نفت طيران الإمارات، جملة وتفصيلاً، صحة ما جاء في تقرير صحافي نشرته إحدى الصحف اليومية في أستراليا أمس حول المعايير التي تعتمدها في إدارة المخاطر الناجمة عن تعب الطيارين. حيث تستعين الناقلة بخبراء من وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لتطبيق معايير السلامة وإدارة المخاطر التي تواجه الطيارين.

وأبدت طيران الإمارات استغرابها ودهشتها مما ورد في التقرير، الذي استند إلى أقوال أشخاص رفضوا الكشف عن هويتهم وحمل وجهة نظر متحيزة، من دون الأخذ في الاعتبار المعلومات الموضوعية الشفافة حول هذا الموضوع، التي قدمتها طيران الإمارات للصحيفة بناءً على طلبها. وأكد ريتشارد فوغان، نائب رئيس أول دائرة العمليات التجارية في طيران الإمارات، على التزام الناقلة الكامل والدائم بمعايير السلامة العالمية. وقال: تعد طيران الإمارات رائدة على مستوى العالم فيما يتعلق بإدارة المخاطر الناجمة عن التعب.

حيث يجري بموجب نظام الناقلة الخاص بإدارة المخاطر الناجمة عن تعب الطيارين ئزحس مراقبة ومتابعة استعداد وكفاءة ويقظة الطيارين عبر شبكة خطوطها العالمية باستمرار. ويلبي النظام المتطلبات التنظيمية، كما يعد أول نظام من نوعه يستخدم مستشاراً علمياً حول بحوث النوم، وهو الدكتور مارك روزكايند، رئيس أليرتنس سليوشنز والعالم والباحث سابقاً في تخفيف التعب لدى وكالة الفضاء والطيران الوطنية الأميركية (ناسا)، الذي تمثل توصياته جانباً أساسياً من كل دراسة أو نظام لإدارة المخاطر الناجمة عن تعب الطيارين.

وأضاف: تحظى برامج طيران الإمارات بتقدير عال من الهيئات والمؤسسات العالمية فيما يتعلق بمعايير الطيران المدني، حيث طلب منا تقديم استشارات تقنية حول معايير زمن الرحلات وساعات عمل الطيارين خلال الجلسة المقبلة لإحدى اللجان الجديدة التي شكلتها أخيرا المنظمة العالمية للطيران المدني (الإيكاو). ويقوم برنامج تحديد زمن الرحلات، الذي وضعته طيران الإمارات، على المعايير والقواعد المعتمدة في صناعة الطيران العالمية.

وتجري الناقلة اختبارات موضوعية لقياس اليقظة والتعب باستخدام أساليب معتمدة علمياً لطياريها الذين يعملون على الرحلات الطويلة. وتشير نتائج هذه الاختبارات إلى عدم تراجع يقظة واستعداد الطيارين، وخاصة في اللحظات المهمة التي تسبق هبوط الطائرة.

وتستخدم طيران الإمارات أربعة طيارين على كل من رحلاتها الطويلة، اثنان برتبة قبطان وآخران برتبة ضابط أول، على خلاف الناقلات الأخرى، التي تستخدم قبطاناً واحداً وطيارين برتبة ضابط أول. وقال فوغان: تقع مسؤولية منع آثار التعب على عاتق الطيارين كما هي على عاتق الناقلة الجوية أيضاً. فقد خصص لطاقم الرحلة ئي كيه 407 (ملبورن- دبي يوم 20 مارس 2009) 24 ساعة للراحة في ملبورن.

وهي فترة زمنية تكفي لأخذ قسط وافر من الراحة. وعندما أصدر تقريره الأولي عن الحادث، أوضح المعهد الأسترالي للنقل والسلامة أنه لم يجد أي دليل يشير إلى أن التعب كان أحد أسباب الحادث. وتعمل طيران الإمارات بموجب برنامج رخصة مشغل نقل جوي أجنبي الذي تطبقه الهيئة الفيدرالية للطيران المدني ئءء ويتطلب ذلك من طيران الإمارات تلبية المعايير والقواعد الصارمة التي تفرضها الهيئة.

وقد أفادت الهيئة الفيدرالية للطيران المدني بأنها وجدت التزاماً تاماً من طيران الإمارات بمتطلباتها ومتطلبات الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة والأنظمة والقوانين الداخلية للناقلة المتعلقة بزمن الرحلات وساعات عمل الطيارين ومعايير السلامة بشكل عام وشامل.

دبي ـ «البيان»