قال حمود بن سنجور الزجالي محافظ البنك المركزي العماني رئيس لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون أن اجتماع اللجنة الذي عقد في أبوظبي أمس وشارك فيه وفد الامارات برئاسة معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي بحث تخفيف القيود المفروضة على فتح فروع للبنوك الوطنية بدول المجلس في الدول الاعضاء والسماح بمعاملتها على قدم المساواة مع البنوك الوطنية والسماح لها باكثر من فرع في الدولة الواحدة كما بحثت المستجدات في مجال اللجنة المالية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.
واضاف الزجالي ان اللجنة بحثت كذلك موضوع رؤية دولة قطر لتفعيل دور مجلس التعاون المعروضة على اللقاء التشاوري الحادي عشر للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون بشأن الاتحاد النقدي وتأسيس بنك مشترك ونتائج اجتماعات اللجان الفنية الخليجية الخاصة بنظم
المدفوعات والرقابة على المصارف.
واكد محافظ البنك المركزي العماني مجددا ان بلاده لاتنوي الانضمام الى الاتحاد النقدي الخليجي مشيرا الى ان الاتحاد يضم حاليا 4 دول بمجلس التعاون وهي ماضية في خطواتها نحو اقامة الاتحاد النقدي وتم توقيع اتفاقية الاتحاد من قبل الدول العربية وصادقت دولة واحدة على الاتفاقية ومن المقرر ان يتم تفعيل هذه الاتفاقية بعد شهر من تصديق الدول الاربعة عليا حيث من المامول تفعيل الاتفاقية قبل نهاية العام الحالي.
واكد الزجالي أن حكومات دول مجلس التعاون لن تقوم بتقديم أي دعم مالي للبنوك التي لديها انكشافات على مجموعة شركات أحمد حمد القصيبي وإخوانه والشركات التابعة لها او للمجموعة مشيرا الى ان البنوك المركزية بدول التعاون طلبت من البنوك التجارية المنكشفة على هذه الشركات توفير قدر مناسب من المخصصات لهذه القروض لتوفير اكبر قدر ممكن لحماية مصالح عملاء البنوك بدول المجلس وعدم تاثرهم باي صورة في هذه القضية.
وقال ان الاقتصادات الخليجية بدأت التعافي تدريجيا من اثار الازمة الاقتصادية العالمية وبعد حدوث بعض الانكماش الاقتصادي في بداية الازمة بدات الاقتصادات الخليجية تحقق نسب نمو خلال الشهور الاخيرة وان كانت هذه النسب غير كبيرة كما كانت قبل الازمة ولكنها تدل على ان الامور تسير الى الافضل.
واضاف ان معدلات التضخم بدول مجلس التعاون انخفضت بنسب كبيرة في دول مجلس التعاون بشكل ايجابي نتيجة انخفاض اسعار النفط وتباطؤ تنفيذ بعض المشروعات بدول المجلس .
واعرب عن اعتقاده بان السعر المعقول لبرميل النفط يمكن ان يتراوح بين 80 و100 درهم للبرميل مشيرا الى ان الاقتصادات الخليجية بدات تعاود النمو الايجابي.
وقال الزجالي في كلمته في افتتاح اجتماع اللجنة ان الفترة المنقضية من عام 2009 شهدت امتدادا للتداعيات السلبية للازمة المالية العالمية التي بدات في الوليات المتحدة الاميركية منذ منتصف عام 2007 ثم انتقلت الى جميع دول العالم بما فيها دول مجلس التعاون بدرجات متفاوتة من دولة لاخرى طبقا لمدى اندماج كل دولة في الاقتصاد العالمي ومدى تعامل مؤسساتها المالية في المشتقات متدهورة القيمة والمؤسسات العالمية التي تدهورت اوضاعها بدرجة ملحوظة .
