أكد صندوق النقد الدولي أنه في أعقاب الركود العالمي العميق، أخذت معدلات النمو الاقتصادي إلى الاتجاه الموجب مع تدخل الحكومات على نطاق واسع لدعم الطلب والحد من كثافة أجواء عدم اليقين والمخاطرة النظامية في الأسواق المالية.
ويتوقع أن يكون التعافي بطيئاً، نظراً لاستمرار ضعف النظم المالية وضرورة التدرج في سحق الدعم المقدم من السياسات العامة واستمرار حاجة الأسر في الاقتصادات التي أضيرت من كساد أسعار الأصول إلى إعادة بناد مدخراتها وهي تعاني من ارتفاع معدلات البطالة. ولا تزال أهم متطلبات السياسة استعادة صحة القطاع المالي مع الحفاظ على السياسات الاقتصادية الكلية الداعمة إلى أن يصبح التعافي عميق الجذور. ولكن صانعي السياسات عليهم البدء في الإعداد لعملية منظمة تنتهي بسحب التدخل الحكومي الذي بلغ مستويات استثنائية.
وقال في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الذي أصدره أمس: يبدو أن الاقتصاد العالمي بدأ يزداد توسعاً من جديد، تدفعه قوة أداء الاقتصادات الآسيوية واستقرار أوضاع الاقتصادات الأخرى أو تعافيها في حدود متواضعة. فقد أدى التدخل الحكومي غير المسبوق في الاقتصادات المتقدمة إلى استقرار النشاط، وحتى إلى دعم استعادة معدلات نمو محدودة في عدة اقتصادات. أما الاقتصادات الصاعدة والنامية فقد قطعت على وجه العموم شوطاً أطول على طريق التعافي، يقودها النهوض الذي تشهده آسيا.
ويستفيد كثيرا من هذه الاقتصادات في الوقت الراهن من رواج أسعار السلع الأولية مؤخراً ومن السياسات الداعمة المتبعة. وكان عدد كبير من بلدان أوروبا الصاعدة وكومنولث الدول المستقلة قد تعرض لضربة موجعة إلى حد كبير من جراء الأزمة، كما أن التطورات التي تحدث في هذه الاقتصادات متأخرة عموماً عن التطورات في التي تشهدها الاقتصادات الأخرى.
وتابع، يسير التعافي بوتيرة بطيئة، ولا يزال النشاط أقل بكثير من مستوياته قبل الأزمة. ويأتي التحسن الجاري مدفوعاً بالارتداد الإيجابي في قطاع الصناعات التحويلية والتحول إلى دورة المخزون، وهناك بعض بوادر الاستقرار التدريجي في مبيعات التجزئة وعودة الثقة إلى المستهلكين وتحقيق المزيد من التماسك في أسواق المساكن بالتدريج. ومع تحسن التوقعات عادة أسعار السلع الأولية إلى الارتفاع بعد أن هبطت إلى أدنى مستوياتها في أوائل العام الحالي، كما بدأ التحسن في النشاط التجاري العالمي.
وأكد أن العوامل التي حفزت هذا الارتداد الإيجابي تمثلت في السياسات العامة القوية التي اعتمدها الاقتصادات المتقدمة وعدد كبير من الاقتصادات الصاعدة، حيث عملت هذه السياسات على دعم الطلب وكادت تبدد كافة المخاوف من احتمالات الكساد العالمي، وهي المخاوف التي ساهمت في إحداث انخفاض هو الأكثر حدة في النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة العالمية منذ الحرب العالمية الثانية. وسرعان ما جاء رد فعل البنوك المركزية الذي تمثل في تخفيضات استثنائية كبيرة في أسعار الفائدة وتدابير غير تقليدية لضخ السيولة والحفاظ على استمرارية الائتمان.
