تعتزم الحكومة الفنزويلية خفض الضرائب التي يتعين على الفائزين باستدراج العروض المتعلق بسبعة تجمعات في حوض اورينوك النفطي الغني بشرق البلاد دفعها، بهدف اجتذاب المستثمرين الاجانب الذين احبطتهم الازمة الاقتصادية العالمية. واثناء اجتماع مع الشركات التي ابدت اهتمامها باستدراج العروض هذا، اعتبر وزير الطاقة والنفط رافائيل راميريز ان مثل هذه الفرضية ممكنة، بحسب ما جاء في بيان نشرته شركة النفط الفنزويلية الحكومية بتروليوس دي فنزويلا.
وبذلك، يمكن خفض معدل ضريبة محدد حاليا بنحو30%، وقد تعفى الشركات كليا او جزئيا من رسم اخر كما ينص قانون المحروقات لجعل مشاريع تخدم المصلحة العامة اكثر اجتذابا.
وستكون المرة الاولى منذ وصول الاشتراكي هوغو تشافيز الى السلطة، التي ستخفض فيها فنزويلا الرسوم المطبقة في القطاع النفطي الذي تم تأميمه في 2007. ومنذ ذلك الوقت، تسيطر شركة بتروليوس دي فنزويلا على 60% على الاقل من الشركات المختلظة الناشطة في حوض اورينوك.
واستدراج العروض لهذه المجمعات النفطية كان يفترض اقفاله في يوليو، لكن تم تمديد طرحه بناء على طلب 19 شركة نفطية مهتمة بينها الفرنسية توتال. وسيتم كشف الشروط النهائية لاستدراج العروض في 12 نوفمبر وسيتعين على الشركات تقديم اقتراحاتها قبل 28 يناير، بحسب ما اوضح الوزير.
وكان تراجع اسعار النفط الخام الفنزويلي الذي يتم تبادله بـ 64 دولارا للبرميل مقابل 100 دولار العام الماضي، وخفض قيمة التسليفات المتوافرة بسبب الازمة المالية العالمية، قللا من جاذبية هذا المشروع الذي يتطلب استثمارات ضخمة لتحويل النفط الثقيل للغاية.
وبين الشركات النفطية المهتمة بالمشروع بي بي البريطانية وشيفرون الأميركية وناشيونال بتروليوم كوربوريشن الصينية وايكوبترول الكولمبية وغالب البرتغالية وميتسوبيشي اليابانية وبتروبراس البرازيلية وريبسول الاسبانية وستيت اويل النروجية وتوتال الفرنسية او كونسورسيوم من الشركات الروسية.
وفنزويلا، اول مصدر للنفط الخام في اميركا اللاتينية، تملك احتياطات مثبتة تصل الى 31,142 مليار يرميل. وتتوقع زيادة هذا الرقم الى 316 مليارا بينها 235 مليارا في حوض اورينوك الذي يشكل محمية نفطية تبلغ مساحتها 55314 كيلومترا مربعا.
وقبل بضعة اساببيع ابرمت روسيا وفنزويلا سلسلة اتفاقات في مجال الطاقة من شأنها ان تزيد في المستقبل الحضور الروسي في مجال استغلال حقول النفط في فنزويلا وذلك لمناسبة زيارة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز لروسيا.
واتفقت شركة بتروليوس دي فنزويلا وكونسورسيوم نفطي روسي مكون من روسنفط ولوك اويل وغازبروم نفط وتي ان كي بي بي وسورغوتنفطغاز على اقامة شركة موحدة بحلول نهاية 2009 وذلك لاستغلال حقل جونين 6 في حوض اورينوك. وقالت الشركة الفنزويلية إنها تستهدف تنفيذ استثمارات تفوق 20 مليار دولار وستتيح انتاجا يبلغ 400 الف برميل من الخام الثقيل يوميا.
ويبلغ احتياطي هذه الحقول المثبت 10 مليارات برميل في حين يمكن ان يبلغ اجمالي احتياطي حوض اورينوك 235 مليار برميل، بحسب خبراء فنزويليين. كما وقعت مجموعة بتروليوس دي فنزويلا ايضا مذكرة تفاهم منفصلة بهدف التعاون مع اكبر مجموعة روسنفط الروسية.
كما اتفقت مجموعة ترانسنفط التي تحتكر انشاء الانابيب في روسيا، مع الشركة الفنزويلية على تعاون بعيد الامد لتطوير البنى التحتية في حوض اورينوك. وتأمل المجموعات الروسية النفطية والغازية ان تطور حضورها في فنزويلا.
وكان راميرز قد أكد إنه حتى مع أسعار النفط المنخفضة فإن بتروليوس دي فنزويلا ستستثمر 14 مليار دولار في العام الحالي. لكن الشركة راكمت ما يصل إلى 6,5مليارات دولار ديونا للمقاولين ما اضطرهم للوقوف عن العمل.
وأعلنت فنزويلا في وقت سابق عن إنجاز عمليات تأميم شركات المحروقات التي أمر بها الرئيس هوغو تشافيز منتصف العام الجاري. ومنذ ذلك الوقت أممت الحكومة الفنزولية أكثر من 74 شركة تؤمن خدمات النقل الى ماكايبو ليك اهم منطقة لانتاج النفط في البلاد.
وتم تأميم هذه الشركات بموجب قانون تبناه الكونجرس وينص على فرض الدولة سيطرتها على النشاطات المرتبطة بالصناعة النفطية.
