وقعت شركة الاتحاد للطيران أمس أولى الصفقات لضمان ائتمان الصادرات، وذلك ضمن برنامج لتمويل الطائرات بقيمة مليار دولار أي نحو 67,3 مليارات درهم لعامي 2009 و 2010. وأكد جيمس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران أهمية هذه الاتفاقية لمواصلة خطط النمو والتوسع لدى الناقل الوطني.

ويضع تقييم وكالة ضمان ائتمان الصادرات أي سي ايه الذي حصلت عليه الاتحاد للطيران مؤخرا وهو التقييم المعتمد من قبل جميع دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الاتحاد للطيران ضمن قائمة شركات الطيران من الفئة الاستثمارية.

وأوضح أن من شأن الضمانات المطلقة التي توفرها حكومات ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية أن تعمل على تعزيز أنشطة تمويل الطائرات الحالية للشركة في الأسواق التجارية من خلال تسهيل الوصول إلى مصدر جديد لرأس المال بهوامش تنافسية.

الضمانات المصرفية

وأكد أن هذه الضمانات المطلقة تؤكد ثقة المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية الكبرى في اقتصاد ابوظبي وقوته ونموه وازدهاره وقدرة الاتحاد للطيران على الوفاء بالتزاماتها كشركة تجارية رائدة في المنطقة.

وقال: لقد حصلنا من الجهة المالكة للشركة على تفويض تجاري واضح للغاية لذلك فقد عملنا طيلة السنوات الثلاث الماضية على تأسيس قاعدة تجارية قوية وإطار ثابت للحوكمة التجارية وأظهرنا أننا نمتلك خطة تجارية واضحة مع إبرازنا لقدرتنا على تنفيذ تلك الخطة وما نتمتع به من آفاق تحظى بالتقدير من حيث الأداء المتواصل للشركة والتسليم حسب المواعيد المحدد.

واضاف ان التقييم العالي الذي حظيت به الاتحاد للطيران من وكالة ضمان ائتمان الصادرات ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية يعزز من فاعلية إدارتنا والتزامها تجاه التفويض الذي حصلنا عليه من الجهة المالكة بالإضافة إلى رؤيتها طويلة الأجل بالنسبة إلى الاتحاد للطيران ويعكس أيضا المصداقية والثقة التي تحظى بها الشركة في الوقت الراهن والأهم من ذلك أنه يعترف بمكانتنا ككيان تجاري على الصعيد الدولي.

شراع الطائرات

وذكر هوغن أن الصفقات التي وقعتها الاتحاد للطيران في معرض فرانبوره الدولي للطيران ببريطانيا ومعرض باريس الجوي لوبورجيه لشراء طائرات جديدة محركات للطائرات ستستفيد من اتفاقيات التمويل مع المؤسسات المالية الاوروبية والاميركية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن برامج تسليم الطائرات الجديدة يسير حسب الجدول الزمني المتفق عليه مع شركات الايرباص الاوروبية والبوينغ الأميركية بلا تأخير. ومن جانبه أوضح جيمس ريجني الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في الاتحاد للطيران انه ضمن الجزء الأول من برنامج المليار دولار والذي سيمول حصول الاتحاد للطيران على ثماني طائرات تتسلمها بحلول نهاية العام 2010 فقد وقعت الشركة على اتفاقيات بقيمة 233 مليون دولار لتمويل شراء طائرتين من طراز أيرباص ايه 340- 600. وسئل عما اذا كانت الاتحاد للطيران تدرس عروضا تمويلية لشراء الطائرات من بنوك وطنية قال ريجني ان الشركة ترتبط بعلاقات قوية مع البنوك الوطنية وتوصلت لاتفاقيات تمويلية مع كل من بنك ابوظبي التجاري وبنك ابوظبي الوطني وبنك الاتحاد الوطني ومصرف ابوظبي الاسلامي وتفكر في المستقبل باتفاقيات جديدة لتمويل الطائرات ضمن خطط الشركة للتوسع والتي تستمر حتي العام 2020.

