اجمع خبراء وتنفيذيون في شركات التطوير العقاري أن عام 2009 سيكون بلا شك عام خدمات العملاء وتسليم المشاريع وفق التواريخ المحددة لها في ظل الأوضاع والتحديات الاقتصادية العالمية.

وقال الخبراء على هامش مشاركتهم في معرض سيتي سكيب انه ومثلما كانت أعوام 2007 و2008 أعوام المشاريع الجديدة فان أولويات الشركات في 2009 ستتغير إلى التركيز على الأساسيات في القطاع وتعزيز خدمات العملاء.

واجمع الخبراء أن عودة الانتعاش إلى السوق قادم لا محالة حيث شارفت كثير من المشاريع التي التزمت بها الشركات على الانتهاء وهذا سيعطي مزيدا من الثقة في القطاع ويسهم في مزيد من الاستقرار ويترك أثرا ايجابيا على المستثمرين مما سيدفعهم إلى العودة بقوة للسوق.

ويقول ماركوس جيبل الرئيس التنفيذي لشركة ديار العقارية إن اهو أولويات ديار تتمثل في ثلاثة قضايا رئيسية وهي المحافظة على حجم سيولة كافية تمكنها من مواجهة استحقاقات المراحل المقبلة وتنفيذ المشاريع التي التزمت بتنفيذها و تطوير خدماتها للعملاء.

وأضاف جيبل أن ديار لا تعاني من نقص في السيولة وتتمتع بمعدل جيد يمكنها من تنفيذ التزاماتها المقبلة موضحا ان جداول تسليم المشاريع للعملاء لن يحدث فيه تغييرات كبيرة ومعظم المشاريع سيتم تسليمها وفق ما أعلنته الشركة سابقا.

ومن جهتها أكدت شركة نخيل العقارية أنها ابرز أولوياتها ستتمثل في تسليم المشاريع التي التزمت بها للعملاء. وأوضحت في بيان لها ان الشركة ملتزمة بسلسلة من المشاريع التي تتوافق مع رؤية دبي 2015 وهي حريصة على الوفاء بتعهداتها التي تتوافق مع هذه الرؤية.

ولا تشذ شركات التطوير العقاري عن هذه القاعدة حيث أعلن الكثير منها عن استراتيجيات واضحة للتركيز على العملاء كنتيجة مباشرة للازمة الاقتصادية العالمية حيث قالت اعمار في وقت سابق أيضا ان أولوياتها تنحصر حاليا في تسليم المشاريع ضمن أوقاتها المحددة ومبادرات العناية بالعملاء التي تتضمن خيارات مرنة لشراء العقارات.

ولا يختلف دونالد ترامب الابن نائب رئيس مؤسسة ترامب العقارية مع اختلاف الأولويات بالنسبة لشركات التطوير العقاري حيث دعا إلى تغيير طريقة العمل بالنسبة لهذه الشركات والعودة إلى الأساسيات.

وقال ترامب إن الاستثمار العقاري هو استثمار طويل الأمد والتأثير الذي أحدثته الأزمة العالمية طال جميع أسواق العالم سواء الأسواق الواعدة او الكبيرة لكن التاريخ اثبت أن أفضل المشاريع هي تلك التي تحافظ على وجودها في أوقات الأزمة.

وانتقد ترامب الشائعات التي تحدثت عن دبي في الفترة الأخيرة وأشار إلى انه سيندم كل من كتب عن دبي وسيعود كل إليها في النهاية لأن هناك فرصا كبيرة ما زالت موجودة في هذه المدينة الحيوية.وطالب المطورين بمزيد من الشفافية لتقديم معلومات دقيقة عن واقع المشاريع التي يجري تنفيذها.

وأكد أن الخطوات التي اتخذتها دبي في سبيل المحافظة على استقرار القطاع كانت مهمة جدا وأسهمت فعليا في طمأنة كثير من المستثمرين خصوصا فيما يتعلق بالقطاع المالي موضحا انه ومع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع وتعافي الاقتصاد العالمي ستتضاعف فرص النمو في المنطقة وهذا سيخلق مزيدا من الطلب على القطاع العقاري مما يعني عودة المستثمرين مرة أخرى إلى هنا.

وقال إن هناك مقومات نمو كبيرة في سوق دبي العقاري لعل أبرزها قدرة الإمارة على تسريع عجلة النمو بسبب التواجد الحكومي القوي في الاقتصاد مما يعطي اقتصاد الإمارة مرونة اكبر في التعامل مع متغيرات السوق.داعيا إلى مزيد من التنويع في اقتصاديات الإمارة للمحافظة على النمو.

وقال إن الأزمة الحالية تعطي دروسا للقطاع ومنها تنفيذ المشاريع النوعية في المواقع النوعية وهذا ما أثبتته التجارب الحالية موضحا انه ومع عودة الطلب القوي فان هذه النوعية من المشاريع ستكتسب مزيدا من القيمة ومزيدا من الطلب عليها مقارنة مع المشاريع الأخرى.

كما فرضت الأوضاع الاقتصادية العالمية تحديات عدة دفعت بكثير من الشركات إلى تغيير أولوياتها وطبيعة العمل الذي تتحرك من خلاله حيث تبنت الشركات استراتيجيات جديدة للتعامل مع متغيرات السوق بعد تأكيدات على الالتزام بتنفيذ جميع مشاريعها الرئيسية حسب الجداول الزمنية المحددة وفي إطار خططها الإستراتيجية. ولعل ابرز تلك الاستراتيجيات توفير مرونة وخيارات عدة لشراء العقارات أو تمويلها إضافة إلى مرونة في سداد الدفعات المتبقية أو إعادة جدولتها.

وبعض الشركات خصص خلال معرض سيتي سكيب منطقة خاصة لخدمة العملاء تتوافر فيها غرف خاصة للمستثمرين وممثلي شركات التمويل مع توفير خيارات عديدة وفرص كبيرة للتمويل العقاري رغم أوضاع السوق الحالية.

دبي ـ «البيان»