أكد سعيد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس لجنة جائزة الإمارات للطاقة أن الطاقة الكهربائية المتوفر في دبي تكفي احتياجات التنمية المستدامة بالإمارة حتى عام 2014 ، وأن الهيئة أعدت دراسات لمشاريع جديدة تدعم كفاءة إنتاج الطاقة بمعدل 400 ميغا واط،.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته مجموعة دبي للجودة أمس للإعلان عن إطلاق دورتها الثالثة لجائزة الإمارات للطاقة بفندق رافلز، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبحضور كل من الدكتور وافي داوود رئيس إدارة مجموعة دبي للجودة، ومحمد يحيى مدير العلاقات العامة والعلاقات الدولية لشركة دوبال، وفيصل عبدالله عضو إدارة مؤسسة دبي للإعلام، والدكتور عبدالله الأميري سكرتير الجائزة ومستشار وزير التربية والتعليم، علي بن توته مدير مجمع الطاقة.
قال الطاير إن المؤشرات اليومية تؤكد تزايد معدل استهلاك الطاقة باستمرار ، حيث تحتل الدولة المركز السادس معدل استهلاك الفرد من مشتقات النفط والكهرباءً، والأول على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بزيادة خمسة أضعاف عن معدل الاستهلاك العالمي للفرد، مما ينعكس سلبياً على البيئة والاقتصاد وعلى تنفيذ خطط التنمية في الدولة، لذا تأتي جائزة الإمارات للطاقة ضمن الجهود الحثيثة التي نبذلها على المستويين التخطيطي والتوعوي من أجل ترشيد استهلاك الطاقة.
وأكد الطاير أن الجائزة حققت في دورتها الثانية نجاحاً كبيراً، إذ ساهمت في تحفيز الأفراد والشركات من القطاعين العام والخاص، وتعزيز مشاركتهم في الجهود الإقليمية للحفاظ على الطاقة، وتوقع أن تستقطب الجائزة لهذا العام مزيداً من المشاركين وتشهد عرض استراتيجيات مبتكرة وفعالة في مجال إدارة وترشيد استخدام الطاقة، على صعيد محلي وإقليمي، وخلال الدورات القادمة سنسعى لجعل الجائزة عالمية.
وأشار الطاير أنه سيتم قريباً الإعلان عن دخول هيئة الكهرباء ومياه دبي مبادرة عالمية تحت مسمى تجارة ثاني أكسيد الكربون، ومن شأنها رفع الكفاءة الإنتاجية للطاقة بطرق عدة منها استخدام الحرارة المهدرة من محطات إنتاج الكهرباء وتخسين المياه فيها، وكذلك تقليل استهلاك الوقود في محطات توليد الكهرباء في الهيئة وذلك بالاعتماد على تصاميم معينة، وعدم استخدام وقود إضافي وتحسين رصيد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال بيع حصة تخفيض ثاني أكسيد الكربون في الدول الصناعية المتقدمة لدول أخرى.
حيث ان الدولة ليست من الدول الصناعية المطلوبة بتخفيض نسبة ثاني أكسيد الكربون، فبهذه الحالة نستطيع أن نبيع حصصنا من نسبة ثاني أكسيد الكربون المخفض للدول الصناعية الكبرى.
ومن جانب أخر تتسلم هيئة كهرباء ومياه دبي خلال الشهرين القادمين تسليم محطة حصيان لتوليد الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى أكثر من 20 محطة توزيع كهرباء وخزانات مياه جديدة ، وأشار الطاير إلى أن الترشيد الحقيقي للطاقة يحدث بنشر الوعي بين أفراد المجتمع، حيث أن الهيئة رصدت لعام 2009 12 مليون درهم ميزانية، لنشر الوعي بين المواطنين والمقيمين ، وسترصد نفس المبلغ لعام 2010.
وأكد أن الاعتماد على استخدام التكيف المركزي بدلاً من أنواع التكيف الأخرى، يقلل من استهلاك الطاقة بمعدل 40 % ، كما تقوم أكثر من شركة في الدولة بنقل الكهرباء بكفاءة عالية على عكس السنوات الخمس الماضية، بين الطاير أن القدرة الإنتاجية للطاقة تكفي المشاريع الجديدة في إمارة دبي،.
وأشار أن معدل الفائض الكهربائي في يختلف من شهر لآخر، لكنه يصل في بعض الشهور إلى 1500 ميغا واط ، وفائض المياه بحدود 50 مليون جالون، كما أنه في ظل لأزمة الاقتصادية زاد معدل الاستهلاك للطاقة بالدولة بنسبة 3% مقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي، و 7 % مقارنة مع باقي دول العالم.
وقال د. وافي داوود، رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة ان جائزة الإمارات للطاقة تعد من أهم المبادرات التي تقوم بها المجموعة وتهدف لتحقيق التنمية المستدامة ونشر الوعي بين أفراد المجتمع حول الاستخدام الأمثل للطاقة.
وأشار إلى أن الجائزة إحدى الخطوات التي تنتهجها المجموعة لتحسين مقتضيات الجودة والخدمة في المؤسسات المختلفة، وذلك بتنظيم العديد من البرامج والدورات التدريبية المتنوعة وتعزيز الخبرات المهنية والإدارية، ونشر الوعي بأهمية الاستخدام الأمثل للطاقة، بما يحقق التنمية المستدامة في الدولة والمنطقة.
كما أن الجائزة تتيح المجال أمام المرشحين لتبادل المعلومات والخبرات وأفضل الممارسات بغية دعم الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة من خلال الكفاءة في استخدام الطاقة.
ودعا د. داوود المؤسسات والشركات لاستكشاف الفوائد المالية طويلة الأجل التي توفرها معايير ترشيد الطاقة، حيث تعود مثل هذه الممارسات بالفائدة على الشركات والمجتمع، خاصة أن الدولة ووفقاً لتقرير مجلس الطاقة العالمي الأخير تحتل المرتبة الأولى خليجياً في معدل استهلاك الطاقة، بنسبة تصل إلى 10%، في حين أن هذه النسبة تبلغ 7% في المملكة العربية السعودية، وتتراوح ما بين 4 % و6 % في بقية دول المجلس.
أشار محمد يحيى مدير العلاقات العامة والعلاقات الدولية لدويال نيابة عن عبد الله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي للشركة قائلا أن شركة حريصة على المشاركة في هذه الجائزة التي تدعم الإمارات، خاصة في ضوء الآثار البيئية المرتبطة بتوليد الكهرباء واستهلاك الطاقة، الأمر الذي جعل دوبال من أوائل الشركات التي دعمت هذه الجائزة على مدار الثلاث سنوات الماضية.
وبين محمد يحيى أنه تم خفض كمية الكهرباء التي نستخدمها الشركة من لإنتاج الطن الواحد الألمنيوم خلال 19 عاماً الماضية بنسبة انخفاض تصل إلى 5 .7 في الطاقة المستخدمة في عملية التحليل الكهربائي لصهر الألمنيوم، التي ساعدت في التقليل من انبعاث الغازات المنعدمة من محطة الشركة لتوليد الكهرباء ويرجع ذلك إلى استخدام أحدث المعدات الموجودة في العالم التي تساعد في الحفاظ على البيئة بحيث تستثمر دوبال المبالغ الهائلة سعياً منها في الحفاظ على البيئة و البيئة المحيطة.
سمانا النصيرات
