستماع الى مقترحات البنوك لزيادة فاعلية النظام الجديد وتحسين مستوى التعامل والاداء بالجهاز المصرفي بشكل عام.
واضاف ان المصرف المركزي يسعى من خلال هذه الاجتماعات الى الوصول الى اسباب عدم انخفاض سعر الفائدة المعروض بين البنوك (الانتربنك) بالشكل المامول رغم توافر السيولة.
وقال انه بمجرد الاعلان عن تشكيل لجنة تمثل المصارف العاملة بالدولة لمتابعة وتنفيذ واطلاق سعر (إيبور) على الدرهم وفق الالية الجديدة انخفضت اسعار الفائدة بحوالي 40 نقطة اساسية لتصل الى 05, 2% امس مقابل 45, 2% قبل الاعلان عن تطبيق هذه الالية لذلك فمن المامول ان يزداد الانخفاض بعد التطبيق مما يدل على ان هذه الالية الجديدة سيكون لها اثار ايجابية كبيرة.
أبوظبي - البيان
