اجمع مسؤولون عقاريون ومصرفيون ان الفترة الماضية شهدت عودة نشطة للتمويل العقاري من قبل معظم المصارف العاملة في الدولة اضافة الى شركات التمويل مشيرين الى ان التمويل الاسلامي استأثر بالحصة الاكبر منها.
وشهدت اسعار الفائدة على تمويل الوحدات العقارية تراجعا لتتراوح بين 5, 8 - 9 % لدى معظم البنوك وشركات التمويل العاملة في الدولة بعد ان ظلت تراوح 10 - 11 % خلال الأشهر الاولى من العام الجاري كما شهدت التحالفات الثنائية بين بعض البنوك وشركات التطوير العقاري انخفاضا آخر على نسبة الفائدة، وذلك وسط ارتفاع شهية الأفراد لشراء الوحدات العقارية حاليا نظرا لتراجع أسعارها.
وأكدت مصادر مصرفية ان البنوك تلقت العديد من الطلبات المستوفاة للشروط لتمويل شراء وحدات عقارية خاصة في ظل تراجع أسعارها مقارنة بالأعوام السابقة ولكنها لم تستطع الإيفاء بالتزامها أمام العملاء نتيجة وصول سقوف محافظها الإقراضية إلى الحد الأعلى.
وأوضحت ان طلبات العملاء لتمويل شراء وحدات زادت بشكل ملفت في الفترة الاخيرة نتيجة عاملين أساسيين أولهما زيادة شهية الأفراد لشراء وحدات عقارية لمناسبة أسعارها حاليا عن فترة الطفرة الماضية وثانيا هو توقف شركتي أملاك وتمويل أصحاب الحصة الأكبر من سوق التمويل العقاري عن تمويل الوحدات لمباحثات اندماجهما لافتة الى توفر السيولة في القطاع المصرفي حاليا والتي يحتاج الى تدويرها عبر تمويل القطاعات المختلفة.
ايضا أدت التحالفات الثنائية بين البنوك وشركات التطوير العقاري الى تراجع الفائدة على التمويل العقاري إلى 5, 8 % حيث انها تضمن قيمة مضافة للعميل الراغب في شراء الوحدات العقارية .
وفي هذا الشأن قال فيصل عقيل مدير الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي ان نسبة المرابحة والإجارة على التمويل العقاري شهدت تراجعا، حيث تتراوح حاليا بين 5 ، 8 - 9 % وفقا للملاءة المالية للعميل وموقع المشروع وشركة التطوير القائمة علية. واضاف ان البنك دخل في شراكة مع كبرى شركات التطوير العقاري كان أهمها الشراكة التي تم الإعلان عنها مع فالكون سيتي، حيث تضمن هذه الشراكة قيمة مضافة للعملاء الراغبين في تملك وشراء وحدات المشروع. وأوضح ان معظم العملاء الراغبين في التمويل حاليا يفضلون صيغة الإيجارة عن أي صيغ أخرى نتيجة لتراجع الأسعار العالمية.
وأكد ان المصرف لم يوقف التمويل العقاري خلال فترة الأزمة ولكن تم التركيز على بعض المشروعات لشركات التطوير العقاري الكبرى والتي تتميز بالمصداقية إضافة إلى انتقاء العملاء الراغبين في هذه التمويلات مشيرا إلى ان المصرف يقوم بتمويل جميع وحدات مشاريع اعمار ونخيل والاتحاد العقارية وغيرها.
وأوضح إلى أن المصارف الإسلامية بشكل عام تركز على التمويل العقاري كأحد أهم مصادر الدخل التي تدر أرباحاً جيدة، حيث تنظر المصارف الإسلامية إلى التمويلات العقارية على أنها تمويلات جيدة وذلك لوجود أصول تدعم هذه التمويلات.
ومن جانبه قال خالد المالك الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات ان الفترة الماضية شهدت انتعاشا في التمويل العقاري بعد دخول المؤسسات المالية سوق التمويل من جديد مؤكدا ان الانتقائية في التمويل اصبحت اهم المراحل الحالية سواء على صعيد المطورين انفسهم او على صعيد الوحدات او الشخص المقترض.
واضاف ان الاسعار التصحيحية للوحدات العقارية شجعت العديد من المستثمرين او الافراد العاديين لشراء الوحدات بهدف تملكها او استثمارها.
واوضح ان دبي للعقارات توفر التمويل اللازم لوحداتها عبر مجموعة من البنوك الاستراتيجيين والتي تضمن قيمة مضافة للعملاء الراغبين في تمويل وحداتهم.
دبي - محمد هيبة
