جمعت مبادرة كلينتون العالمية اكثر من ثمانية مليارات دولار في التعهدات التي قطعت في قمة هذا العام مما أدهش منظموها الذين كانوا يشعرون بانزاع ازاء ان الركود الاقتصادي قد يقلل من مستوى الدعم.

ويهدف هذا الجهد الخيري الذي استهله الرئيس الأميركي الاسبق بيل كلينتون الى دعوة المانحين الاثرياء الى دفع اموال لمحاولة حل بعض اكثر مشاكل العالم الحاحا من الفقر الى تغير المناخ. وقال كلينتون امس الجمعة في الجلسة الختامية للقمة التي استمرت اربعة ايام: كنا نشعر بالقلق وبالفعل جئنا الى هذه المبادرة العالمية برعاية اكبر مقارنة بالتي حصلنا عليها العام الماضي في ظل هذه الظروف المناوئة.

وجمع هذا اللقاء بين رؤساء دول وزعماء ماليين ورؤساء شركات وناشطين حقوقيين يتطلعون للتعامل مع مسائل في مجال التعليم والصحة والطاقة وتمكين المرأة. واقبل المشاهير بونو وبراد بيت وكوينسي جونز على حضور القمة.

وشمل الساسة الرئيس الأميركي باراك اوباما وزعيمي الارجنتين ورواندا. وكان بين الحضور ايضا المدير الاداري لصندوق النقد الدولي. وقبل انعقاد الحدث تكهن روبرت هاريسون الرئيس التنفيذي لمبادرة كلينتون العالمية بأن قيمة البرامج التي ستعلن ستكون اقل من الالتزامات التي قطعت في 2008 والبالغ قيمتها ثمانية مليارات دولار لكن هناك تعهدات بالعمل اكثر من 250 التي جرى الحصول عليها العام الماضي.

وشهدت القمة السنوية الخامسة لهذا العام 282 التزاما بالعمل بقيمة تقدر بأكثر من ثمانية مليارات دولار. وتضمنت الالتزامات الجديدة خططا لزيادة عمالة النساء في افريقيا وتوسيع نطاق التأمينات الصغيرة وتوزيع اللقاحات التي تمنع الاصابة بسرطان عنق الرحم. وأثرت الأزمة المالية العالمية بشكل كبير على مؤسسات العمل الخيري سواء كانت جمعيات أو صناديق خيرية، ويتمثل ذلك التأثير بشكل واضح في انخفاض حجم الميزانية التي تخصصها البنوك والشركات الكبيرة للعمل الخيري.

ويقول الخبراء إنه وفي فترة ما قبل الأزمة المالية العالمية كانت نسبة الاستجابة من قبل تلك المؤسسات لأية طلبات تقدم لها من أجل الحصول على تبرعات للعمل الخيري كبيرة للغاية أما الآن فإن معدلات الاستجابة انحسرت بشكل كبير. لكن المؤسسات الخيرية تستبعد أن يتسبب ذلك الانخفاض في حجم أنشطتها أو تهديد وجودها.

ويأتي التأثير على القطاع من خلال تقليص الدعم المادي والصرف على البنود المعروفة. حيث يعتمد هذا القطاع على هبات وصدقات وتبرعات ورعايات تأتي غالبا من القطاع الخاص على شكليه المؤسسي والفردي.

الوكالات