وأطلقت الحكومات برامج كبيرة للتنشيط المالي مع دعم البنوك بتقديم الضمانات وضخ رؤوس الأموال. وقد أسهمت هذه التدابير مجتمعة في خفض حالة عدم اليقين وزيادة الثقة، مما شجع تحسن الأوضاع المالية، حسبما يتبين من عمليات جني الأرباح القوية التي شهدتها أسواق كثيرة وانتعاشة تدفقات رؤوس الأموال الدولية. إلا أن البيئة السائدة لا تزال مليئة بتحديات جسيمة تواجه المقترضين المصنفين في مستويات ائتمانية منخفضة. وبشكل أعمّ، وكما يؤكد عدد أكتوبر 2009 من تقرير الاستقرار المالي العالمي، ولا تزال مخاطر انعكاس المسار مصدراً كبيراً للقلق، ولا يزال عدد من مؤشرات الضغوط المالية مرتفعاً.
تغير عوامل الدفع
وبالنسبة للفترة المقبلة، توقع الصندوق أن تشهد قوى السياسة فقداناً تدريجياً لزخمها الدافع للانتعاشة الحالية، وأن تظل قوى القطاعين الحقيقي والمالي ضعيفة، وإن كانت تزداد قوة بالتدرج. وعلى وجه التحديد، سوف تتضاءل دفعة التنشيط المالي ويزول بالتدريج تأثير عملية بناء المخزون. وفي الوقت نفسه، يواصل الاستهلاك والاستثمار اكتساب قوة متزايدة، ولكنها بطيئة، مع استمرار ضيق الأوضاع المالية في عدد كبير من الاقتصادات.
وعلى ذلك تشير التنبؤات إلى توسع النشاط الاقتصادي العالمي بما يقرب من 3% من عام 2010، وهو ما يقل بكثير من المعدلات المسجلة قبل الأزمة. وتعكس هذه التوقعات زيادات محدودة في توقعات عدد يوليو 2009 من تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي.
وقال الصندوق: يتوقع حدوث توسع بطيء في الاقتصادات المتقدمة لفترة تغطي معظم عام 2010، مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة حتى فترة متأخرة من العام. ومن المتوقع أن يصل النمو السنوي في عام 2010 إلى نحو 25. 1%، عقب انكماش مقداره 5. 3% في عام 2009. ويزداد تعافي النشاط وضوحاً من منظور التغير المقارن بين الربع الأخير من العام والربع الأخير من العام التالي، إذ يتوقع أن يرتفع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في الربع الرابع من عام 2010 بمقدار 75. 1% من معدله في الربع الرابع من عام 2009، عقب توسع بلغ حوالي 5. 0% (على أساس سنوي مقارن) خلال النصف الثاني من عام 2009 وانكماش بواقع 2% في نصفه الأول.
وفي الاقتصادات الصاعدة توقع صندوق النقد أن يبلغ نمو إجمالي النتائج المحلي الحقيقي 5% تقريباً في عام 2010، مقابل 75. 1% في 2009. ويتحقق هذا الارتداد الإيجابي بقيادة الصين والهند وعدد من الاقتصادات الآسيوية الصاعدة الأخرى. وثمة ارتداد إيجابي محدود تشهده اقتصادات صاعدة أخرى بدعم من الدفعة التنشيطية التي تتيحها السياسات والتحسن المستمر في الأوضاع التجارية والمالية العالمية.
وطبقاً للتقرير، لا تزال مخاطر النتائج دون المتوقعة مصدراً للقلق رغم استمرار انحسارها التدريجي. ويأتي توقف مسيرة التعافي على رأس هذه المخاطر قصيرة الأجل. ذلك أن الخروج السابق لأوانه من مرحلة السياسات النقدية والمالية التيسيرية يبدو واحداً من المخاطر الرئيسية، لأن الارتداد الإيجابي الذي حققته السياسات قد يُفهم خطأ على أنه بداية تعافٍ قوي في طلب القطاع الخاص. وعلى وجه العموم، يبدو أن الاقتصاد العالمي الهش لايزال معرضاً لمجموعة من الصدمات المتنوعة، بما في ذلك تصاعد أسعار النفط أو عودة انفلونزا الخنازير في صورة عنيفة أو الأحداث الجغرافية ـ السياسية أو ظهور تيار الحمائية من جديد.
