ينسب الى مجموعة العشرين الاقتصادية الفضل في مساعدة العالم في تفادي الوقوع في دوامة كساد عظيم ثان.

والآن ضمنت المجموعة الاقتصادية، التي تجمع القوى المتقدمة والناشئة التي تكون أربعة أخماس الاقتصاد العالمي، موقعها كمنتدى اقتصادي اساسي لإتخاذ القرارات الاقتصادية في المستقبل.

ويمثل القرار ، الذي أعلن في بداية أحدث قمة لمجموعة العشرين في مدينة بيتسبرج بولاية بنسلفانيا، انفراجة كبرى للقوى الناشئة مثل الصين والهند والبرازيل التي اشتكت كثيرا من عدم قدرتها على القول فيما يتعلق باتخاذ أكثر القرارات أهمية على صعيد الاقتصاد العالمي.

فقد ظفرت الدول النامية بنصر جديد، حيث حصلت على وعد بصوت أكبر لها في صندوق النقد والبنك الدوليين. وتوصلت مجموعة العشرين الى صفقة مبدئية لنقل 5 في المئة من حصة التصويت لصالحهم بحلول عام 2011.

واتفق القادة على جعل مجموعة العشرين العرض الاول لمنتدى التعاون الاقتصادي.

وقال الرئيس الصيني هو جينتاو انه يجب على القادة استغلال منصة مجموعة العشرين بشكل كامل لمعالجة أصعب التحديات الاقتصادية.

ووصف البيت الابيض الاتفاق بانه تاريخي.

وحتى العام الماضي، كان يتم اتخاذ أصعب القرارات من قبل مجموعة السبعة الصناعية الكبرى التي تضم، أكبر الدول المتقدمة وهي بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة.

وتشكلت مجموعة السبعة عام 1975 وتوسعت في التسعينات في مداولاتها لتضم روسيا وتصبح مجموعة الثماني الصناعية الكبرى.

وبدا نادي القوى العالمية مسنا بشكل متزايد قبل عام بعد انهيار بنك (ليمان براذرز) الاستثماري الامريكي العملاق واقتراب وول ستريت من الانهيار الامر الذي تسبب في اندلاع الازمة الاقتصادية العالمية حيث تجمدت أسواق الائتمان وجف نبع الاستثمارات الاجنبية وانكمشت التجارة بشكل حاد.

واشتكت الدول النامية من تضررها من أزمة ليست من صنعها مطالبة بضرورة حصولها على الحق في ان يكون لهم كلمة مسموعة في وضع خطط الانقاذ والجهود الرامية للحيلولة دون وقوع أزمة مماثلة في المستقبل.

وساهمت الصين والهند والبرازيل في دعم النمو العالمي على مدار العام، حيث تماسكت اقتصادياتها بشكل أفضل عن الدول الصناعية في أوروبا والولايات المتحدة.

ويعد صعود مجموعة العشرين علامة واضحة على ان قوتها الاقتصادية الجديدة هنا لتبقى. وستعقد قمتا العشرين القادمة في كندا وكوريا الجنوبية، كما أن اختيار الاخيرة يدل على تعاظم صوت الدول الاسيوية.

ومع ذلك ، فان اعلان يوم الجمعة اشارة أقل على قوتهم الدبلوماسية حيث ان مجموعة العشرين لن تكون منتدى للقضايا الامنية مثلما هو الحال مع مجموعة السبعة ومجموعة الثمانية.

ووصف ديفيد شور رئيس مؤسسة ستانلي للابحاث التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ، القرار بالخطوة الكبيرة للدول الناشئة ولكنه قال ان الهدف الان هو توسيع التركيز ليتخطى حدود القضايا الاقتصادية.

وبرزت المعضلة يوم الجمعة، حيث ألقى اعتراف ايران بقيامها ببناء منشأة ثانية لتخصيب اليورانيوم بظلاله على قمة العشرين.

وأدان الرئيس الامريكي باراك اوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني جوردن براون هذا الكشف. ولكن القضية لم تكن جزءا من البيان الختامي لقمة العشرين.

ولم يكن التحول سهلا أبدا، حيث ان جهود الدول الناشئة لان تحظى بصوت أعلى في المؤسسات المالية الدولية واجهت معارضة اساسية من أوروبا التي تمتلك صوتا قويا.

وقال مايك فرومان ، أحد كبار مستشاري الرئيس الامريكي للشئون الاقتصادية ، ان اوباما اضطر لان يقوم بجولة دبلوماسية مكوكية بين الاقتصاديات الناشئة والقوى الاوروبية بهدف التوصل للاتفاق المبدئي الذي وضع يوم الجمعة.

(د ب أ)