أكد مشاركون في المعرض والملتقى السعودي الدولي الأول للبتروكيماويات 2009 أن الاستثمارات الخليجية في صناعة هذا القطاع في السعودية ستبلغ نحو 120 مليار دولار بحلول 2010.
وافتتح محافظ الخبر سليمان بن عبد الرحمن الثنيان أمس المعرض والذي يقام على ارض مركز معارض الظهران الدولية بمشاركة 150 شركة من السعودية، الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين، استراليا، بلجيكا، الولايات المتحدة الأميركية، المملكة المتحدة، ايطاليا، مصر، الصين، المانيا، الهند وتركيا.
ونقلت صحيفة الرياض عن محافظ محافظة الخبر سليمان الثنيان قوله ان هذا الحدث يقام في وقته المناسب، حيث إن قطاع البتروكيماويات يعد الآن من أهم دعائم الاقتصاد في دول الخليج العربي والسعودية خصوصا.
وأشار الى ان المنطقة الشرقية التي تعد المركز الرئيسي للصناعة البترولية في المملكة بما تحويه من مراكز لأكبر شركات النفط والغاز في العالم، ستشهد تطورا كبيرا في مجال التصنيع والتكرير على المستوى القريب، ما يجعلها نقطة جذب لفتح أبواب جديدة من الاستثمارات الصناعية بشكل عام والبتروكيميائية بشكل خاص.
إلى ذلك قال نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية السعودية (تصنيع) ان الشركة تلحظ انتعاشا في الطلب على البتروكيماويات منذ الربع الاول من العام الحالي.
وقال مؤيد القرطاس ل«رويترز» في الدمام بشرق السعودية رأينا هبوطا وبصفة أساسية في الربع الأول من العام الحالي، لكن منذ ذلك الحين انتعشت الأسعار والطلب، وتابع: الآن نبيع كل ما يمكننا انتاجه. وأوضح القرطاس ان طلب الاسواق الآسيوية كان أقوى من الطلب الأوروبي. وأشار أيضا الى الشرق الاوسط حيث يتزايد الاستهلاك بشكل ملموس كسوق مهمة.
وقال ان أسعار البولي ايثيلين والبولي بروبيلين تتجاوز الآن الألف دولار من حوالي 600 دولار في بداية العام.
وتعتزم «تصنيع» تقديم عرض في مشروع مصفاة جازان الذي تقدر استثماراته بمليارات الدولارات.
وقال القرطاس ان موعد تقديم عرض جازان لم يتحدد بعد ونعمل بجد في هذا المشروع لنكون مستعدين لتقديم عرضنا.
وكانت وزارة البترول السعودية قالت في وقت سابق هذا العام انها تسعى لمنح عقد بناء مصفاة جديدة تصل طاقتها الى 400 ألف برميل يوميا بنهاية نوفمبر.
وكانت الحكومة قد كشفت عن خطط المصفاة في 2006 وقالت انها ستكون ذات ملكية خاصة بالكامل مع القيام بطرح عام أولي للأسهم متى ثبتت جدوى المشروع. ومنذ ذلك الحين أرجأت الحكومة المناقصة ثلاث مرات.
وقال صالح النزهة نائب الرئيس الاعلى للبتروكيماويات ان «تصنيع» استكملت للتو زيادة طاقة مصنعها للبولي بروبيلين من 450 ألف طن سنويا الى 720 ألف طن.وأطلقت الشركة أيضا أول مشروع في السعودية بالتعاون مع داو كميكال لإنتاج حمض الإكريليك.
من جانبه قال المهندس أحمد العوهلي، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات (سبكيم)، ان الإجراءات القانونية التي اتخذتها الجهات المختصة في السعودية حول الاتهامات التي تواجهها الشركات البتروكيميائية السعودية في الهند والصين، تسير وفق جدول زمني، وأنها تتطلب وقتا حتى تأخذ مجراها مع حكومتي نيودلهي وبيغينغ.
وأكد العوهلي، عقب توقيعه مذكرة تفاهم مع الدكتور خالد السلطان مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أمس، أن الشركات السعودية تسعى حاليا من خلال الأطر القانونية إلى إثبات عدم قيامها بعمليات إغراق بالدرجة الأولى، لأن تأثيرات هذه المشكلة في المدى البعيد في حال استمرارها ستكون غير إيجابية.
وأبدى في الوقت ذاته تفاؤلا بحصول الشركات السعودية على قرار يكون في مصلحتها، وخصوصا أن الشركات السعودية لم تقم بعمليات إغراق سواء في الصين أو الهند.
وقال العوهلي في تصريح نشرته صحيفة الاقتصادية أمس إن المصانع العالمية في مجال البتروكيماويات لا يمكنها إغفال أهمية سوقي الهند والصين، باعتبارهما من الأسواق النامية، وبالتالي فإن الشركات السعودية كغيرها من الشركات العالمية ستواصل عمليات تصديرها لهذه الأسواق.
وأوضح العوهلي أن شركات البتروكيماويات لاحظت خلال سبتمبر الماضي تحسنا ملحوظا في أسعار البتروكيماويات عالميا، وبالتالي فإن التوقعات تشير إلى أن يكون الربع الرابع من العام الحالي وعام 2010، أفضل من الأشهر الماضية من عام 2009، إلا أن التحسن لن يكون بالمستويات التي كانت عليها خلال السنوات الأربع الماضية.
وقال العوهلي إننا لا نزال في مرحلة الركود من ناحية الأسعار، وذلك على الرغم من زيادة الطلب خلال الفترة الأخيرة بنسبة 10 إلى 15 في المئة، مقارنة بالنصف الأول من عام 2009، واصفا التوقعات عن عام 2010 بالصعبة.
وأكد أن سبكيم لم تقم بتجميد الامتيازات للموظفين أو تقليص امتيازاتهم على خلفية الأزمة المالية، وأنها لن تلجأ إلى ذلك، لافتا إلى أن أي شركة عالمية سواء في مجال البتروكيماويات أو غيره، ينبغي عليها أن تتفاعل مع الأزمات المالية سواء عن طريق تقليل النفقات، أو إعادة الهيكلة في بعض الإدارات.
(وكالات)