وأوضح الصندوق أن مخاطر الأجل القصير لا تقتصر على النتائج دون المتوقعة، حسبما يتضح من تحسُّن الأوضاع المالية مؤخراً بسرعة أكبر مما كان متوقعاً. فمن الدوافع التي يحتمل أن تساعد على حدوث طفرة استهلاك واستثمار تفوق التوقعات في عدد من الاقتصادات المتقدمة والصاعدة نخص بالذكر ما حققته السياسات من تضاؤل المخاوف تجاه احتمال انهيار النشاط الاقتصادي مثلما حدث في ثلاثينات القرن الماضي والتحسن القوي المصاحب في مزاج الأسواق المالية.
وقال: بالنظر إلى آفاق الأجل المتوسط يلاحظ وجود مخاطر مهمة أخرى تهدد استمرارية التعافي، لا سيما في الاقتصادات المتقدمة الكبرى. فعلى الصعيد المالي، هناك قلق كبير من أن يتوقف الدعم الحكومي لعملية إعادة الهيكلة المالية بسبب استمرار تشكك الجماهير فيما يُعتقد أنه عمليات إنقاذ لنفس الشركات التي تعد مسؤولة عن الأزمة، مما يمهد السبيل لفترة مطولة من الركود. وعلى صعيد السياسة الاقتصادية الكلية، تدور أكبر المخاطر حول أرصدة المالية العامة المتدهورة، بما في ذلك الأرصدة التي يرجع السبب في تدهورها إلى التدابير المعتمدة لدعم القطاع المالي.
ما بعد 2010
وتوقع تقرير صندوق النقد الدولي أن يعتمد تحقيق نمو قوي ومستمر على المدى المتوسط اعتماداً حاسماً على معالجة اختلالات العرض التي ولّدتها الأزمة واستعادة التوازن في نمط الطلب العالمي. وقال: سوف تقتضي معالجة الأزمة إعادة هيكلة الشركات المالية وإصلاح الأسواق حتى تتمكن من تقديم الائتمان الكافي لتغطية الزيادات المستمرة في الاستثمار والإنتاجية، بينما سيتعين إعادة توزيع العمالة على مختلف القطاعات.
ويسوق الفصل الرابع أدلة تاريخية تشير إلى أن الأزمات المالية السابقة عادة ما كان تعقبها إصابة الناتج بضربات قاسية ودائمة الأثر، وإن كان مداها يصعب تحديده ونتائجها تتسم بالتنوع الكبير. ويُلاحظ أن التوقعات الحالية للناتج على المدى المتوسط تتخذ بالفعل مساراً أدنى بكثير مما كان عليه قبل الأزمة، الأمر الذي يتسق مع فقدان الناتج المحتمل بصفة دائمة.
وسجل الاستثمار تراجعاً حاداً بالفعل، ولا سيما في الاقتصادات التي ألمت بها الأزمات المالية والعقارية. وكل ذلك، إلى جانب ارتفاع أسعار الخردة مع إفلاس الشركات أو إعادة هيكلتها، يواصل تخفيض أرصدة رؤوس الأموال الفعلية. وإضافة إلى ذلك، يتوقع أن تستمر معدلات البطالة في مستويات مرتفعة على المدى المتوسط في عدد من الاقتصادات المتقدمة.
