ظلت أسعار النفط قرب مستوياتها المنخفضة أمس حيث ارتفعت اسعار العقود الاجلة للنفط أمس فوق 66 دولارا للبرميل بعد هبوطها نحو 5 .4% الجلسة السابقة الى أدنى مستوى لها في ثمانية أسابيع حينما عززت مبيعات المنازل الأميركية من المخاوف بشأن وتيرة الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط في العالم.
وفي إحدى مراحل التداول زاد سعر العقود الاجلة للخام الخفيف لشهر نوفمبر في التعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس 18 سنتا الى 05 .66 دولارا للبرميل. وكان العقد انخفض 08 .3 دولارات أي 47 .4% إلى 89 .65 دولارا عند التسوية السابقة في نايمكس. وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لتسليم نوفمبر في لندن 29 سنتا الى 44 .65 دولارا للبرميل.
وقال محللون ان صعود النفط يرجع الى حد كبير الى عوامل فنية وان العوامل الاساسية للطلب والعرض مازالت ضعيفة ولا تظهر علامات تذكر على تحسنها. وقد أظهرت بيانات أول من أمس الخميس أن مبيعات المنازل في الولايات المتحدة هبطت على غير المتوقع للمرة الاولى في أربعة أشهر في أغسطس الامر الذي يشير الى ايقاع ضعيف للانتعاش من الكساد.
وفي الجلسة السابقة هبطت أسعار العقود الاجلة للنفط بأكثر من 4 في المئة لتتراجع عن مستوى 66 دولارا للبرميل بعد ان اثارت بيانات ضعيفة شكوكا حول انتعاش محتمل للطلب على الوقود.
وأظهرت بيانات من ادارة معلومات الطاقة الأميركية ان مخزونات النفط التجارية في أميركا سجلت زيادة بلغت 8 .2 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في الثامن عشر من سبتمبر مخالفة توقعات المحللين الذين توقعوا انخفاضا قدره 5 .1 مليون برميل.
وسجلت مخزونات البنزين والمشتقات الوسيطة زيادة حادة ايضا مما يشير الى ان الطلب ما زال هشا في أكبر مستهلك للنفط في العالم.
ومما زاد القلق بشأن الطلب العالمي اعلان اليابان ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم هبوط وارداتها من الخام في اغسطس بأكثر من 10 في المئة عن مستوياتها قبل عام في سابع انخفاض شهري على التوالي.
وتعرضت اسواق النفط لضغط اضافي من تقارير بأن صادرات اوبك النفطية المنقولة بحرا مع استبعاد انجولا والاكوادور ستزيد بمقدار 160 ألف برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى العاشر من اكتوبر.
وقالت منظمة أوبك ان متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية تراجعت الى 12 .65 دولارا للبرميل من 87 .67 دولارا في اليوم السابق.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام وهي: خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.
وقال رئيس فنزويلا العضو في منظمة اوبك هوجو تشافيز انه يتوقع أن تستقر أسعار النفط عند مستوى 80 دولارا للبرميل على الاقل بحلول أوائل العام القادم. وفي ذات الإطار توقع شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري أن تشهد أسعار النفط بعض الارتفاع العام المقبل إذا تحسن الاقتصاد العالمي.
وقال خليل: لا اعتقد أن أسعار النفط ستشهد تغييرات كبيرة قبل نهاية العام الجاري. واضاف: إذا شهد الاقتصاد العالمي تحسنا قبل 2010 فان الأسعار سترتفع. واستبعد خليل وصول سعر برميل النفط إلى 100 دولار العام المقبل بسبب القلق المتزايد حول انتعاش الاقتصاد العالمي.
وشدد على أن التحدي الأكبر الذي تواجهه أوبك يبقى الالتزام بحصص الإنتاج المحددة في اجتماع وهران بالجزائر في 17 ديسمبر الماضي داعيا الدول الأعضاء إلى تحمل مسؤولياتها. وقال خليل: تحدي أوبك يبقي الانضباط . فبقدر ما التزمنا بالانضباط بقدر ما انخفضت المخزونات وتعززت الأسعار.
