أكد خبراء في قطاع السياحية والطيران أن تشغيل مترو دبي يعد إنجازاً حضارياً وتعبيراً عن قدرة دبي على الابتكار والإبداع، فضلاً عن دوره المستقبلي في تعزيز إمكانات الإمارة السياحية والاقتصادية والتجارية. وقال الخبراء إن هذا المشروع الكبير ستتضاعف أهميته في المستقبل مع تعزيز وعي سكان الإمارة بأهميته في تخفيف الازدحام والتقليل من حجم المركبات في الشوارع. وبالتالي، فإن أهميته الاقتصادية ستتضح أكثر مع تزايد استخدام الناس له في السنوات المقبلة ليصبح واحدا من أبرز إنجازات دبي الحضارية والتاريخية والدور المحوري الذي سيلعبه في توفير نظام مواصلات متطور يعبر عن صورة دبي وسمعتها العالمية ويعمل بالتالي على تقليل ساعات العمل الضائعة التي يتسبب بها الازدحام المتكرر على الطرقات.
بول غريفيث: إنجاز يعبر عن حيوية دبي وامكاناتها... وصف بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي تشغيل هذا المشروع الحيوي بالإنجاز المدهش والذي سيعمل على تعزيز الإمكانات السياحية والاقتصادية والتجارية للإمارة ويجعل منها أنموذجاً للمدنية الحيوية ومركزا عالميا للتجارة والإبداع. وقال غريفيث إن النمو السريع الذي تحققه مدينة دبي جعل منها مركزاً عالمياً للنقل الجوي وهي نقطة ربط للعديد من مدن العالم بفضل موقعها الاستراتيجي. وأضاف أن مشروع مترو دبي جاء لتعزيز هذه السمعة العالمية التي تتمتع بها الإمارة حيث أصبح بإمكان المسافرين الآن ركوب المترو والوصول بسهولة تامة إلى مطار دبي ومنه الانطلاق إلى أكثر من 210 محطات في مختلف قارات العالم.
عمر الأمين: تقليل ساعات العمل الضائعة... ويؤكد عمر حسن الأمين مدير عام شركة المشرق العربي للتأمين أن مشروع المترو يعد إنجازا فريدا بكل المقاييس وسيعود بفوائد عديدة على الإمارة لعل أبرزها تقليل ساعات العمل الضائعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتي تزيد بفعل الازدحام المتكرر في شوارع المدنية التي تشهد استقطاب المزيد من فرص الأعمال. وقال إن تخفيف الازدحام سيعمل على التقليل من الحوادث وبالتالي فهي فائدة تصب في صالح شركات التأمين وان كان من المبكر الحكم على مدى تأثير المشروع على التقليل من الحوادث داعيا إلى مزيد من حملات التوعية بين الجمهور لتشجيع استخدام المترو وان كان استجابة الناس حتى اليوم جيدة للغاية في الوقت الذي أعلن فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عزمه استخدام المترو. وأوضح أن استخدام المترو على نطاق واسع من قبل الجمهور سيعطي قيمة مضافة إلى نظام المرور في دبي كمركز اقتصادي وتجاري إقليمي تحتاج إلى مشروع كبير مثل المترو مع تزايد أعداد السيارات والشركات في الإمارة، وقد علمنا أن أكثر من 700 ألف راكب استخدم المترو خلال أسبوعين.
هيتونين: تقليل انبعاثات الكربون... وقال ماركو هيتونين، نائب رئيس مجموعة «ريزدور للفنادق في منطقة الشرق الأوسط ومصر إن تدشين مشروع المترو كان له تأثير كبير على جميع المؤسسات والشركات العاملة في القطاعات الاقتصادية والتجارية في الإمارة خصوصاً القطاع السياحي، مشيراً إلى أن جميع فنادق راديسون بلو في دبي تتمتع بموقع قريب من محطات المترو ولهذا كان لتاريخ التاسع من الشهر التاسع وقع جميل في نفوسنا. وأشار إلى أن هذه الميزة توفر لروادنا خيارات أكثر في التنقل وتسهل لهم الوصول إلى مطاعمنا الكثيرة وتذوق أشهى وأطيب المأكولات التي نخصها لضيوفنا من زوار ومقيمين. وأكد أن مشروع المترو سيجعل حركة السياح أسهل مما كانت عليه وسيتيح لهم فرصة أكبر للتعرف على معالم المدينة كما سيكون له أثر إيجابي في التقليل من انبعاثات غاز الكربون في المدينة وتعزيز المعايير البيئية التي يسعى العالم للمحافظة عليها.
وقد شهد المترو منذ تشغيله نموا كبيراً في أعداد المستخدمين وسيتضاعف العدد في المستقبل عندما يبدأ الناس تلمس المزايا العديدة التي يوفرها هذا المشروع العملاق لسكان الإمارة والسياح فيها.
بولاك: معايير جديدة لأنظمة النقل في دبي
ومن جهته قال بيتر بولاك مدير منطقة الإمارات والخليج في شركة لوفتهانزا إن مشروع المترو الذي بدأت دبي بتشغيله مؤخرا يرسي معايير جديدة في نظم النقل في الإمارة ويمهد لمرحلة جديدة في تعزيز الحركة التجارية والاقتصادية كما انه يمثل تطورا لافتا في تعزيز البنية التحتية التي تتمتع بها دبي.
وأضاف أن انطلاق المترو سيعمل على تقليل الكثير من الزحام والضجيج وبالتالي تحسين معايير المحافظة على البيئة وانسيابية حركة المرور في المدينة التي تتمتع بثقل اقتصادي وتجاري أدى إلى تدفق المزيد من المركبات في شوارع المدنية، موضحاً أن المشروع الجديد سيعمل على تسهيل عمليات تنقل موظفي الشركات.
وأوضح أن هذا المشروع العملاق يدعم أيضاً إنتاجية دبي الاقتصادية وستتضاعف أهميته في المستقبل مع تعزيز وعي سكان الإمارة بأهميته في تخفيف الازدحام والتقليل من حجم المركبات في الشوارع. وبالتالي، فإن أهميته الاقتصادية ستتضح أكثر مع تزايد استخدام الناس له في السنوات المقبلة ليصبح واحدا من إنجازات دبي الحضارية والتاريخية.
ارتفاع الإنتاجية
ويصف خبراء أن استخدام المترو يسهم في تعزيز إنتاجية العامل والموظف على حد سواء ذلك أن التخلص من الضغوط النفسية يساعد الأفراد كثيراً على الإبداع والأداء المهني الأفضل وهو ما أثبتته التجارب في كثير من مدن العالم خصوصا ممن تحولوا إلى استخدام المترو بدلا من مركباتهم الخاصة.
حيث الازدحام المتكرر وارتفاع الضغط والإجهاد لدى المتنقّلين مقارنة مع استخدام المترو الذي سيعمل على التخلص من كل هذه الظواهر وبالتالي ينعكس إيجاباً على الموظف.
كما أن المترو يتحرك في محطات حيوية للغاية وهي مناطق ذات ثقل اقتصادي وتجاري وتتمتع بتواجد كثيف للشركات والمؤسسات الاقتصادية التي بدت اهتماما كبيراً باستخدامه وبادرت بتوفير هذه الخدمة لموظفيها إيمانا منها بأهمية المشروع والفوائد التي يقدمها من توفير الوقت والجهد للموظف وبالتالي زيادة إنتاجيته.
دبي ـ علي الصمادي



