احتلت الإمارات المرتبة الأولى في الشرق الأوسط لسوق الاستحواذات بحصة بلغت 5, 48% كما جاءت في المرتبة الثانية مباشرة في قائمة أهم عشر دول في الشرق الأوسط للاستحواذات المستهدفة بنسبة بلغت 4, 15% وذلك وفقاً لتصنيف «طومسون رويترز» الخاصة بأداء بنوك ومؤسسات وأسواق الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر الجاري.

وجاء سوق الاستثمار الإماراتي في المرتبة السادسة لأفضل عشرة أسواق مستهدفة في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية من العام الحالي.

وأظهر تحليل بيانات طومسون رويترز حصول بنك دبي الإسلامي على المركز السابع لأفضل عشرة بنوك في الشرق الأوسط الخاصة برسوم التمويلات المجمعة في منطقة الشرق بقيمة 8, 3 ملايين دولار وبحصة بلغت 9, 3%، فيما جاء بنك الخليج الأول في المرتبة التاسعة في القائمة نفسها واحتل بنك أبوظبي التجاري المرتبة الثامنة لفئة أفضل عشرة بنوك لرسوم إصدار سندات الدين في الشرق الأوسط.

وتظهر تحليلات بيانات طومسون رويترز الخاصة بأداء أسواق الاستثمار في المنطقة الحالة الراهنة التي بدت عليها هذه الأسواق حتى هذا الوقت من السنة الحالية مقارنة بنفس الفترة من 2008 على النحو التالي:

- بلغت قيمة الأتعاب المالية لتدبير الأموال من قبل بنوك الاستثمار والشركات الاستشارية 431 مليون دولار أميركي، بانخفاض 57 في المئة.

- بلغت قيمة الاستحواذات والاندماجات 5 مليارات دولار أميركي، منخفضة 70 في المئة.

- بلغت قيمة إصدارات سندات الأسهم 7, 4 مليارات دولار أميركي، بنسبة انخفاض قدرها 86 في المئة.

- بلغت قيمة القروض 6, 13 مليار دولار أميركي، بنسبة انخفاض قدرها 5, 82 في المئة.

- بلغت قيمة إصدار سندات الدين 8, 21 مليار دولار أميركي، مرتفعة 43 في المئة. وبحسب تصنيف طومسون رويترز، يتصدر بنك اتش.اس.بي.سي (بس) القائمة بالنسبة لفئة أتعاب تدبير الأموال لإصدارات سندات الدين وأسهم الشركات في الشرق الأوسط ب13 مليون دولار أميركي و5, 11 مليون دولار أميركي على التوالي. ويحتل مورجان ستانلي المرتبة الأولى في فئة تدبير الأموال الخاصة بالاندماجات والاستحواذات ب2, 19 مليون دولار أميركي، في حين يأتي مصرف كايلون على رأس القائمة بالنسبة لفئة الأتعاب المالية لتدبير أموال القروض المشتركة ب5, 9 ملايين دولار أميركي.

وارتفعت إصدارات سندات الدين في منطقة الشرق الأوسط لتصل إلى 8, 21 مليار دولار مقارنة ب2, 15 مليار دولار أميركي في العام الماضي. وبلغت إصدارات المؤسسات الوطنية والسيادية ضمن هذه الإصدارات 6, 7 مليارات دولار أميركي بنسبة 35 في المئة، في حين بلغت إصدارات سندات الاستثمار الخاصة بالشركات 14 مليار دولار أميركي بنسبة 65 في المئة. وبلغت قيمة الإصدارات الخاصة بالصكوك 7, 9 مليارات دولار أميركي عبر 27 إصداراً، مسجلة انخفاضاً بنسبة 61 في المئة.

وتصدرت ماليزيا قائمة إصدارات سندات الدين الإسلامية بنسبة 45 في المئة من الإصدارات تليها السعودية بنسبة 5, 21 في المئة، فيما كانت مؤسسات التمويل، والطاقة والكهرباء، والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية الأكثر نشاطاً في إصدار سندات الدين بنسب تتراوح بين 5, 36 و30، و5, 28 في المئة على التوالي.

ويحتل بنك سيتي قمة التصنيف لفئة المؤسسات الاستشارية الخاصة بترتيب صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط بناءً على قيمة الصفقات التي أنجزها والتي بلغت 716 مليون دولار أميركي.