الدرع الواقي
واكد ان احتياطيات النقد الاجنبي الضخمة التي تراكمت عبر السنين في دول مجلس التعاون بسبب ارتفاع اسعار النفط كانت بمثابة الدرع الواقي الذي وفر حماية بالغة لاسواق مجلس التعاون المالية واقتصاداتها الكلية وامكن بفضلها الاستمرار في تمويل مشروعات البنية الاساسية والمشروعات التنموية طبقا للخطط الموضوعة.
واضاف ان السياسات الاقتصادية والمالية الحكيمة التي اتبعتها دول مجلس التعاون كان لها الفضل في تجاوز العديد من الصعوبات والاثار السلبية والمحافظة على معدلات نمو جيدة مما خلق حالة من الاستقرار الاقتصادي النسبي في دول المجلس على الرغم من انخفاض اسعار النفط عن مستوياتها خلال العام الماضي.
واشار الى انه على صعيد السياسة النقدية واصلت السلطات المعنية في دول مجلس التعاون اتباع سياسة نقدية تهدف الى المحافظة على استقرار الاسعار المحلية واسعار الصرف وتنظيم مستويات السيولة المحلية بما يتناسب مع اهداف السياسة النقدية ومتطلبات تمويل حركة النشاط الاقتصادي لمختلف الوحدات الانتاجية وخاصة في القطاع الخاص.
ورحب بقرار مجموعة العشرين بوضع أسس ادارة اقتصادية ومالية جديدة لتجنب حدوث ازمة جديدة في العالم داعيا الى اتخاذ الاجراءات الضرورية لاعادة التوازن في القوة التصويتية لصالح الدول ذات الاقتصادات الناشئة والنامية في المؤسسات المالية العالمية .
وقال ان بنوك دول مجلس التعاون واجهزة الرقابة المصرفية تواجه العديد من التحديات تتعلق بدرجة المخاطر واساليب الحد من هذه المخاطر والمحافظة على سلامة الجهاز المصرفي وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني لكل دولة.
تداعيات الأزمة
ولا تزال تداعيات أزمة مجموعتي سعد والقصيبي تتوالى. وتواصل مؤسسة النقد العربي السعودي أي تجميد الحسابات المصرفية العائدة إلى مجموعة سعد ورئيس مجلس إدارتها معن الصانع، وذلك بعدما توصّلت هذه المجموعة إلى اتفاق مع المصارف المحلية الأسبوع الماضي. وقال محافظ «مؤسسة النقد العربي السعودي» محمد الجاسر: «أقدمنا على تجميد الحسابات الصرفية، ولا تزال هذه الحسابات مجمدة حتى الآن. وأوضح عدد من المصرفيين المطلعين على الموضوع أن الصانع توصل إلى اتفاق مع المصارف المحلية لتسوية قروض مُستحقة تناهز قيمتها 7,9 مليارات ريال سعودي أي ما يساوي 59,2 مليار دولار.
وأضاف الجاسر: أعرف أنه تم التوصل إلى تسوية. وأتاح الاتفاق المذكور تسوية قروض بقيمة 20 مليار دولار كانت مصارف محلية ودولية قد منحتها لمجموعة سعد وتكتل شركات سعودي أخرى هو مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه. وتجدر الإشارة إلى أن كلاً من هاتين المجموعتين كان يحمل فائضاً من الديون نتيجةً لتراجع السيولة وهبوط قيمة الأصول وسط أزمة الائتمان والركود الاقتصادي».
تجميد الحسابات
وذكر الجاسر أيضاً أن مؤسسة النقد السعودي لا تزال تجمد حسابات تعود إلى شركاء مجموعة القصيبي وإخوانه في المملكة، مع الإشارة إلى أن هذه المجموعة هي على خلاف أيضاً مع عدد من الدائنين بشأن ديون غير مُسددة بحسب مزاعمهم. وقال محمد الجاسر ن هذا الموضوع بين مجموعة سعد ودائنيها وانه على حد علمه فقد اتفقوا على تسوية معتبرا أن أي اتفاقات هي أمر جيد. غير أن الاتفاق الذي لم يشمل الدائنين العالميين أثار غضبا في العديد من البلدان.
ابوظبي-عبد الفتاح منتصر
