أعلن المصرف المركزي رسمياً انه سيطلق تطبيق الآلية الجديدة لتحديد سعر الفائدة المعروض بين البنوك (إيبور) التي سيبدأ العمل بها فعلياً اليوم (الخميس) بعد ان تم تطبيقها بشكل تجريبي لأكثر من اسبوع بمشاركة 11 مصرفاً عاملاً بالدولة منها 8 مصارف وطنية و3 مصارف أجنبية، معرباً عن أمله في ان تؤدي هذه الخطوة المهمة الى خفض اسعار الفائدة بشكل عام. وكشف سيف الشامسي مدير دائرة الخزانة بالمصرف المركزي في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» امس عن ان هناك توجهاً لزيادة عدد البنوك المشاركة في تطبيق الآلية الجديدة الى 14 مصرفاً، حيث تلقى المصرف المركزي عدداً من الطلبات من بنوك عاملة بالدولة للمشاركة في اللجنة المنفذة للآلية الجديدة وهناك رغبة من اللجنة لزيادة عدد البنوك الممثلة بها لتوسيع قاعدة أسلوب حساب سعر الفائدة المعروض بين البنوك (إيبور) (الانتربنك) للحصول على نتائج افضل. واضاف انه اعتباراً من اليوم سيتم وضع معدل سعر الفائدة المعروض بين البنوك (الانتربنك) الذي يطلق عليه «فيكسينج» بعد حسابه وفق الالية الجديدة يومياً على موقع المصرف المركزي بما يوفر نوعاً من الشفافية بما ينعكس إيجابياً على التعاملات بين المصارف والقطاع المصرفي بوجه عام.

وشدد على ان المصرف المركزي بتطبيق الالية الجديدة لا يتدخل بأي صورة من الصور في تحديد سعر الفائدة ولكن فقط يقوم بحساب معدلها على أسس فعلية من واقع الاسعار المعلنة من قبل البنوك.

وابلغ الشامسي «البيان الاقتصادي» ان اجتماعاً ان اللجنة المنفذة للآلية الجديدة ستعقد اجتماعاً تشاورياً يوم الاربعاء المقبل سيتم خلاله بحث زيادة عدد البنوك المشاركة في تطبيق الآلية الجديدة ودراسة نتائج الاسلوب الجديد بعد مرور اسبوع على تطبيقه والاستماع الى مقترحات البنوك لزيادة فاعلية النظام الجديد وتحسين مستوى التعامل والاداء بالجهاز المصرفي بشكل عام.

واضاف ان المصرف المركزي يسعى من خلال هذه الاجتماعات الى الوصول الى اسباب عدم انخفاض سعر الفائدة المعروض بين البنوك (الانتربنك) بالشكل المأمول رغم توافر السيولة بدرجة كبيرة بدليل ان التسهيلات التي طرحها المصرف المركزي للتغلب على أزمة السيولة غير مستغلة من قبل البنوك حالياً.

وقال انه بمجرد الاعلان عن تشكيل لجنة تمثل المصارف العاملة بالدولة لمتابعة وتنفيذ واطلاق سعر (إيبور) على الدرهم وفق الالية الجديدة انخفضت اسعار الفائدة بحوالي 40 نقطة اساسية لتصل الى 05 .2% امس مقابل 45 .2% قبل الاعلان عن تطبيق هذه الالية لذلك فمن المأمول ان يزداد الانخفاض بعد التطبيق مما يدل على ان هذه الالية الجديدة سيكون لها آثار إيجابية كبيرة.

وفي هذا الشأن اكد مسؤولون مصرفيون ان قرار المركزي بتأسيس سعر فائدة للتداول بين البنوك في دولة الإمارات (إيبور) تحت مظلته جديد بدلا من النظام المعمول به حاليا سيعمل على تخفيض الفائدة بين البنوك حيث ستكون المرجعية في تحديدها للمصرف المركزي نفسة ما سينعكس انخفاضا على اسعار الفائدة على الاقراض والتمويل وارتفاعا على ضخ مزيد من السيولة في الاسواق.

وقال محمد الشريف كبير المسؤولين الماليين في بنك دبي الاسلامي ان تحديد سعر فائدة التداول بين البنوك تحت مظلة المركزي وفقا لمقتضيات كل مرحلة سيعمل على تخفيض اسعار الفائدة الحالية حيث سيتم تحديدها من قبل المصرف المركزي نفسه وهو ما سينسحب على اسعار الفائدة على كل اشكال الاقراض والتمويل والتي يتوقع ان تنخفض ايضاً الامر الذي سيعمل على زيادة ضخ السيولة في السوق وزيادة تمويل الشركات والمشاريع ودفع عجلة الاقتصاد الوطني.

ومن جانبه قال سليمان المزروعي مدير عام الاتصال المؤسسي في بنك الامارات دبي الوطني اعتماد مستوى مرجعي لسعر الفائدة على الدرهم من قبل المصرف المركزي سيعمل على منع التقلبات غير المنطقية التي شهدتها اسعار الفائدة بين البنوك خلال اواخر العام الماضي واوائل العام الجاري، حيث سيحدد المركزي اسعار الفائدة بما يراه مناسبا ومنطقيا لكل مرحلة.

واوضح انه على الرغم من ان اسعار الفائدة بين البنوك تعتمد على العرض والطلب للسيولة المتاحة الا انها شهدت ارتفاعات غير مبررة خلال اوائل العام الجاري على الرغم من التدخلات الحكومية وتوفير السيولة في المصارف والتي رغبت في الاحتفاظ بها تخوفا من تقلبات السوق.

واشاد المزروعي بسياسة المصرف المركزي والتي تعتمد افضل السبل لدعم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني من خلال تشريع لوائح تنظيمية جديدة تخص كل مرحلة بما يراه مناسبا، لافتاً الى أن مجلس إدارة المركز وجه بإجراء بعض التعديلات وإعداد استبيان للحصول على آراء البنوك العاملة في الدولة خلال شهر مايو الماضي بشأن مقترح حول تعديل نظام أسعار الفائدة والرسوم المفروضة على القروض الشخصية إلى جانب الرسوم والعمولات التي يتم تحصيلها مقابل الخدمات المقدمة للعملاء الأفراد.

أبوظبي - عبدالفتاح منتصر ـ دبي - محمد هيبة