وجاءت شركة بيريللا وينبيرج بارتنرز للخدمات المالية في المركز الثاني بصفقات بلغت قيمتها 421 مليون دولار أميركي. وبرزت صفقة الاستحواذ على شركة موبينيل للاتصالات من قبل فرانس تيليكوم كأكبر صفقة منجزة لعام 2009 في الشرق الأوسط بقيمة 716 مليون دولار أميركي. أما صفقة العام فقد كانت من نصيب هيئة الاستثمار القطرية التي تعد من أكبر صناديق الاستثمار السيادية في العالم، حيث استحوذت على حصة بقيمة 5, 9 مليارات دولار أميركي في ملكية شركة فولكسواغن.

واحتلت مؤسسات التمويل الجانب الأكثر استهدافاً في قطاع الدمج والاستحواذات في الشرق الأوسط بملياري دولار أميركي ما يمثل 4, 39 في المئة من حجم النشاط، مقارنة ب69, 4 مليارات دولار أميركي لنفس الفترة من العام الماضي. ومثلت الكويت البلد الأكثر استحواذاً للشركات في المنطقة بملياري دولار أميركي بنسبة 5, 41 في المئة من النشاط، في حين كانت الشركات الألمانية هي الأكثر جاذبية للمستثمرين من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 42 في المئة من النشاط.

وأظهرت بيانات طومسون رويترز أن بنوك ومؤسسات الاستثمار والاستشارات المالية تمر خلال هذه الفترة بظروف صعبة للغاية على المستويين الإقليمي والدولي. وعلى الرغم من ظهور علامات مشجعة في أسواق المال الإقليمية، يبقى الأمر متعلقاً بمدى استعادة الثقة للحديث عن انفراج وتحسن في أسواق الأسهم والقروض في المنطقة التي تشهد تراجعاً دراماتيكياً حتى هذه اللحظة من هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

يشار إلى أن قيمة إصدارات الأسهم في منطقة الشرق الأوسط بلغت حتى هذه الفترة من العام 7, 4 مليارات دولار أميركي مسجلة انخفاضاً بنسبة 86 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

أما إصدارات الأسهم الثانوية فقد كانت الأكثر إيجابية ضمن مختلف الإصدارات المالية ب7, 2 مليار دولار أميركي، ما يمثل أكثر من 9, 57 في المئة من حجم النشاط. أما مؤسسات التمويل فقد كانت أكثر القطاعات إيجابية في الشرق الأوسط، حيث استحوذت على نسبة 5, 42 من حجم النشاط، في حين جاءت قطاعات الاتصالات والطاقة في المرتبة الثانية والثالثة على التوالي.

وتحتل بنوك اتش.اس.بي.سي (بس) المركز الأول يليه بنك قطر الوطني في المركز الثاني وبنك الرياض في المركز الثالث في رتب التصنيف الخاص بفئة سوق الإصدارات الخاصة بأسهم الشركات بناءً على قيم الصفقات. وجاء الإصدار الثاني لبنك الخليج كأكبر صفقة إصدار بقيمة 3, 11 مليار دولار أميركي.

5 مليارات دولار حجم عمليات الاستحواذ في الشرق الأوسط

قفزت عمليات الدمج والاستحواذات المالية المستهدفة في الشرق الأوسط لتصل إلى 40 مليار دولار في عام 2007. وفي عام 2008 انخفضت القيمة إلى 21 مليار دولار أميركي ولكنها لم تستطع تجاوز حاجز 5 مليارات دولار حتى هذا الوقت من العام الحالي. وشهد عام 2007 عدد من إصدارات سندات الدين الإسلامية بلغت 72 إصداراً بقيمة تصل إلى 28 مليار دولار أميركي في حين ارتفع العدد إلى 108 إصدارات في العام الماضي بقيمة 25 مليار دولار أميركي. وفي هذا العام لم يتجاوز العدد 27 إصداراً بقيمة 7, 9 مليارات دولار أميركي.

وبرز قطاع الاتصالات كأكثر القطاعات إيجابية بالنسبة للإصدارات الإسلامية بنسبة 5, 37 في المئة يليه قطاع التمويل في المرتبة الثانية بنسبة 3, 27 في المئة. وعلى صعيد التمويل الإسلامي، تتطلع سلسلة إصدارات طومسون رويترز الدورية إلى ما وراء منطقة الشرق الأوسط لتقييم أداء وقوة السوق عالمياً. وتظهر بيانات الطبعة الأولى لهذه السلسلة معلومات وتحليلات خاصة بحجم وقيمة سوق إصدارات سندات الدين للشركات التي تشهد تراجعاً حاداً .

وفي السياق تتصدر مجموعة مصرف امينفستمنت الماليزية قائمة فئة الصكوك المالية الإسلامية بناءً على قيمة الصفقات ب6 إصدارات تبلغ قيمتها 8, 1 مليار دولار أميركي. وأصدرت قطر أكبر صك مالي في الشرق الأوسط بقيمة 9, 2 مليار دولار أميركي.

دبي ـ محمد هيبة