أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزير التجارة الخارجية على المكانة الريادية التي تتبوأها دولة الإمارات على المستوى الإقليمي والعالمي في مجال إقامة المعارض وتنظيم الفعاليات التجارية، وذلك بفضل ما توفره القيادة والحكومة من دعمٍ قوي وتسهيلات وبنية تحتية متطورة وخدمات عالية المستوى.

جاء هذا عقب افتتاحها لمعرض صباح الخير فرنسا الذي تنظمه شركة سكاي وذلك صباح أمس في أبوظبي الوطني للمعارض. بحضور آلان أزواو، سفير فرنسا لدى الدولة وعدد كبير من السادة السفراء المعتمدين لدى الدولة ورجال الأعمال والمستثمرين.

وأوضحت معالي وزيرة التجارة الخارجية: أن إقامة معرض صباح الخير فرنسا بمشاركة مئات الشركات والعلامات التجارية الفرنسية دليل على الموقع التجاري الهام لدولة الإمارات على مستوى العالم وثقة الشركات الفرنسية والعالمية بالبيئة الاستثمارية والتنافسية المميزة التي تمتاز بها أسواق الإمارات.

كما أشادت بمتانة العلاقات الإماراتية الفرنسية خاصةً في المجالات الاقتصادية والتجارية مشيرةً إلى أن حجم الاستثمارات الفرنسية في الإمارات والذي يبلغ نحو نصف الاستثمارات الفرنسية في منطقة الخليج.

فيما ارتفعت التجارة البينية غير النفطية بين البلدين بنسبة تصل إلى 4 .26 بالمئة، ووصلت إلى أكثر من 9 .14 مليار درهم خلال عام 2008 مقارنة بالعام 2007 في الوقت الذي يبلغ فيه عدد الشركات المسجلة بالدولة إلى 116 شركة بالإضافة إلى مئات الشركات العاملة في المناطق الحرة وعدد العلامات التجارية المسجلة 932 علامة تجارية وعدد الوكالات التجارية المسجلة 246 وكالة تجارية.

وأكدت معاليها على أن الإمارات نجحت بحكمة قيادتها ومتانة اقتصادها من تجاوز الأزمة المالية العالمية مشددة على أنها ستحقق مكاسب اقتصادية هامة في المرحة القادمة خاصة أن بعض القطاعات بدأت النمو قبل موعدها مثل الطيران والخدمات المالية والتي نجحت من إعادة هيكلة مؤسساتها وغيرت إستراتيجيتها وبالتالي دخلت مرحلة النمو من جديد مما سيعطي الإمارات ميزة كبيرة في المستقبل القريب.

وأوضحت معاليها أن وصول حجم التجارة الخارجية غير النفظية لدولة الإمارات خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي إلى حوالي 310 مليارات درهم يعكس أهمية الإمارات كبوابة تجارية أولى لدول المنطقة ومكانتها في خريطة التجارة العالمية كما أنها تؤكد على أن تأثيرات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الإماراتي محدودة.

وأشارت معالي الشيخة لبنى إلى الكثير من المؤشرات المحلية والعالمية التي تدعم تعافي الدولة من الأزمة المالية العالمية منها تبوؤ دولة الإمارات المرتبة 33 عالمياً، والثالثة عربياً في تقرير ممارسة الأعمال لعام 2010 الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي لتصعد بذلك 14 درجة عن ترتيبها في العام الماضي.

كما أن الإمارات قد صعدت إلى المرتبة 23 في تقرير التنافسية 2009 - 2010 للتقدم بذلك ثماني درجات مقارنة بتقرير العام الماضي في الوقت الذي تصدرت في الإمارات الدول العربية ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سلم تمكين التجارة العالمي 2009 الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي والمؤلف من 121 دولة متقدمة ونامية وحصلت على المرتبة 18 عالمياً مما يؤكد مواصلة الإمارات لدورها كمركز تجاري نشط.

ووجهت وزيرة التجارة الخارجية في ختام حديثها بإقامة معرض مماثل لصباح الخير فرنسا ولكن بباريس تحت مسمى صباح الخير إمارات في شهر أبريل 2010 بقاعة فرساي الشهيرة.

وأوضح السفير الفرنسي عقب جولته بالمعرض على أهمية العلاقات بين الإمارات وفرنسا واصفا إياها بأنها تعدت المقاييس العادية في خلال الأعوام القليلة المنصرمة. إذ تعتبر الإمارات هي العميل والشريك التجاري الأول لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط.

مشيرا انه يوجد في الإمارات العديد من الشركات الفرنسية ،وهناك العديد أيضاً من الشركات الأخرى بصدد الإنشاء ودخول السوق الإماراتي ومواجهة التحديات والمشاركة والمساهمة في هذا النمو الهائل بالإمارات في خلال الخمسة وعشرين سنة القادمة. و ضم المعرض الذي سيستمر لغاية 3 أكتوبر الجاري الكثير من المعروضات التي تمثل 500 علامة تجارية.

أبوظبي - عبير يونس