أكد الدكتور محمد الزرعوني المدير العام لسلطة المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي أن المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والخاص بالمنطقة الحرة للمطار أعطى صلاحيات واسعة للمنطقة الحرة تمكنها من جذب المزيد من الاستثمارات وعقد شراكات استراتيجية وافتتاح مكاتب للترويج الخارجي.

وقال الدكتور الزرعوني في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن القانون يعكس حرص سموه على تطوير عمل المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي والدور المحوري الذي تلعبه في جذب الاستثمارات الخارجية وتعظيم دورها في الاقتصاد الوطني.

وأضاف ان عمليات التوسع والنمو مستمرة في المنطقة الحرة بالرغم من الأوضاع الاقتصادية العالمية وجميع المشاريع التي كانت تحت الإنشاء تسير وفق الخطط الموضوعة ولم يتم إلغاء أم تأجيل أي منها.

ووصلت نسب النمو في أعداد الشركات الجديدة إلى 48 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2009 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي وفي واحة دبي للسيليكون 25 بالمئة مما يعكس حرص ورغبة الشركات الأجنبية على الاستثمار في دبي وتأسيس مكاتب ومقرات إقليمية فيها.

وأشار الدكتور الزرعوني إلى أن دافزا وبسبب الخبرة والنجاح التي حققتها خلال السنوات الماضية تلقت بالفعل طلبات من مناطق حرة في الخارج لإدارتها خصوصاً من أسواق جنوب شرق آسيا، موضحاً التركيز يتم حالياً على التوسع والنمو داخل المنطقة الحرة.

وفي ما يلي نص الحوار:

توضيح لمرسوم صاحب السمو الشيخ محمد فيما يتعلق بقوانين المنطقة الحرة لمطار دبي؟

يعكس هذا القانون حرص سموه على تعزيز وتطوير عمل المناطق الحرة خصوصاً المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي إدراكاً من سموه للدور الكبير والمحوري الذي تلعبه في دعم الاقتصاد الوطني من خلال الاستثمارات الأجنبية التي تجذبها. القانون الذي صدر مؤخراً يعطي مزيداً من الصلاحيات للمنطقة الحرة تمكنها من جذب المزيد من الاستثمارات وعقد شراكات استراتيجية وافتتاح مكاتب للترويج الخارجي.

هل هناك خطط محددة لزيادة حجم الاستثمار؟ هل هناك تطورات جديدة ستحكم عمل المنطقة؟

نحن مستمرون في التوسع والنمو والأرقام توضح ذلك فنسب النمو في أعداد الشركات الجديدة التي أسست مكاتب لها أو مقرات إقليمية وصلت إلى 48 بالمئة في المنطقة الحرة و25 بالمئة في واحة دبي للسيليكون وهذا خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع نفس الفترة من عام 2008.

ماذا عن القوانين؟ أي تطورات في هذا المجال؟

من المعروف أن المناطق الحرة تخضع لقوانين خاصة تحدد طبيعة عملها وأنشطتها وقد أسهمت التسهيلات والأنظمة المرنة الخاصة بهذه المناطق في جذب المزيد من هذه الشركات ونموها في مختلف المناطق الحرة ومن بينها المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي.

كيف استفادت المنطقة الحرة من المبادرات الحكومية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية؟

كان للمبادرات الحكومية سواء المحلية أو الاتحادية ومنها ضمان الودائع والأموال التي ضخت في القطاع المصرفي وتخفيض الرسوم وقع إيجابي كبير على مختلف القطاعات الاقتصادية وساهمت إلى حد كبير في تقليل تأثيرات الأزمة العالمية بل وعملت على تنشيط عمليات الإقراض المصرفي وبالتالي مساعدة الشركات على تأسيس مكاتب أو مشاريع في المنطقة الحرة، كما أن تخفيض الرسوم شجع الكثير من الشركات على مواصلة أعمالها وتوسيع أنشطتها وأعمالها وعودة الأمور إلى طبيعتها.

