أكد تقرير أمس أن دبي باتت في طريقها للخروج من نفق الركود العقاري. وتوقعت الشركة أن تحقق سوق العقارات في الإمارة نمواً سنوياً يصل إلى 6% حتى عام 2015 على الرغم من التحديات الاقتصادية الحالية التي تواجهها السوق عالمياً، مرجعة هذا التطور إلى نمو الثقة ضمن القطاعين الاستهلاكي والمالي، فضلاً عن الزيادة في حجم التعاملات.

وأشار التقرير الصادر عن تشيستورتن وكالة العقارات العالمية المتخصصة التي تأسست في عام 1805 ويوجد لديها مركز عمليات إقليمي في أبوظبي إلى أن السوق العقارية أظهرت بوادر إيجابية للتعافي بعد التغيرات التي شهدتها خلال الفترة الماضية. وترافقت هذه التغيرات مع ارتفاع سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه الإسترلينيني ومع هبوط أسعار المنازل. وقال التقرير: لدينا ثقة كبيرة بإمكانات السوق وآفاقها الواعدة في هذه المنطقة، وهو ما دفعنا إلى تأسيس مركز إقليمي للشركة في الإمارات رغم الظروف الحالية الصعبة.

وأضاف: يستفيد المستثمرون في الوقت الراهن من شهرة دبي كوجهة سياحية، بما توفره من مرافق متميزة للترفيه والتجزئة، ومن شأن إتمام المشاريع الكبرى الجديدة والبنية التحتية عالية الجودة أن يقدم دليلاً قاطعاً على أن المنطقة قد اجتازت أسوأ مراحل الأزمة الاقتصادية. وأكد على أن هناك فرصة ذهبية الآن أمام المشترين المحليين والعالميين لاتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأمد وشراء العقارات في ظل تدني أسعار السوق إلى القاع حالياً وقبل أن يعاود الاقتصاد نموه مجدداً، خاصة وأنه سيتم إنجاز المزيد من المشاريع الجديدة خلال عام 2010.

ونظراً إلى أن دبي مقبلة على التعافي وتتمتع الآن بوضع اقتصادي أقوى وانفتاح أكبر على أسواق لندن وآسيا والهند، فإن ذلك يؤهلها بشكل أفضل لقطف ثمار التحول نحو الاستثمار في العقارات عالية الجودة المعدة للإيجار والتي ترقى إلى أساليب الحياة التي يتطلع إليها أولئك الذين يعيشون ويعملون في دبي وأبوظبي.

وترز مشاريع البناء في الإمارات والبالغة قيمتها 25. 1 تريليون درهم إماراتي والتي تمثل 81% من إجمالي قيمة المشاريع في الدولة والمقدرة بـ 54. 1 تريليون درهم إماراتي، أهمية تبني شركات التطوير العقاري لمعايير أكثر صرامة بهدف تلافي فشل المشاريع أو تأخير إنجازها والذي يؤدي إلى خسائر كبيرة للشركات والاقتصاد ككل.

وأشارت سي.ام.سي.اس الشركة الإقليمية لإدارة محافظ المشاريع إلى أنه ينبغي على دولة الإمارات، التي تمتلك تقريباً نصف المشاريع المزمع تنفيذها في المنطقة والبالغ قيمتها الاجمالية 42. 3 تريليونات درهم إماراتي، رفع مستوى الوعي حول أفضل الممارسات في مجال إدارة المشاريع وذلك من أجل الحفاظ على مكانتها الرائدة في قطاع التطوير العقاري والإنشاءات.

وترى الشركة أن الجهود التي تبذلها الحكومة في هذا الصدد ستضمن نمواً اقتصادياً مضطرداً على اعتبار أنه سيكون هنالك تعاون وثيق بين المطورين والحكومة لرصد التقدم الحاصل في المشاريع الحالية والمزمع إنشاؤها. وعلاوة على ذلك، يمكن للحكومة أيضاً وضع معايير إدارية جديدة للمشاريع ليتم اعتمادها من قبل المطورين العقاريين من أجل الاستخدام الأمثل للموارد والاختيار الدقيق للمشاريع، الأمر الذي من شأنه إيجاد قطاع عقاري يتسم بالمنافسة الصحية ومعدلات النجاح العالية.

وقال بسام السمان، المدير التنفيذي للشركة: تأثر القطاع العقاري في المنطقة والإمارات على وجه الخصوص بشكل ملحوظ بالأزمة المالية العالمية، وبالرغم من ذلك فإن كافة المؤشرات الاقتصادية تشير إلى عملية انتعاش مستمرة على مدى الأشهر المقبلة. وعلى الرغم من إلغاء أو تأجيل بعض المشاريع الإنشائية في الإمارات، فإن أعداد المشاريع قيد الإنجاز لا تزال عالية.

وفي ظل هذا المشهد، من الضروري اتخاذ كافة التدابير لرفع معدلات نجاح هذه المشاريع، مما يؤدي بدوره إلى المساهمة في النمو القوي لهذا القطاع والاقتصاد ككل. وتظهر أحدث التقارير أنه وبالرغم من التباطؤ الإقتصادي، فإن قيمة مشاريع الإنشاءات العقارية في الإمارات تعادل أربعة أضعاف ما كانت عليه في العام 2005 وتمثل معدل نمو سنوي بنسبة 50% تقريباً.

دبي - «البيان»