قال دنكن هيديتش المدير التنفيذي لشركة الامارات للالومنيوم ايمال ان المرحلة الأولى من مشروع إقامة اكبر مجمع في العالم لصهر الالومينيوم على مساحة 6 كيلو مترات مربعة في المنطقة الصناعية في الطويلة وميناء خليفة بتكلفة تقديرية بحدود 21 مليار درهم ستكتمل خلال شهر سبتمبر المقبل وسيبدا المصهر العمل بكامل طاقته الانتاجية في شهر ديسمبر 2010 .
واشار دنكن هيديتش في مؤتمر صحفي عقد ظهرا لاعلان تعيين سعيد المزروعي في منصب المدير التنفيذي المكلف للشركة مع بقاء دنكن هيديتش في منصبه للإشراف على المرحلة النهائية من عمليات البناء، وضمان انتقال المشروع لمرحلة التشغيل والإنتاج بكفاءة وسلامة اشار إلى ان الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على عمليات تمويل المشروع أو على خطوات التنفيذ.
وكان أعضاء مجلس إدارة الشركة قد وافقوا بالإجماع على تعيين سعيد المزروعي في منصبه الجديد، كما توجهوا بالشكر الى هيديتش على جهوده لإنجاز المشروع وفق الجدول الزمني والميزانية المحددة.
وقال خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للألمنيوم إيمال انه في الوقت الذي نشهد فيه انتقال إيمال من مرحلة البناء الى مرحلة التشغيل اصبح من الطبيعي البدء بالتركيز على الجوانب التشغيلية للمصهر.
واكد دنكن هيديتش انه تم تسريع خطى انجاز المشروع واستباق الجدول الزمني الموضوع قبل بدء المشروع المشترك بين شركة ألمنيوم دبي »دوبال« وشركة مبادلة للتطوير »مبادلة« والمقرر استكمال المرحلة الأولى منه في العام المقبل لإنتاج 700 الف طن من الألمنيوم سنويا تتضاعف إلى 4,1 مليون طن سنويا عند تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع الاستراتيجي.
وقال ان الشركة وقعت عقدين طويلي الامد لتوريد منتجات ايمال الى شركتين اوروبيتين ويجري التفاوض مع شركات اخرى.
واضاف ان الشركة استفادت من بعض الآثار الايجابية للازمة العالمية مشيرا إلى ان هذه الاستفادة من جانبين الأول يتمثل في خفض تكلفة بعض العقود الجديدة بالمشروع والثاني هو أنها كانت تجد قبل عدة شهور صعوبة لجذب الشركات المتميزة لتنفيذ إنشاءات مشروع »ايمال« اما بعد الأزمة لوحظ تسابق الشركات العالمية والمحلية المتميزة للعمل ضمن مشروع ايمال وتوفرت الأيدي العاملة التي كان يصعب الحصول عليها سابقا مما سهل عمل الشركة وزيادة معدلات الانجاز واختيار أفضل العناصر والكفاءات للتنفيذ.
وقال ان الدراسة الخاصة بالمرحلة الثانية من مشروع ايمال يجري العمل عليها حاليا لعرضها على مجلس إدارة الشركة مشيرا إلى ان الدراسة ستوضع الفترة الزمنية للمرحلة الثانية والموعد المناسب لإطلاقها حسب الطلب الإقليمي والعالمي والعوامل السوقية.
وقال انه تم حتى الان انجاز مانسبته 70% من المرحلة الأولى من مشروع ايمال الذي يقع في منتصف الطريق بين إماراتي دبي وأبوظبي وسيعمل على إنتاج الألمنيوم الأولي مع إنتاج متنوع من اسطوانات السحب والسبائك القياسية وسبائك الصفائح وسبائك الألمنيوم عالية النقاوة.
وأشار إلى انه نظرا لضخامة المشروع فقد تم تعيين شركتين استشاريتين متخصصتين استرالية وكندية وتم أول نشاط في المشروع في بداية عام 2008 وبعد مرور حوالي عام تقريبا تم تحقيق الانجازات التي كانت مستهدفة وفق البرنامج الزمني رغم العديد من التحديات منها وبعد المكان عن المناطق الحضرية وعدم توافر الماء والكهرباء وخطوط الاتصالات قبل بداية تنفيذ المشروع.
وأضاف ان وجود «ايمال» ضمن مدينة خليفة الصناعية يتطلب التعاون التام مع شركة أبوظبي للموانئ التي تقوم بتوفير البنى التحتية اللازمة لجلب المواد الخام الأولية عن طريق الميناء المخصص لايمال الذي يستوعب 4 ,1 مليون طن سنويا من مادة الالومينا و500 الف طن من مادة الفحم البترولي اللازمتين لصناعة الالومنيوم مشيرا إلى ان هذا الميناء خاص لمصهر «ايمال» موضحا ان ميناء التصدير الجديد الذي يجري تشييده حاليا سيتم من خلاله تصدير المواد المنتجة من مصهر ايمال إلى العالم الخارجي.
وذكر ان بداية عمليات الإنتاج ستكون في ابريل المقبل وتستمر عملية التشغيل تدريجيا حتى ينتج المصهر بكامل طاقته الإنتاجية بنهاية العام المقبل موضحا ان المصهر سيضم 750 خلية كل خلية عبارة عن بوتقة صهر وتنتج الواحدة 2600 طن يوميا من مادة الالومينيوم المنصهر.
وقال ان المصهر يعد «قلب» الشركة ويتكون من 4 خطوط إنتاج بطول 1300 متر مشيرا الى ان عملية استيراد المواد الخام وتصدير منتجات الشركة للخارج ستتم عن طريق ميناء جبل على حتى يتم الانتهاء من تنفيذ مشروع ميناء خليفة بابوظبي.
ابوظبي - عبد الفتاح منتصر
