أكد الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي أن الفترة الماضية شهدت تحسنا ملموسا علي صعيد أسواق الإمارات حيث ارتفع مؤشر فوتسي ناسداك «صء02» لأكثر عشرين سهما الأعلى تداولا بنسبة 76 % منذ بداية العام أيضا شهد مؤشر «حسة» للأسواق العالمية الناشئة ارتفاعا بنسبة 25 % مشيرا إلى أن ارتفاع المؤشرين يؤكد أن أسواق الإمارات تتجاوز في أدائها أسواق المنطقة.

وقال في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر شركة شعاع كابيتال للإعلان عن تقريرها الشهري لثقة المستثمرين إن السؤال الأهم في هذه المرحلة هو هل تخطينا أسوأ ما في الأزمة المالية ؟ لافتا إلى وجود عوامل تفاؤل أهمها انخفاض معدل التأمين على المخاطر والتحسن الايجابي في أسواق الإمارات وارتفاع التداولات الا انه على الصعيد العالمي توجد مجموعة أخرى من العوامل تدعو إلى الحرص والحذر في نفس الوقت أهمها انخفاض نسبة الإنفاق الاستهلاكي وارتفاع معدلات البطالة في المجتمع الأميركي.ومن جانبه قال أوليفر شوتزمان رئيس الاتصال المؤسسي في شركة شعاع كابيتال مستعرضا تقرير الشركة الشهري لثقة المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي أن ارتفاع مؤشر شعاع كابيتال الخليجي لثقة المستثمرين وتحقيقه معدلات قوية هو أمر مشجع حيث يعكس عودة ثقة المستثمرين بالأسواق الخليجية. وبناء على متابعتنا لحركة المؤشر خلال الأشهر الستة الماضية، فقد تحسنت ثقة المستثمرين تجاه المنطقة باستمرار وبشكل تدريجي حيث شهدنا انخفاضاً واحداً فقط منذ شهر أبريل الماضي».

وعلق شوتزمان على نظرة المستثمرين للأوضاع الاقتصادية الراهنة في دول مجلس التعاون قائلاً: «إن التحسن الذي سجله مؤشر شعاع كابيتال الخليجي لثقة المستثمرين يعود بشكل أساسي للتغير الذي طرأ في نظرة المستثمرين إلى الأوضاع الاقتصادية الراهنة في المنطقة. كما أن نسبة التصويت الإيجابي تزداد شهرياً حيث بلغت 7, 15 % في شهر سبتمبر، مقابل 5, 1 % في شهر أغسطس و15 % سالب في شهر يوليو. وقد قادت كل من الإمارات والبحرين هذا التحسن الذي طرأ في المؤشر حيث سجلت الإمارات 7, 11 نقطة والبحرين 6, 19 نقطة. أ شي» وتحدث عن المنظور المستقبلي للمستثمرين.

فيما يتعلق باقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأشهر الستة المقبلة، مشيراً ان المنظور المستقبلي للمستثمرين لم يتغير نسبياً مقارنة بالشهر الماضي، فقد وصلت النسبة إلى 9, 54 % في شهر سبتمبر مقابل 9, 56 % الشهر الماضي.

وبالتالي فإن اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تعد تنافسية مقارنة بكل من اقتصاديات دول البرازيل وروسيا والهند والصين التي حصلت على نسبة 9, 54% من جهة، والأسواق العالمية الناشئة التي حققت 8, 60% من جهة أخرى. ويبقى المنظور المستقبلي للمستثمرين للأشهر الستة المقبلة في الإمارات على حاله من دون أي تغيير».

كما تحدث عن أسواق الأسهم في المنطقة مشيراً أن الأسئلة التي وجهت للمستثمرين خلال هذا الشهر تضمنت سؤالاً عن الأسواق التي يتوقع المستثمرون أن تشهد ارتفاعاً حتى نهاية العام الحالي. وقد أظهرت النتائج أن هنالك نظرة إيجابية وقوية لسوق أبو ظبي إذ بلغت نسبة المستثمرين الذين يتوقعون ارتفاعاً بأسعار الأسهم في الربع الأخير من العام الحالي نحو 51%، بينما أشار نحو 6, 19% من المستثمرين أن هذا الارتفاع غير وارد بنهاية هذا العام».

وأضاف «مازالت معظم أسواق دول مجلس التعاون تتداول بأقل من قيمتها الحقيقية في نظر المستثمرين. وتحتل سوق أبو ظبي للأوراق المالية موقع الصدارة بين أسواق المنطقة مسجلةً نسبة 3, 35%، وتأتي السوق السعودية «تداول» بالمرتبة الثانية مسجلةً 5, 25% بانخفاض ملحوظ عن الشهر الماضي، ومن ثم سوق الدوحة للأوراق المالية بنسبة 6, 21%.

وبشكل عام يفضل المستثمرون الاستثمار في أسواق المنطقة مقارنة بالأسواق المالية الناضجة وهو ما تؤكد النسب التي حصلت عليها المؤشرات في هذه الأسواق حيث سجل داو جونز نسبة 4, 31% سالب و«يوروستوكس» نسبة 4, 29% سالب و«فوتسي» نسبة 4, 29% سالب».

يذكر أن تقرير شعاع كابيتال الخليجي لثقة المستثمرين هو تقرير شهري يعكس توقعات المستثمرين الراهنة والمستقبلية للاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي. وتشكل هذه البيانات المجمعة مؤشر شعاع كابيتال الخليجي لثقة المستثمرين والمؤشرات شعاع كابيتال الفرعية لثقة المستثمرين في الست دول الخليجية.

وقد تم إجراء التقرير الثاني بين 5 و16 من الشهر الحالي حيث شمل مجموعة أسئلة حول الأوضاع الاقتصادية الراهنة والمستقبلية وأسواق المال والقطاعات والسلع.

يتم احتساب مؤشر شعاع كابيتال الخليجي لثقة المستثمرين والمؤشرات الفرعية في الدول الخليجية الستة بناء على نتائج الأسئلة التي يتضمنها تقرير شعاع كابيتال الخليجي لثقة المستثمرين وهي: نظرة المستثمرين الراهنة للأوضاع الاقتصادية والمنظور المستقبلي للأشهر الستة المقبلة، نظرة المستثمرين الراهنة لأسواق الأسهم والمنظور المستقبلي للأشهر الستة المقبلة. ويتراوح مدى المؤشر الرئيسي والمؤشرات الفرعية بين 0 و200 نقطة.

دبي ـ محمد هيبة