أعلن الصندوق العالمي للحياة البرية أمس أن انقاذ ما تبقى من الغابات الطبيعية في العالم لابد أن يمثل جزءاً كبيراً من أي اتفاق جديد خاص بالمناخ نظراً لأن نحو 20 في المئة من الانبعاثات الكربونية العالمية يعود سببها إلى إزالة الغابات وتدهور حالتها.

ويسعى الصندوق العالمي للحياة البرية بهذه المبادرة إلى الوصول بانبعاثات الغازات الدفئية الناجمة عن عمليات إزالة الغابات وتدهور حالتها إلى الصفر بحلول عام 2020. وقال ناشطون استناداً إلى مسح جرى تحت رعاية الصندوق العالمي للحياة البرية إن مستثمرين من القطاع الخاص أبدوا استعدادهم لشراء ائتمانات الكربون من الدول النامية لتمويل نفقات الحفاظ على الغابات الباقية.

لكن مسؤولين بالصندوق العالمي للحياة البرية صرحوا بأن المستثمرين المحتملين يسعون للحصول على مزيد من التأكيد من خلال الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية قبل حشد أموال خاصة وهو ما يجعل هذه المسألة من الامور ذات الاولوية التي تدرج في اتفاقية المناخ المزمع إبرامها أثناء قمة كوبنهاجن في ديسمبر القادم. وقال الصندوق العالمي للحياة البرية إن التوصل إلى اتفاق يتضمن خفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهور حالتها سيكون بمثابة إشارة قوية للمستثمرين المحتملين وسيضمن أن الغابات تحظى بمكانة مهمة بدرجة تجعل من المتعذر إزالتها.

يذكر أن نحو 4 آلاف مشارك ومراقب بدأوا اجتماعاً في بانكوك أمس الأول لاجراء محادثات على مدى أسبوعين بهدف وضع نص الاتفاقية القادمة الخاصة بالمناخ في صيغتها النهائية. وتتمثل المهمة الرئيسية في تبسيط مسودة الاتفاق الحالية المؤلفة من 280 صفحة إلى أقل من 40 صفحة.

وقال الصندوق العالمي للحياة البرية أمس إن الحفاظ على الغابات لابد أن يمثل إحدى الاولويات في هذه الاتفاقية. من جهة أخرى حذرت منظمة اوكسفام بريطانيا العظمى أمس من أن 23 مليون شخص في شرق إفريقيا يواجهون خطر المجاعة بسبب الجفاف الشديد الناجم عن التغير المناخي.

وقال بول سميث لوماس المدير الاقليمي للمنظمة في شرق إفريقيا في بيان له هذه أسوأ كارثة إنسانية رأتها أوكسفام في شرق إفريقيا على مدار أكثر من عشر سنوات. وأضاف أن عدم سقوط الامطار بات من الامور العادية أكثر من أي وقت مضى عبر شرق إفريقيا، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى التأثير المتزايد للتغيرات المناخية. وتعد كينيا والصومال وأثيوبيا وأوغندا من أكثر الدول تضرراً بهذه التغييرات فيما عانت أيضاً جيبوتي والسودان وتنزانيا من الآثار السلبية. وأشارت اوكسفام إلى أن نحو 5,3 ملايين شخص في كينيا بحاجة لمساعدات عاجلة.

ويوجد في الصومال 8,3 ملايين شخص آخرين، أي نحو نصف عدد سكان البلاد، يعتمدون على المعونات الغذائية.

(د ب ا)