إعادة توازن الطلب
وأكد الصندوق أنه حتى تُستكمل الجهود المبذولة لإصلاح جانب العرض في مختلف الاقتصادات، سيتعين إجراء تعديلات أيضاً في نمط الطلب العالمي للحفاظ على قوة التعافي. وعلى وجه التحديد، سوف يحتاج الكثير من الاقتصادات التي اتبعت استراتيجيات للنمو بقيادة الصادرات وحققت فوائض في حساباتها الجارية إلى زيادة الاعتماد على الطلب المحلي والواردات، مما سيساعد على موازنة الطلب المحلي الضعيف في الاقتصادات التي عادة ما تسجل عجزاً في حساباتها الجارية كما مرت بكساد في أسعار الأصول (الأسهم أو المساكن)، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأجزاء من منطقة اليورو وعدد كبير من اقتصادات أوروبا الصاعدة.
ولاستيعاب هذه التحولات على جانب الطلب سيتعين إحداث تغييرات على جانب العرض أيضاً، مما سيتطلب إجراء على صُعد متعددة، منها تدابير لإصلاح النظم المالية، وتحسين حوكمة الشركات والوساطة المالية، ودعم الاستثمار العام، وإصلاح شبكات الأمان الاجتماعي بغية خفض الادخار الاحترازي. غير أن هذه العملية لاستعادة توازن الطلب العالمي سوف تكون عملية مطولة وسوف يتعين دعمها بزيادة مرونة أسعار الصرف.
تحديات السياسة
وقال الصندوق: لا تزال أهم أولويات السياسة استعادة صحة القطاع المالي والحفاظ على السياسات الاقتصادية الكلية الداعمة إلى أن يصبح التعافي عميق الجذور، وإن كان سيتعين على صانعي السياسات البدء أيضاً في الإعداد لسحب التدخل الحكومي الذي بلغ مستويات استثنائية. ويبدو أن الخطر الأكبر على المدى القصير هو احتمال سحب تدابير التنشيط المالي على نحو سابق لأوانه، إلا أن وضع الاستراتيجية الاقتصادية الكلية متوسطة الأجل لمرحلة ما بعد الأزمة هو إجراء أساسي للحفاظ على الثقة في ملاءة المالية العامة والاستقرار السعري والمالي.
ويكمن التحدي الراهن في تحديد مسار متوسط بين إنهاء التدخلات الحكومية في وقت أكبر من اللازم، وهو ما من شأنه تهديد الإنجازات التي تحققت في تأمين الاستقرار والتعافي المالي، وترك هذه التدابير قائمة لفترة أطول من اللازم، وهو ما ينطوي على خطر تشويه الحوافز والإضرار بالميزانيات العمومية الحكومية.
تشديد الأوضاع التيسيرية
وتابع تقرير صندوق النقد الدولي قائلاً: القضيتان الأساسيتان أمام صانعي السياسية النقدية هما توقيت البدء في تشديد السياسة وكيفية تفكيك الميزانيات العمومية الكبيرة لدى البنوك المركزية. وليس هناك تعارض كبير بالضرورة بين هذين الهدفين، نظراً لوجود الأدوات اللازمة لبدء تشديد الأوضاع النقدية حتى في الوقت الذي لا تزال فيه الميزانيات العمومية أكبر بكثير من المعتاد. وينبغي أن تعتمد وتيرة تفكيك تراكمات الميزانيات العمومية للبنوك المركزية على التقدم المحرز في استعادة أوضاع الأسواق الطبيعية وكذلك نوعية التدخلات القائمة.
وأوضح في ما يتعلق بتوقيت تشديد السياسة النقدية، تواجه الاقتصادات المتقدمة والصاعدة تحديات مختلفة. ففي الاقتصادات المتقدمة، تستطيع البنوك المركزية (مع بضعة استثناءات) أن تحتفظ بالأوضاع التيسيرية لفترة أطول، لأن المرجح أن تظل معدلات التضخم تحت السيطرة ما دامت فجوات الناتج واسعة. كذلك يتعين على صانعي السياسات النقدية استيعاب تأثير السحب التدريجي للدعم المقدّم من المالية العامة. أما الاقتصادات الصاعدة فالموقف فيها أكثر تنوعاً. فالأرجح في عدد من هذه الاقتصادات أن يكون من المناسب البدء في إلغاء التيسير النقدي في وقت أقرب منه في الاقتصادات المتقدمة.
