حقق الليزر الكثير من التطور لا سيما في طب الجلد، وتنوعت الحالات التي تمكن من علاجها بنجاح واستطاع ان يقدم حلولا لمشاكل كانت مستحيلة المعالجة، ورغم ذلك ما زالت الاراء منقسمة حول الليزر بين مؤيد معارض، فهناك من ينجرف وراء اماله وطموحاته ليجعل من الليزر العلاج السحري لكل المشاكل الجلدية والبعض الاخر يقف معارضا متشنجا بسبب هذه الحالة او تلك التي فشل الليزر في علاجها او اختلط استخدامه فيها ببعض المضاعفات.

حول الليزر واستخداماته ومضاعفاته يقول الدكتور ابراهيم كلداري استاذ الامراض الجلدية في كلية الطب بجامعة الامارات «الليزر يعتبر وسيلة علاجية فعالة في الكثير من الامراض ولا يجوز تجاهله او انكاره باي حال من الاحوال، الا ان هذا لا يمنع انه يفشل في علاج امراض اخرى او يسبب مشاكل ومضاعفات إذا استخدم بطريقة خاطئة وهذا يؤكد اهمية الخبرة والمعرفة العميقة في مجال الليزر وعلومه قبل ان يقدم الطبيب على المعالجة»

وحول انواع الليزر واستخداماته قال لا تزال قائمة الامراض التي يجرب الليزر في علاجها بازدياد مستمر ليعطي نتائج مذهلة في بعضها، متواضعة في بعضها الاخر، وقد يفشل احيانا في احراز اي تحسن. وهناك ستة انواع اساسية لليزر المستخدم في طب الجلد تشمل الليزر الوعائي المستخدم لعلاج الوحمات الوعائية وتوسيع الشعيرات الدموية وليزر نزع الشعر والليزر الخاص لعلاح الوشم وليزر التصبغات والاكزيمرليزر وليزر التقشير وحديثا تم اضافة ليزر حديث لمعالجة اعادة نضارة وشباب البشرة بدون تقشير.

واضاف يمكن استخدام الليزر بامان للمرأة الحامل لانه يخترق طبقات الجلد السطحية فقط، ويمكن استخدامه عند الرضع والاطفال.

اما الاعتقاد الشائع بان الليزر قد يسبب السرطان فهو اعتقاد خاطئ ولا اساس له من الصحة فالليزر يستخدم منذ عام 1960 ولا يوجد حتى الان اي حالة سرطان واحدة محدثة بعد التعرض لاشعة الليزر ولكن هناك بعض المضاعفات البسيطة التي قد تحدث عقب جلسة الليزر مثل الاحمرار في المناطق المعالجة وقد يحدث بعض التورم البسيط ويمكن تخفيفه بالكمادات الباردة. اما اذا حدث حرق وفقاعات فهذا يعني ان الطاقة المستخدمة اكبر من اللازم ويجب خفضها في الجلسات التالية.

ويضيف من المضاعفات بعيدة المدى اضطراب اللون كزيادة التصبغ او نقصانه وهذا التاثير غالبا ما يحدث في البشرة السمراء بسبب تداخل صباغ البشرة مع ضوء الليزر مما يتطلب الحذر عند معالجة هذه الفئة.

ازالة الشعر

لازالة الشعر المرغوب فيه لابد من تطبيق عدة جلسات للحصول على النتيجة المرغوبة، وتطبق الجلسات بفاصل شهري اما العدد الكلي للجلسات فيختلف من شخص إلى اخر حسب كثافة الشعر ولونها ونوع بصيلات الشعر والمنطقة المعالجة الا انه يتراوح بين 6 _ 10 جلسات.

وتحدد نهاية المعالجة بالوصول للرضا التام والقبول عند المريض وليس بالتخلص النهائي من الشعر حيث لا يوجد جهاز ليزر يقضي على الشعر نهائيا بنسبة 100% من الحالات. وبشكل عام تتحقق افضل النتائج عند ذوي البشرة البيضاء والشعر الاسود ولا يمكن لليزر ان يطال الشعر الابيض ويكون تاثيره اقل عند ذوي الشعر الاشقر او الفاتح.

قد تشكو بعض السيدات من عدم تحسن وعودة نمو الشعر مجددا وقد يكون السبب استخدام الليزر بشكل خاطئ لا سيما فيما يتعلق بتحديد الطاقة الضوئية المناسبة لتخريب الاشعار وهذا ما نراه في صالونات التجميل التي بدا الليزر يدخلها ويستخدم من قبل اشخاص غير مؤهلين اساسا للتعامل مع هذا الجهاز الطبي.

الا انه وحتى بيد امهر الاطباء نحتاج إلى عدة جلسات للتحسن ويختلف عددها حسب عدة عوامل تتعلق بالشخص نفسه اضافة إلى ان الليزر يزيل بعض الشعر بشكل نهائي ويضعف نمو البعض الاخر لذلك فهو يصنف في احدث الكتب الطبية الجلدية مع طرق اضعاف نمو الاشعار ( الشعر ) وليس مع طرق ابادتها وازالتها.

ومن المهم ان يتم توضيح ذلك للمريض منذ البداية وقبل البدء بالجلسات حتى تكون النتائج متوافقة مع اماله وتوقعاته. ولا بد من التاكد قبل البدء بالمعالجة من سبب الشعرانية لان استمرار العامل المحرض لنمو الشعر سيقود للفشل مهما كانت خبرة الطبيب المعالج او الجهاز المستخدم.

ويقول قد تشكو بعض السيدات ان الشعر ازداد في النمو بعد تطبيق الليزر، وهذا حقيقي لكنه يحدث فقط في بعض الحالات التي تعالج فيها الاشعار الوبرية الناعمة على الوجه، حيث ان قطر الاشعار الصغير ومحتواها القليل يجعل الطاقة الضوئية الممتصة قليلة وغير كافية لازالة الشعر نهائيا بل يحرضها على النمو، لذلك يجب رفض طلب المريضة على معالجة المناطق المغطاة باشعار وبرية بالليزر مهما الحت هي على ذلك.

دبي ـ عماد عبد الحميد