أكد البنك الدولي أن اقتصادا متعدد الاقطاب أقل اعتمادا على الولايات المتحدة سيكون اقتصادا عالميا اكثر استقرارا في حين قال مسؤول بمجموعة السبع للدول الغنية ان المجموعة تأمل في أن تبت في مستقبلها كمؤسسة اذ تدعو الولايات المتحدة الى انشاء مجموعة أساسية أصغر ستضم الصين. وأضاف المسؤول الذي تحدث مشترطا عدم كشف هويته أن واشنطن تريد أن تستبدل بمجموعة السبع في صناعة سياسة الاقتصاد العالمي مجموعة من أربعة أطراف هي الولايات المتحدة وأوروبا والصين واليابان.

وهيمنت مجموعة السبع على صناعة السياسة الدولية أكثر من عشر سنوات. لكن الازمة المالية قوضت نفوذها حيث أصبح لاقتصادات نامية كبيرة مثل الصين دور مهم في ادارة التعافي العالمي. وأظهرت آخر التنبؤات الاقتصادية كيف ان الصين والهند تساعدان في اخراج الاقتصاد العالمي من الركود. وساهمت الصين بما نسبته 2, 19 بالمئة من النمو الاقتصادي العالمي في عام 2007، صاعدة عن نسبة 3, 2 بالمئة المسجلة في عام 1978. وأظهر تقرير حكومي صيني تحسن الوضع الدولي وتأثير الصين الجديدة على مدار سنوات من التنمية والتطور.

وبحسب التقرير كان اجمالي الناتج المحلي للصين 30 مليار دولار في عام 1952، واكثر من الضعف في عام 1960، ثم وصل الى 86, 3 تريليون دولار في عام 2008. وأصبحت الصين ثالث أكبر اقتصاد في العالم عام 2008 بتشكيل 4, 6 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي العالمي.

ومع اقتراب حجم تجارتها الخارجية من 6, 2 تريليون دولار في 2008، من المتوقع ان تصبح الصين اكبر لاعب تجاري في العالم. ولم تكن التنمية في الصين سريعة فقط وانما مستدامة ايضا وهو ما ظهر في العامين الماضيين من خلال الازمة المالية العالمية عندما واجهت باقي دول العالم اوقاتا عصيبة في حين استطاعت الصين تحقيق نمو بنسبة 9, 7 في المئة على اساس سنوي في الربع الثاني.

ومن المرجح أن ينطوي أي تحرك رسمي لاستبدال مجموعة السبع المؤلفة من بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة على تعقيدات دبلوماسية وأن يثير جدلا كبيرا. ويلتقي كبار المسؤولين الماليين للمجموعة عدة مرات في السنة لمحاولة توجيه أسعار الصرف الاجنبي والاسواق الاخرى عن طريق بيانات تصدر بعد اجتماعاتهم.

لكن دور المجموعة بدا موضع شك منذ أصبحت مجموعة العشرين في وقت سابق هذا العام المنتدى الرئيسي لمناقشة الازمة المالية. وتوصلت مجموعة العشرين الى اتفاق من حيث المبدأ على تشديد قواعد التنظيم المالي ومحاولة تقليل الاختلالات التجارية التي تزعزع استقرار الاقتصاد العالمي. ونقلت مجلة ايمرجينج ماركتس عن دومينيك ستراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي قوله إن مجموعة السبع ليست ميتة تماما لكنها تفقد أهميتها. وقال إنها في سبيلها الى الانقراض.

(الوكالات)