يواصل الاقتصاد الأميركي نزيف الوظائف في قطاعات التشييد والتصنيع وتجارة التجزئة والمصالح الحكومية ليرتفع معدل البطالة الى 8, 9 في المئة. ويذكر ان معدل البطالة كان 9.7 في المئة في شهر أغسطس الماضي.
وفقد حوالي 263 ألف أمريكي وظائفهم خلال سبتمبر الماضي ليصل إجمالي عدد الوظائف التي فقدها الاقتصاد الأميركي منذ بداية الركود الاقتصادي في ديسمبر 2007 إلى 2, 7 ملايين وظيفة وهو أكبر تراجع لسوق العمل الأميركية منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن العشرين. ومنذ بداية الركود تضاعف عدد العاطلين ليصل الى 1, 15 مليون شخص.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما رغم ارتفاع معدل البطالة إن الاقتصاد يتحسن ولكنه حذر من أن الأمر سيحتاج إلى وقت حتى يتحقق التعافي الكامل للاقتصاد. وأضاف أوباما أن بيانات الوظائف تذكرة قوية بأن التقدم يأتي علي دفعات وأنه بدأ وأننا نحتاج إلى تحقيق التعافي خطوة خطوة. وكان هناك في وقت سابق اشارات على تراجع في حدة الركود مع انكماش إجمالي الناتج المحلي الأميركي بنسبة 7, 0 في المئة فقط، ويعد هذا افضل اداء منذ اكثر من عام.
الا ان النبأ السيء بالنسبة الى الاقتصاد الأميركي يكمن في تدهور الوضع الناجم عن القطاع الثالثي الذي يمثل 85% من اليد العاملة المستخدمة في القطاعات غير الزراعية في البلاد. وقد بلغ عدد المصروفين من الخدمة في هذا القطاع ضعفي ما كان عليه، مرتفعا من 69 الفا في اغسطس الى 147 الفا في سبتمبر. وعلى العكس، فقد تباطأ الغاء الوظائف في القطاع الصناعي المنكوب منذ اكثر من سنتين، من 132 الفا في اغسطس الى 116 الفا في سبتمبر.
وكان الخبراء الاقتصاديون قد توقعوا ان تكون معدلات التحسن في سوق العمل ابطأ من المعدلات الخاصة بالاداء الاقتصادي. ولكن استمرار ارتفاع معدلات البطالة تحول دون حدوث زيادة في الانفاق الاستهلاكي الذي يمثل اكثر من ثلثي الاقتصاد الأميركي. وقال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي إن النمو الاقتصادي قد لا يكون كافيا لخفض معدل البطالة.
وقال كيفن فلاناجان المحلل لدى مورجان ستانلي في نيويورك: رغم التحسن الذي شهدناه في الاحصاءات الشهرية لاتزال أسواق العمل هي الحلقة الضعيفة في عملية الانتعاش. سيمر بعض الوقت قبل أن تقدم أي نوع من المساندة لاسيما لانفاق المستهلكين. وثمة مخاوف من أن ضعف الاستهلاك المحلي يمكن أن يعرقل الانتعاش الاقتصادي الوليد بعد أسوأ ركود في 70 عاما. وبينما يتفق المحللون على أن الاقتصاد بدأ في التعافى يخشى الكثيرون من أن ارتفاع معدلات البطالة والضغوط على الدخل الناجمة قد تؤدي لتباطؤ النمو. و تراجعت مؤشرات الاسهم الرئيسية عند الإغلاق أول من أمس الجمعة في أعقاب صدور بيانات الوظائف.
وخسر مؤشر داو جونز الصناعي 61, 21 نقطة بنسبة 23, 0% ليغلق عند 67, 9487 نقطة. كما فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 64, 4 نقطة بنسبة 45, 0 % ليغلق عند 21, 1025 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 37, 9 نقطة بنسبة 46, 0 % ليغلق عند 11, 2048 نقطة.
الوكالات