وأضاف ان الاتحاد للطيران سوف تواصل شراء طائرات جديدة لتوسيع الاسطول وتحديثه باستمرار عبر برامج تمويل مع البنوك الوطنية والبنوك الاروروبية والدولية بفضل السمعة المرموقة التي تحظي بها كشركة تجارية رائدة في المنطقة العربية.

وأوضح انه فيما يتعلق بالاتفاقية الأولى سيقدم بنك /إتش إس بي سي بيه إل سي/ الذي يلعب دور المنسق والمقرض ووكيل الخدمات والوكيل الضامن وموفر التحوط الرئيسي المفوض تمويلا بقيمة 122 مليون دولار إلى الشركة على مدى 12 عاما.

ووقعت الاتحاد للطيران على الاتفاقية الثانية التي بلغت قيمتها 111 مليون دولار مع مصرف لاندس بنك بادن ويتمبيرج الذي يلعب دور المنسق والمقرض ووكيل الخدمات والوكيل الضامن الرئيسي المفوض. وضمنت الدين في هذه الصفقة شركة سكاي بلو كابيتال أل أل سي.

وتم إبرام صفقتي الإقراض بضمان دائرة ضمان الائتمان على الصادرات في المملكة المتحدة مع إعادة التأمين من قبل الشركة الفرنسية للتأمين على صادرات فرنسا التجارية وشركة يولر هيرميس الألمانية.

صفقات المنطقة

من ناحية أخرى أعرب اللورد مارفين ديفيس وزير التجارة والاستثمار والعمل في المملكة المتحدة عن سروره لدعم وكالة ضمان الائتمان على الصادرات في المملكة المتحدة تسلم الاتحاد للطيران هاتين الطائرتين من طراز إيرباص.

وأكد أن أولى صفقات التمويل المدعومة من وكالة ضمان ائتمان الصادرات تمثل خطوة مهمة بالنسبة للاتحاد للطيران وعبر عن سعادته لأن الوزارة تلعب دورها في تحقيق ذلك. وقال ان هذا الدعم يعكس بشكل واضح التزام الحكومة بدعم صادرات قطاع الطيران من المملكة المتحدة.

وأوضح بيتر لوكيتا الرئيس العالمي لتمويل الصادرات في بنك /إتش إس بي سي/ أن نظام تمويل وكالة

ضمان ائتمان الصادرات إلى الشرق الأوسط يأتي كوسيلة لتمويل النمو المستمر للمنطقة وكواحدة من الجهات الرئيسة المقدمة لخدمات ضمان ائتمان الصادرات على مستوى العالم. واضاف انه يمكن لمصرف /إتش إس بي سي/ تقديم الحلول المناسبة لعملائه في منطقة الشرق الأوسط وإنه لمن دواعي سرورنا أن تتاح لنا الفرصة في ترتيب أول قرض من وكالة ضمان ائتمان الصادرات لعميل مهم مثل الاتحاد للطيران.

وقال هارولد دي زنك رئيس شعبة التمويل التجارية في لاندس بنك بادن ويتمبيرج يفخر مصرف لاندس بنك بادن ويتمبيرج لأن يكون شريكا في قصة نجاح شركة طيران متميزة مثل الاتحاد للطيران.

واضاف ان منطقة الشرق الأوسط تواصل مسيرتها لتكون واحدة من أنشط المناطق في صناعة الطيران في هذه الآونة وكلاعب دولي في عمليات تمويل شراء الطائرات تعزز مساهمة لاندس بنك بادن ويتمبيرج في هذه الصفقة المدعومة من وكالة ضمان ائتمان الصادرات عروض البنك الواسعة التي يوفرها في مجال صناعة الطيران.

ويضم أسطول الاتحاد للطيران في الوقت الحالي 47 طائرة وسيصل إلى 52 طائرة بحلول نهاية العام الجاري وخلال العام المقبل 2010 ستتسلم الشركة أربع طائرات إضافية ليصل بذلك أسطول الشركة إلى 56 طائرة.