برغم كل التقارير التي تتحدث عما تواجهه صناعة السيارات من أزمات هذا العام، فإن معرض فرانكفورت الدولي للسيارات الذى أغلق أبوابه يوم الأحد الماضي سادته موجة من التفاؤل، حيث قدم المشاركون مجموعة من الافكار الجديدة عن خططهم لاعادة ابتكار محرك السيارة.

وهيمنت أفكار التكنولوجيا صديقة البيئة مثل استخدام مواد خفيفة في التصنيع والكهرباء الهيدروجينية والمحركات الهجينة على أهم حدث يرتبط بصناعة السيارات هذا العام، ما يعطي بعض الدلائل عما ستكون عليه السيارات في الاعوام المقبلة.

غير أن المعرض لم يشهد ظهور أي من السيارات صديقة البيئة بشكل حقيقي والتى لا يصدر عنها أي عوادم على الاطلاق ما اثار انتقادات حادة من قبل المنظمات البيئية الالمانية مثل دي إتش إتش والتي وصفت معرض فرانكفورت بأنه واجهة للتحايل، فالمصنعون لا يزالون يراهنون على محركات الاحتراق التقليدية ذات الاداء القوي.

ومعظم شركات تصنيع السيارات المشاركة في المعرض لديها خطط بالفعل لانتاج سيارات صغيرة تعمل بالكهرباء سيتم طرحها بأسعار معقولة خلال العامين أو الثلاثة المقبلة مثل سمارت إد وميني-إيورينو بي بوب زد إي، لكن الشركات لا تريد الكشف عما في جعبتها خلال معرض فرانكفورت فيما يتعلق بالاسعار الحقيقية لسياراتها الكهربية.

وتستطيع هذه السيارات الجاهزة بالفعل للنزول إلى الاسواق، أن تسير مسافة/100إلى 150 كلم/ بشحنة كهربية واحدة، ما يؤهلها للسير في المناطق المدنية حال توافر محطات شحن كهربي على مسافات قريبة.

وقامت شركات بي إم دبليو و أودي وتسلا بعرض سيارات رياضية كبيرة تعمل بالطاقة الكهربية لتؤكد أن إنتاج سيارات رياضية تعمل بالكهرباء أمر ممكن من الناحية التقنية إذا لم تكن التكلفة تمثل مشكلة. وكان من بين مفاجآت المعرض، رائعة أودي إي- تورنالتي استمدت تصميمها من وحي السيارة الرياضية القوية آر 8 وجاءت السيارة الجديدة مزودة بأربعة محركات كهربية، بواقع محركين على كل محور لتنتج طاقة تبلغ 230 كيلو وات/313 حصانا ومدى يصل إلى 248 كلم.

وبالمثل قدمت بي إم دبليومفهومها الجديد للسيارة الرياضية مقتسبة خطوطها التصميمية من سيارتها الاسطورية إم1؟ السيارة مزودة بمحرك ذو ثلاث اسطوانات يعمل بالتربو ديزل مقترنا بمحركين كهربيين يعملان ببطاريات ليثيوم - ايون لتنتج المحركات الثلاثة طاقة 390 حصانا.

وتستطيع المحركات الكهربية في السيارة أن تحركها مسافة 50 كيلومترا دون حاجة لمحرك التربو.

(د ب أ)