وصل الحجم الإجمالي لأسهم دبي للذهب، التي تعدّ الأولى والوحيدة المتوافقة مع أحكام الشريعة والمدعومة بالسلع والمتداولة على لوائح البورصات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال ستة أشهر إلى 691, 27 ألف سهم، بزيادة قدرها أربعة أضعاف منذ نهاية شهر مارس من هذا العام.

ومع ارتفاع الاهتمام العالمي بصناديق الاستثمار المتداولة والبورصات المدعومة بالسلع إلى مستويات قياسية جديدة، توفر أسهم دبي للذهب، وهي عبارة عن مبادرة من قبل مجلس الذهب العالمي ومركز دبي للسلع المتعددة، طريقة آمنة وفعالة لمستثمري منطقة الشرق الأوسط للاستثمار في الذهب من خلال أسهم متداولة ومدرجة محلياً تتيح لهم التعرض مباشرة لأداء سعر الذهب متجاوزين الصعوبات اللوجستية والتكاليف المرتبطة بتخزين وتأمين سبائك الذهب.

وقد ازداد الاهتمام العالمي بصناديق الاستثمار المتداولة للذهب في الآونة الأخيرة، على خلفية ضعف الدولار ومخاوف التضخم، حيث ارتفع سعر الذهب ثانية متجاوزاً 1000 دولار للأونصة في شهر سبتمبر، وهو المستوى الذي كان قد وصلت إليه أسعار الذهب لآخر مرة في شهر فبراير الماضي.

ووفقاً لدراسة نشرت من قبل مجلس الذهب العالمي، فقد ارتفع الاستثمار العالمي في الذهب إلى 222 ألف طن متري، بزيادة قدرها 46% في الربع الثاني من عام 2009 مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، وقد تصدرت صناديق الاستثمار المتداولة للذهب هذا النمو الاستثماري بشكل رئيسي.

كما ارتفع إجمالي التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة للذهب بنسبة 46 طناً في الربع الأول و459 طناً في الربع الثاني، ليصل حجم الذهب الذي تم جمعه في الصناديق إلى 1694 طناً قيمتها 8, 50 مليار دولار أميركي. وقال غرانت كولينز، المدير التنفيذي لشركة دبي لإدارة أصول السلع: لا يزال الذهب مستمراً في الحفاظ على قيمته باعتباره أداة فعالة لتنويع المحافظ الاستثمارية، وذلك لارتباطه المنخفض بغيره من فئات الأصول الرئيسية. وعلى الرغم من أن الطلب على الاستثمار في الربع الثاني من عام 2009 كان أقل من المستويات التي شهدناها خلال الأرباع الثلاثة السابقة، إلا أنه لا يزال قوياً.

وأضاف: توفر صناديق الاستثمار المتداولة والبورصات المدعومة بالسلع آلية فعالة للمستثمرين الإقليميين ممن يتطلعون إلى تنويع استثماراتهم، أو أولئك الراغبين في اتخاذ موقع تكتيكي مؤقت من الاستثمار في الذهب، إذ تمكنهم من ضمان مستوى تعرض ملائم لحجم التكاليف.

وقال إن حجم تجارة أسهم دبي للذهب، والتي وصلت إلى 6865 سهماً في شهر مارس، بلغت ذروتها في شهر مايو بما مجموعه 12855 سهماً، كما أشار إلى أن مستويات التداول كانت مشجعة للغاية في شهر سبتمبر.

ومن جانبه قال سمير ميرالي، مدير عام شركة دبي لإدارة أصول السلع: بقي الطلب على استثمارات الذهب عالمياً، قوياً خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2009. حيث يواصل المستثمرون سعيهم نحو عمليات تخصيص تكتيكية للذهب، مما يؤدي إلى ارتفاع موجودات الذهب في صناديق الاستثمار المتداولة والبورصات المدعومة بالسلع، والتي تشكل بدورها وسيلة فعالة ومنخفضة التكلفة لتداول الذهب.

وأضاف: لقد شكلت جاذبية الذهب في المنطقة، باعتباره وسيلة للتحوط من ضعف الدولار وتجاوز حالات التضخم، عاملاً رئيسياً في زيادة الاهتمام بهذا المعدن إلى حد كبير. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب بشكل أكبر خلال موسم الأعياد المقبل. كما يمكن للمستثمرين الإقليميين الاستفادة بسهولة من أسهم دبي للذهب.

حيث بإمكانهم القيام بتداولاتهم في بورصة لندن، السوق الأكثر سيولة وعمقاً للتداول المباشر للذهب في العالم، إلى جانب تمتعهم بأسعار متواصلة ذات اتجاهين خلال ساعات عمل سوق ناسداك دبي. وقد برهن المستثمرون مؤخراً على وعيهم المتنامي بمنتج أسهم دبي للذهب كوثيقة لضمان الذهب، الأمر الذي تؤكده أيضاً الأحجام الهائلة للتداول إلى هذه اللحظة من هذا الشهر.

وتعد شركة دبي لأوراق الذهب المالية عضواً مسجلاً في مركز دبي المالي العالمي، ومخولة بإصدار أسهم ذهب تصل قيمتها إلى مليار دولار أميركي استناداً إلى العرض المعفى، وذلك وفقاً لقوانين الأوراق المالية الخاصة بسلطة دبي للخدمات المالية. وقد بدأ التداول بأسهم دبي للذهب في ناسداك دبي لأول مرة في 2 مارس 2009.

دبي- «البيان»