توقع البنك الدولي ان يصل سعر برميل النفط الى 63 دولارا عام 2010 مقابل معدل 5, 55 دولارا عام 2009 في المعدل، في تقرير حول الشرق الاوسط نشر أمس. وجاء في تقرير البنك الدولي السنوي حول التطورات والافاق الاقتصادية في المنطقة ان هذا السعر كاف لتجنب ازمة كبرى في الدول المنتجة للنفط، لكنه ادنى بكثير من الاسعار التي سجلت خلال الطفرة النفطية عام 2008 والتي تخطت 147 دولارا. ولا يتوقع التقرير ان تتأثر اسعار النفط حتى نهاية 2009 بالعوامل التي ساهمت في ارتفاع الاسعار قبل منتصف 2008، مرجحا بقاء الطلب العالمي عند مستويات متدنية.
ولم يصدر صندوق النقد الدولي مؤشرات الى اسعار النفط المتوقعة حتى العام 2010 في توقعاته الاقتصادية العالمية التي صدرت الخميس لكنه توقع ان يبلغ حجم الطلب العالمي على النفط 1, 85 مليون برميل في اليوم عام 2010 بزيادة 5, 1% عن العام 2009 ولكن اقل من مستوى الطلب عام 2008 التي بلغت 3, 86 مليون برميل في اليوم.
وتراجع النفط أكثر من واحد بالمئة أول من أمس الجمعة بعد صدور بيانات أسوأ من المتوقع لسوق العمل الاميركية مما أثار المخاوف بشأن قوة التعافي الاقتصادي في أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم. وبنهاية التعامل في بورصة نايمكس تراجعت العقود الاجلة للنفط الخام الاميركي الخفيف عند التسوية 87, 0 دولار الى 95, 69 دولارا للبرميل بعد صعودها 21 سنتا في جلسة الخميس التي لامست خلالها مستوى 39, 71 دولارا. وفقد مزيج برنت في لندن 12, 1 دولار مسجلا 07, 98 دولارا. وزادت مخزونات النفط العالمية زيادة كبيرة اذ أضعف الكساد الطلب العالمي على الوقود متسببا في هبوط اسعار الخام من ذروتها.
ويقول خبراء إن السوق تشهد زيادة كبيرة في المعروض. و فاق انتاج روسيا الشهري من النفط العشرة ملايين برميل يوميا في سبتمبر وذلك للمرة الاولى على الاطلاق وبما يزيد نحو 25 في المئة على اجمالي ما ضخته السعودية أقرب منافسيها في ظل استمرار خفض انتاج منظمة أوبك. وأظهرت بيانات لوزارة الطاقة الروسية أن روسيا أكبر بلد منتج للنفط في العالم الان ضخت 10ملايين برميل يوميا الشهر الماضي بزيادة 4, 0 في المئة من 97, 9 ملايين برميل يوميا أنتجت في أغسطس .
وهو ما كان رقما قياسيا مرتفعا في ذلك الوقت. وتحسن الانتاج الروسي في 2009 بعدما تعرض لاول تراجع في عشر سنوات العام الماضي. وتأتي أحدث طفرة انتاج في أعقاب تدشين روسنفت كبرى شركات القطاع في روسيا والتي تسيطر عليها الدولة مشروعها العملاق فانكور في القطب الشمالي في أغسطس.
لكن المحللين يقولون ان وضع روسيا كأكبر منتج قد يكون مؤقتا مع نضوب المكامن القديمة في غرب سيبيريا بوتيرة أسرع من قدرة شركات النفط الكبرى في البلاد على احلال اكتشافات جديدة محلها. وأصبحت روسيا أكبر منتج للنفط في العالم بلا منازع هذا العام بعدما اتفقت منظمة أوبك على خفض المعروض 2, 4 مليون برميل يوميا من سبتمبر 2008 في محاولة لدعم أسعار النفط المتراجعة. وأبقت أوبك أهداف الانتاج الرسمية دون تغيير في اجتماعاتها منذ ذلك الحين والتي كان اخرها في التاسع من سبتمبر.
الوكالات