حجم الاستثمار الفعلي في المنطقة الحرة حتى اليوم؟ عدد الشركات العاملة في المنطقة؟

يعمل في المنطقة الحرة أكثر من 1500 شركة يعمل فيها أكثر من 12 ألف موظف.

ماذا عن توقعاتكم المستقبلية لأعداد الشركات؟

نتوقع استمرار النمو والتوسع في أعمال وأنشطة دافزا نستند في ذلك إلى السمعة والخبرة العالمية التي حققناها خلال السنوات الماضية.

مراحل التوسع هل أنتم ماضون في تنفيذها في ظل الوضع الحالي؟

ليس هناك تغيير فيما يتعلق بالمشاريع التي كانت تحت الإنشاء وهي تنفذ حسب الجدول الزمني الموضوع. أما مراحل التوسع الأخرى وهي المرحلة الثانية البالغة كلفتها 5 .1 مليار درهم فيتوقع أن يبدأ العمل فيها خلال العام المقبل اعتماداً على حجم الطلب المقدم من الشركات الجديدة.

هل من تأثيرات معينة على الاستثمارات في المنطقة بسبب الأزمة؟ انسحابات أو إلغاء شركات؟

على النقيض مما تم نشره في الحملات الإعلامية الخارجية فقد كانت أعداد الشركات الجديدة التي تم تأسيسها في المنطقة الحرة أكبر بكثير من التي ألغت أو أوقفت أعمالها. الشركات التي أوقفت نشاطها عددها محدود جداً ولم يرتبط بالأزمة الاقتصادية وإنما في ظل النسب العادية التي تحدث كل عام.

هل من توجه لإدارة مناطق حرة في الخارج؟

تلقينا بالفعل في المنطقة الحرة وبسبب الخبرة والسمعة التي نتمتع بها طلبات من مناطق حرة في الخارج لإدارتها خصوصاً من أسواق جنوب شرق آسيا لكن التركيز مازال منصباً على التوسع والنمو داخل المنطقة الحرة ولا مانع في المستقبل من دراسة هذه الخطوة لكن في حدود إدارة مناطق خارجية وليس الاستثمار فيها.

هل قمتم بأي تغييرات في الرسوم والإيجارات بسبب الأوضاع الحالية؟

نعم لقد تجاوبت المنطقة الحرة مع أوضاع السوق وقمنا بتخفيض الإيجارات بنسب تصل إلى 12 بالمئة للتسهيل على المستثمرين وتقديم المزيد من الخدمات لهم.

هل انتم مع الاستثمار الأجنبي خارج المناطق الحرة؟

الاستثمار الأجنبي يلعب دوراً كبيراً في اقتصادات الدول ولكن يجب تقييده في مجالات محددة والانفتاح بشكل تدريجي وان يكون في استثمارات طويلة الأمد تعطي قيمة مضافة.

الاقتصاد الإماراتي اقتصاد حر وهو منفتح على جميع الأسواق العالمية. لقد حققت استراتيجية الدولة عامة ودبي خاصة نجاحاً كبيراً فيما يتعلق بالاستثمار في المناطق الحرة وحققت هذه المناطق عوائد مالية كبيرة ضخت في الاقتصاد الوطني ولها دور أكبر أيضاً في جذب الاستثمار الأجنبي إلى داخل الدولة.

الخطط المستقبلية؟

نركز حالياً على استثمار المكانة والسمعة العالمية التي حققناها ونتطلع إلى جذب المزيد من الاستثمارات والشركات الكبرى.

نمو

كان للمبادرات الحكومية سواء المحلية أو الاتحادية ومنها ضمان الودائع والأموال التي ضخت في القطاع المصرفي وتخفيض الرسوم وقع إيحابي كبير على مختلف القطاعات الاقتصادية وساهمت إلى حد كبير في تقليل تأثيرات الأزمة العالمية بل وعملت على تنشيط عمليات الإقراض المصرفي.

وبالتالي مساعدة الشركات على تأسيس مكاتب أو مشاريع في المنطقة الحرة، كما أن تخفيض الرسوم شجع الكثير من الشركات على مواصلة أعمالها وتوسيع أنشطتها وأعمالها وعودة الأمور إلى طبيعتها.

دبي ـ علي الصمادي