قدر تقرير صادر مؤخراً عن مؤسسة ميريل لينش بأن الإمارات تعتبر في أفضل وضع ضمن دول المنطقة للاستفادة من نهوض النشاط الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار النفط وضعف أسعار صرف الدولار وتراجع تشدد الائتمان. وتوقع التقرير أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات في عام 2010 بنسبة تبلغ 2% .
ولفت التقرير إلى أن انتعاش أسواق الائتمان يعد بمثابة خبر سار بالنسبة للقطاع المالي في الإمارات الذي تأثر بالتداعيات السلبية الأزمة العالمية. وأفاد التقرير بأن تمويل الدين سيقلل الضغوط على الموازنة، وأن إطلاق صندوق دبي للدعم المالي الذي ينهض على برنامج السندات الحكومي البالغ قيمته 20 مليار دولار، من شأنه أن يملأ الفجوة التمويلية بالنسبة للشركات في دبي.
وتوقع التقرير أن يعاود ميزان الحساب الجاري في عام 2010 تحقيق فائض نسبته 5, 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بناء على افتراض بلوغ أسعار النفط 75 دولارا للبرميل في العام المقبل.
وتنبأ التقرير بأن يبقي معدل التضخم في عام 2009 عند مستوى منخفض نسبته 5, 0%، وذلك بالنظر إلى تباطؤ وتيرة نمو القطاعات الاقتصادية الغير نفطية وتشدد الائتمان.
وأورد التقرير أن أسعار العقارات قد تراجعت حتى الآن بنسب تتراوح بين 50 إلى 60% بالمقارنة مع مستويات الذروة التي سجلتها، مع ذلك بين التقرير الرسمي لمؤشر القوة الشرائية الصادر في يوليو أن أسعار المنازل تراجعت بمعدل سنوي نسبته 3, 1%.
وأكد التقرير أن السيولة المحلية آخذة في التحسن نتيجة لتزايد أسعار النفط، والتحسن الملحوظ فيما يتعلق بالمخاطر المرتبطة بالانكشاف على مجموعتي السعد والقصيبي واعتماد النظام المصرفي بشكل مفرط على الرافعة المالية، وقدر التقرير بأن السيولة تراجعت في الربع الأول من عام 2009، بيد أنه من المحتمل أن ينهض مجددا نمو القروض، مع الإصدارات الجديدة في أسواق الائتمان.
وأكد التقرير أن سوق دبي المالي يعد أكثر سوق رأسمال في المنطقة قدرة على الانطلاق والتطور، مع إسهام رسوم التداول بحوالي 91% من إيرادات التشغيل، وهو ما يجعله المستفيد المباشر من تحسن معنويات السوق وتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
نمو الناتج المحلي
وتوقع تقرير صادر عن مؤسسة ميريل لينش أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات في عام 2010 بنسبة تبلغ 2%، بعدما يتراجع مسجلا نموا بالسالب نسبته ؟ 1%، وأوضح التقرير أن اقتصاد الإمارات حقق متوسط نمو سنوي نسبته 8, 8% خلال الفترة الممتدة من 2003 إلى 2008 بفضل تضافر مجموعة من العوامل، تتمثل في توسع الائتمان المحلي والإنفاق على مشروعات البنية التحتية وأزهار القطاعات الغير نفطية وارتفاع نمو السكان، بيد أن هذه الاتجاهات تغيرت في عام 2009، مع تراجع أسعار العقارات، وتقلص الإنتاج النفطي بمعدل سنوي يبلغ 5, 9%.
وقدر التقرير أنه على الرغم أن الإمارات أكثر دول مجلس التعاون الخليجي تأثرا بالأزمة المالية العالمية، بالنظر إلى أنها أكثر دول المجلس انفتاحا على الأسواق العالمية، كما الأكثر اعتمادا على الرافعة المالية، إلا أنها تعتبر في أفضل وضع ضمن دول المنطقة للاستفادة من نهوض النشاط الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار النفط وضعف أسعار صرف الدولار وتراجع تشدد الائتمان.
وثمن التقرير بأن إمكانيات نمو اقتصاد الإمارات تعد الأعلى في المنطقة بفضل توافر الحرية الضريبية والبيئة المواتية للأعمال والاستثمارات وثراء اقتصاد التوفير.
انتعاش أسواق الائتمان
ولفت التقرير إلى أن انتعاش أسواق الائتمان يعد بمثابة خبر سار بالنسبة للقطاع المالي في الإمارات الذي تأثر بالتداعيات السلبية الأزمة العالمية، من زاوية، تقييد النفاذ إلى أسواق الاقتراض الدولية واندفاع الإمارات نحو الاستثمارات الضخمة، وهو الأمر الذي أثقل على الموازنة التي من المتوقع أن تسجل في عام 2009 عجزا في الموازنة نسبته 4, 2% من النتاج المحلي الإجمالي، بالمقارنة مع تسجيلها فائضاً في عام 2008 نسبته 9, 21% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأفاد التقرير بأن تمويل الدين سيقلل الضغوط على الموازنة، وأن إطلاق صندوق دبي للدعم المالي الذي ينهض على برنامج السندات الحكومي البالغ قيمته 20 مليار دولار، من شأنه أن يملأ الفجوة التمويلية بالنسبة للشركات في دبي.