وقد يتطلب الأمر زيادة مرونة أسعار الصرف في اقتصادات أخرى لدرء مخاطر عودة فقاعات أسعار الأصول في اقتصادات أخرى، وذلك حتى تتجنب عملية تشديد السياسة النقدية استيراد موقف تيسيري مبالغ فيه من الاقتصادات المتقدمة.
مخاطر تزايد الثقة
فيما يتعلق بالإصلاح الأساسي، أكد صندوق النقد الدولي أنه يتعين ألا يكون أي إصلاح شامل جذري معرضا لخطر تزايد الثقة في أن مخاطر الأزمة الجسيمة قد انقضت، أو المخاوف من احتمال فقدان بعض المزايا التنافسية الوطنية، أو القلق من أن تكون أولى الحلول الفضلى بعيدة عن المتناول لأسباب فنية. وكما يؤكد عدد أكتوبر 2009 من تقرير الاستقرار المالي العالمي، هناك أربعة تحديات تستحق اهتماما خاصا، أولا، يتعين توسيع محيط التنظيم وزيادة مرونته، بحيث يغطي كافة المؤسسات المؤثرة على النظام المالي، إلى جانب توفير الحوافز للحيلولة دون استمرار تزايد عدد المؤسسات التي تعتبر حاليا «أكبر أو أكثر ترابطا من أن تفشل».
ثانيا، يتعين تشجيع الانضباط السوقي الفعلي عن طريقة زيادة الشفافية والإفصاح وإصلاح حوكمة المؤسسات المالية. ثالثا، يتعين أن تكون أطر السلامة الاحترازية الكلية باعثا للبنوك على بناء قدر أكبر من الأرصدة الاحتياطية ـ عن طريق زيادة رأس المال ورصد المخصصات في أوقات اليسر لاستخدامها في أوقات الشدة. رابعا، يتعين توثيق التعاون والتنسيق على المستوى الدولي للتعامل كما ينبغي مع التحديات التي تفرضها المؤسسات العابرة للحدود.
تحديات السياسة الهيكلية والاجتماعية
حذر تقرير صندوق النقد الدولي من أن ارتفاع معدلات البطالة سيمثل تحديا كبيرا في كثير من الاقتصادات المتقدمة، وستظل معدلات الفقر تشكل تحديات أمام عدد كبير من الاقتصادات النامية. ويورد الفصل الرابع أدلة تشير إلى أن معدلات البطالة عادة ما يغلب عليه الارتفاع الكبير وتظل أعلى من المعتاد لسنوات طويلة في أعقاب الصدمات المالية. وللحد من مدى فقدان الوظائف يتعين إبطاء نمو الأجور أو حتى خفضها لعدد كبير من العاملين.
ويمكن تخفيف أثر هذه التعديلات الضرورية على الفئات الفقيرة من القوى العاملة بمنح خصوم ضريبية على الدخل المكتسب أو عن طريق أي برامج مماثلة تحد من التداعيات الاجتماعية لتعديل الأجور. وإضافة إلى ذلك، يمكن الحد من فقدان الوظائف والأجور بتحسين التواؤم بين الوظائف والأفراد وكذلك الارتقاء بالتعليم والتدريب.
ويمكن أن تسجل معدلات الفقر زيادة كبيرة في بعض البلدان النامية، وخصوصا في افريقيا جنوب الصحراء، حيث يشهد نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي انكماشا في عام 2009 للمرة الأولى منذ عشر سنوات. وسيكون استمرار دعم المانحين من الاقتصادات المتقدمة عنصرا حاسما حتى تتمكن هذه الاقتصادات من الحفاظ على مكاسب الاستقرار الاقتصادي الكلي التي حققتها بجهد جهيد.
دبي ـ «البيان»
