توقع تقرير آفاق النمو العالمي الصادر أمس عن صندوق النقد الدولي ان يصل نمو الناتج المحلي لاقتصاد الدولة إلى 5.2% عام 2014. وقال التقرير إن الأسعار الاستهلاكية بلغت في عام 2007، 4. 4% ووصلت إلى 3. 12% عام 2008. و5. 2% عام 2009 متوقعا أن تصل إلى 3. 3%. في عام 2010. وبلغ ميزان الحساب الجاري 1. 16% عام 2007، و 7. 15% عام 2008 متوقعا وصوله إلى 2. 5% عام 2010، و 7. 12 عام 2014.
وتوقع معهد التمويل الدولي في تقرير أن تحقق الإمارات نموا في الناتج المحلي الاجمالي الفعلي بنسبة 4. 3% خلال العام 2010. وذكر التقرير ان اقتصادات دول الخليج العربية من المتوقع ان تسجل نموا قويا خلال 2010 الا أن تعثر الشركات لا يزال يشكل خطورة.وأشار التقرير الى أن من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الاجمالي الفعلي في الكويت بنسبة 4% وفي السعودية بنسبة 5. 3% خلال 2010 مدفوعا في الاساس بانتعاش انتاج النفط.
ووفقا للمعهد فإن ذلك يأتي عقب تقديرات بانكماش بنسبة 9. 1% في الكويت و2. 1% في السعودية و5. 1% في الامارات خلال 2009.وأشار المعهد في تقريره الى أن من المرجح أن تظل الحسابات الجارية والفوائض المالية لحكومات الدول الخليجية كبيرة الا أنها قد تتعقب انخفاضا ثم انتعاشا في ايرادات النفط بالمنطقة.
وانتعشت أسعار النفط الخام الى أعلى مستوياتها لتتجاوز 147 دولارا للبرميل في يوليو 2008 قبل أن تهوى الى مستويات قاربت 30 دولارا للبرميل في وقت سابق من العام الجاري اذ أضر التراجع العالمي بالاسواق والطلب. ومنذ ذلك الحين انتعشت الاسعار لتصل الى نحو 70 دولارا للبرميل.
وقال المعهد ان هناك توقعات بتراجع ايرادات النفط في دول مجلس التعاون الخليجي الست الى 327 مليار دولار في 2009 من 575 مليار دولار في 2008 الا أنها سترتفع ثانية الى 421 مليار دولار في 2010.وأضاف أن من المرجح أن ينكمش فائض الحسابات الجارية الى 49 مليار دولار في 2009 من 268 مليار دولار في 2008 قبل أن ينتعش ويصل الى 112 مليار دولار في 2010.
وأشار الى توقعات بارتفاع الاصول الاجنبية لمنطقة الخليج الى نحو 55. 1 تريليون دولار بنهاية عام 2010 باستثناء تغيرات تقييم الاصول لكنه لم يفصح عن أرقام المقارنة لعام 2009.وأشار التقرير إلى أن البنوك في منطقة الخليج اضطرت الى تجنيب مخصصات لتعرضها لمجموعتي سعد وأحمد حمد القصيبي واخوانه السعوديتين اللتين تعثرتا في سداد ديون. وحذر عدد من المصرفيين من أن اجمالي تكلفة خفض قيمة ديون المجموعتين قد يبلغ 22 مليار دولار وقد يؤثر على 120 بنكا.
وقالت مجموعة سامبا المالية السعودية في تقرير منفصل ان المستثمرين في السعودية مروا بحالة من عدم الاستقرار جراء الكشف عن المشاكل المتعلقة بديون الشركات.وأضاف التقرير أن ندرة البيانات يعني استحالة تشخيص مدى خطورة مشاكل الديون داخل قطاع الشركات السعودي.
وأشار المعهد في تقريره الى أن من المتوقع أن يسجل اقتصاد قطر نموا بنسبة 5. 35% العام القادم وذلك بعد أن أعلنت قطر أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم تقديرات بنمو يبلغ 3. 9% خلال 2009 في ظل استكمالها عددا من مشروعات التوسع في انتاج الغاز المسال.وتوقع التقرير أن ينمو الاقتصاد العماني بنسبة 7. 9% في 2010 مقارنة بتوقعات بنمو بنسبة 2. 5% هذا العام.
ومن جهة أخرى رفع صندوق النقد الدولي من توقعاته لآفاق النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط إلى 2. 4% من 7. 3% في أعقاب ارتفاع أسعار البترول. وقال الصندوق في تقريره إن النظرة المستقبلية لآفاق النمو في الشرق الأوسط تحسنت مع جنوح الاقتصاد العالمي إلى الاستقرار وانتعاش أسعار البترول. وحث الصندوق الدول الخليجية على المراقبة الدقيقة لسلامة مؤسساتها المالية واستخدام اختبار الجهد لتحسين إشرافها على البنوك.
وقال إن النظام البنكي لدول عديدة مصدرة للنفط يمكن أن يخضع لضغط عال فيما لو عاودت الظروف المالية العالمية انكماشها مرة أخرى. وقال الصندوق إن تضييق الخناق على إقراض القطاع الخاص في دبي والبحرين قد يقوض من قوة الانتعاش الاقتصادي. وأضاف التقرير أنه بالرغم من وجود مجال ضيق لخفض أسعار الفائدة حاليا، فإن بعض البنوك المركزية يمكنها خفض أسعار الفائدة بشكل بسيط فيما لو تباطأت اقتصاداتها.
وائل الخطيب والوكالات
