يفتتح معرض دبي للطيران 2009 في الخامس عشر من نوفمبر المقبل بمشاركة اكثر من 900 عارض يمثلون 48 دولة في العالم، محققا نسبة نمو بلغت 10 بالمئة مقارنة مع الدورة السابقة في 2007 رغم التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم.
وسيستقبل المعرض زواره من رجال الأعمال وكبار مسؤولي الطيران المدني والعسكري في المنطقة والعالم في 15 نوفمبر المقبل، ويعتبر المعرض الذي يقام فوق أرض معارض إكسبو مطار دبي ويستمر لغاية 19 نوفمبر المقبل أكبر حدث للطيران في منطقة الشرق الاوسط وأحد اكبر معارض الطيران في العالم نموا وسط توقعات قوية بأن تقود منطقة الشرق الأوسط الانتعاش المرتقب لقطاع الصناعات الجوية والفضائية في العالم.
وقالت اليسون ويللر مدير فرع المعارض الجوية في شركة فيرز آند اكزيبيشن المنظمة للحدث ان الارتفاع المتوقع لإنفاق دول المنطقة على الشقين المدني والدفاعي لمنتجات الصناعات الجوية والفضائية هي من أبرز أسباب تلك التوقعات، حيث يتوقع ان يتسقطب المعرض اكثر من 50 الف زائر من 100 دولة سجلوا بالفعل لزيارة المعرض.
وعلى صعيد الطيران المدني توقعت شركة إيرباص لصناعة الطائرات نمو أعداد الركاب المسافرين جواً في الشرق الأوسط بنسبة 6.6 في المئة خلال العقد المقبل، ما يجعل المنطقة تسجل أعلى معدلات النمو في السفر الجوي على مستوى العالم. كما توقعت الشركة تضاعف عدد الطائرات التي تخدم المنطقة ثلاثة أمثال بحلول عام 2028.
ومن ناحيتها، أكدت شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات، أن حركة السفر الجوي في المنطقة أقوى منها في معظم مناطق العالم الأخرى، وتوقعت بلوغ قيمة طلبيات الطائرات الجديدة فيها 300 مليار دولار خلال العقدين المقبلين، تتضمن شراء أكثر من 1700 طائرة.
واضافت ويللر انه وعلى الصعيد الدفاعي أشارت دراسة حديثة نشرتها مؤسسة فروست آند سولليفان المتخصصة مؤخراً، إلى أن الإنفاق العسكري لدول المنطقة سوف يناهز 100 مليار دولار بحلول 2014 ليشكل ما نسبته 11 في المئة من إجمالي الإنفاق الدفاعي العالمي.
وبينما أنفقت دولة الإمارات العربية المتحدة 4 مليارات دولار على مستلزمات دفاعها الوطني خلال العام الماضي من المتوقع أن يبلغ إنفاق المملكة العربية السعودية على تلك المستلزمات 6 مليارات دولار سنوياً على امتداد السنوات الخمس المقبلة. وتشير تقارير وزارة الدفاع الأميركية إلى أن البحرين والأردن تقدمتا بطلبيات لشراء صواريخ جو ـ جو تقدر قيمتها بنحو 200 مليون دولار أميركي.
وفي سياق تعليقها على هذه التوقعات الإيجابية لنمو الطلب في دول المنطقة قالت ويللر ان معرض دبي للطيران يعتبر المؤشر الرئيس لتوجهات قطاع الطيران في الشرق الأوسط وحين نستعرض هذه التقارير الصادرة عن مراقبي تطور هذا القطاع وعن أكبر شركتين لصناعة الطائرات في العالم لا يسعنا سوى التفاؤل بنجاح ساحق لدورة المعرض الحادية عشرة هذا العام.
وسوف تستكمل الشركات والهيئات العارضة تركيب منصات عروضها ورصف طائراتها في المواقع المحددة لها في موقف الطائرات الثابتة، خلال الأسابيع الخمسة المتبقية لافتتاح المعرض ويتوقع مشاركة اكثر من 200 عارض من منطقة الشرق الاوسط، أي ما نسبته 25 في المئة من مجموع الشركات العارضة تمثل دولا مثل الأردن ومصر والبحرين والسعودية اضافة الى الإمارات.
وقالت ان العديد من الشركات ضاعفت من مساحة اجنحتها خلال الحدث المقبل ومنها شركات مطارات ابوظبي ومبادلة ودبي وورلد سنترال ومجموعة بن سالم وسيكورسكي وغيرها.
وتستقبل الدورة الجديدة للمعرض نحو 200 عارض جديد من 20 دولة يمثلون شركات عالمية بارزة. ويعتبر برنامج استقبال الوفود المدنية والعسكرية المدعوة لحضور المعرض من مختلف أنحاء العالم، من أبرز فعاليات المعرض. ويتولى فرع المعارض الجوية في شركة فيرز آند إكزيبيشنز، تنسيق فعاليات البرنامج بالتعاون مع هيئة الطيران المدني في دبي وحكومة دبي والقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
واوضحت ويللر انه سيقام على هامش المعرض برنامج يجمع كبار الوفود من صانعي القرار مع مسؤولي الشركات العارضة بشكل يضمن لهم إمكانية التواصل على أرفع المستويات. وشكَّلت هذه المبادرة أحد أعمدة النجاح المستمر لمعرض دبي للطيران ولعبت دوراَ محورياً في تعزيز مكانته بصفته أحد أهم وأفضل معارض الطيران في العالم.
وأكدت دوائر الشركة المنظمة للمعرض، أن عدد الأجنحة الوطنية المشاركة بلغ حتى الآن 13 جناحاً، تمثل النمسا، بلجيكا، كندا، فلوريدا، فرنسا، ألمانيا، الأردن، هولندا، روسيا، السويد، أوكرانيا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.
دبي ـ علي الصمادي