وتوقع التقرير أن يعاود ميزان الحساب الجاري في عام 2010 تحقيق فائض نسبته 5, 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بناء على افتراض بلوغ أسعار النفط 75 دولاراً للبرميل في العام المقبل، وهو ما سوف يشكل بداية لإعادة تراكم الاحتياطيات الدولية التي جري السحب منها بشكل كبير، ولفت التقرير إلى ميزان الحساب الجاري سيسجل في عام 2009 عجزاً نسبته ؟ 6, 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بالنظر إلى تقلص العائدات النفطية وتراجع عائدات السياحة والخدمات، وتدفق تحويلات العاملين إلى الخارج.
و تنبأ التقرير بأن يبقي معدل التضخم في عام 2009 عند مستوى منخفض نسبته 5, 0%، وذلك بالنظر إلى تباطؤ وتيرة نمو القطاعات الاقتصادية الغير نفطية وتشدد الائتمان، ويرصد التقرير تراجع مؤشر القوة الشرائية (التضخم) في يوليو 2009 بالمقارنة مع المستويات العالية التي سجلها في 2008 والبالغة 3, 12%. ورصد التقرير القوى المحركة الرئيسية لتراجع التضخم بأنها تشتمل على مجموعة من العوامل، من بينها، تباطؤ وتيرة نمو القطاعات الاقتصادية غير النفطية وتراجع أسعار السلع، وتقلص أسعار العقارات والتي تسهم بحصة نسبتها 36% من سلة مؤشر القوة الشرائية.
وأورد التقرير أن أسعار العقارات قد تراجعت حتى الآن بنسب تتراوح بين 50 إلى 60% بالمقارنة مع مستويات الذروة التي سجلتها، مع ذلك بين التقرير الرسمي لمؤشر القوة الشرائية الصادر في يوليو أن أسعار المنازل تراجعت بمعدل سنوي نسبته 3, 1%.
وأفاد التقرير بأن أسواق الائتمان قد أظهرت تنامي ثقتها بالإمارات، حيث أفاد محللو الائتمان بأن منطقة مجلس التعاون الخليجي تعد المنطقة الوحيدة في العالم التي ارتفع فيها المعدل السنوي لإصدار السندات بالمقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس ارتفاع مستويات السيولة النقدية، وتزايد المشاعر في أسواق الائتمان بالراحة حيال المخاطر الوثيقة الصلة بالمنطقة، ولفت التقرير إلى أن الإمارات تستحوذ على ثلثي إصدارات السندات الجديدة.
وأكد القرير أن السيولة المحلية آخذة في التحسن نتيجة لتزايد أسعار النفط، والتحسن الملحوظ فيما يتعلق بالمخاطر المرتبطة بالانكشاف على مجموعتي السعد والقصيبي واعتماد النظام المصرفي بشكل مفرط على الرافعة المالية، وقدر التقرير بأن السيولة تراجعت في الربع الأول من عام 2009، بيد أنه من المحتمل أن ينهض مجددا نمو القروض، مع الإصدارات الجديدة في أسواق الائتمان.
واعتبر التقرير حالة الانتعاش ستقوى في منطقة مجلس التعاون الخليجي نتيجة لتحسن الأوضاع العالمية بشكل عام وارتفاع أسعار النفط وانتعاش أسواق الائتمان، ومع تغير الظروف لصالح المنطقة، بدأت تتلاشي أوجه القلق التي ساورت المنطقة، ومن ثم، فإنه من المحتمل أن تهيمن على المنطقة مثل هذه الأوضاع الإيجابية، وأعرب واضعو التقرير عن اعتقادهم بأنه مازالوا يفضلون كل من الإمارات والسعودية.
و تنبأ التقرير بأن يبلغ متوسط أسعار النفط خلال الربع الأخير من عام 2009 حوالي 64 دولارا للبرميل، فيما سيصعد إلى 82 دولاراً للبرميل خلال الربع الرابع من عام 2010، ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من أن الدول الأعضاء في منظمة أوبك قد يكونون مسرورون بالنتائج المتحققة، إلا أن المنظمة فقدت خلال العام الماضي حصة سوقية مؤثرة في أسواق النفط الخام العالمية.
كما أنه من غير السهل أن تمضي على طريقها قدما، وفي نفس التوقيت، فإن قدوم موسم شتاء أكثر دفئا قد يفرض المزيد من الضغوط التي توجه السعر نحو المستويات المنخفضة نتيجة لاحتمالات ارتفاع المخزون.
وأشار التقرير إلى أن الثقة في أسواق الائتمان بدول مجلس التعاون الخليجي قد تزايدت بشكل ملحوظ، وأن هوامش الأرباح لم يعد يتم تسعيرها بناء على أسوء السيناريوهات، كما تميز نشاط إصدارات السندات الجديدة بالقوة، وشكلت عمليات المرابحة والمشاركة والإجارة حوالي 80% من إجمالي إصدارات الصكوك، وهو ما يعكس مستويات السيولة النقدية العالية، وتزايد راحة واطمئنان أسواق الائتمان إزاء المخاطر ذات الصلة.
واستبعد التقرير حدوث أي تغييرات فيما يتعلق بأنظمة أسعار الصرف في الخليج، كما أنه استبعد إمكانية فك الارتباط مع الدولار، وذلك بالنظر إلى تلاشى الضغوط على مسألة الارتباط.
دبي ـ مجدي عبيد
