دفع الركود الاقتصادي بالعديد من الناس إلى تغيير أنماط حياتهم وطريقة تفكيرهم. وقال تقرير إن الأزمة الاقتصادية دفعت بالنساء إلى تأجيل مسألة الحمل والتفكير ملياً في إنجاب عدد أقل من الأطفال، ولكن الملاحظ أنه عندما يكنّ بحاجة ماسة لاستخدام أدوية منع الحمل فهن لا يجدن مالاً كافياً لشرائها.

ونقل موقع هيلث داي نيوز الاميركي عن لورا ليندبيرغ، وهي باحثة من معهد غوتماشر الذي أصدر تقريراً عن تأثير تراجع الوضع الاقتصادي على الإنجاب، قولها: أثر الركود على محفظات عدد كبير من الناس.

وأضافت ليندبيرغ: تريد النساء، وبخاصة اللواتي يواجهن صعوبات مالية، تفادي الحمل غير المقصود أكثر من أي وقت مضى، ولكن قسماً كبيراً منهن يجدن صعوبة في تحمل تكاليف منع الحمل. وأشار الموقع إلى أنه من أجل إعداد التقرير، استطلعت ليندبيرغ وزملاؤها آراء 100 امرأة من ذوات الدخل المنخفض والمتوسط، تتراوح أعمارهن بين 18 و39 سنة، أي إنهن جميعاً في سن الإنجاب ولا يزيد دخل عائلتهن السنوي عن 75 ألف دولار.

وتبيّن أن حوالي نصف المستطلعات 44% يرغبن في تأجيل الحمل، أو إنجاب عدد أقل من الأولاد ، بسبب المخاوف الاقتصادية، وقال 31% منهن إنهن يردن التأجيل، و28% يرغبن بعدد أقل من الأولاد مما كن يخططن، و7% لا يردن الإنجاب بعد الآن.

ووافق 64% من المستطلعات على مقولة إنه في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، لا أتحمل إنجاب طفل الآن، وكان هذا الشعور طاغياً كلما زادت مشاكل المرأة المالية. واعتبرت ليندبيرغ أن نتيجة الاستطلاع تعكس تغيّراً ملحوظاً حيال فكرة إنجاب الأطفال. ووجد الباحثون أن أكثر من امرأة واحدة من بين 4 فقدت هي أو شريكها وظيفتها أو ضمانها الصحي خلال السنة الماضية.

وأعرب حوالي نصف النساء المستطلعات عن قلقهن بشأن القدرة على الاهتمام بأولادهن، وقال 52% منهن إنهن في وضع مادي أسوأ من أي وقت مضى. وتبين أن تردي الوضع الاقتصادي دفع عدداً كبيراً من النساء إلى إلغاء مواعيد معاينات طبية مهمة كان من الضروري أن يخضعن لها.

لكن على الرغم من أن عدداً كبيراً من النساء يرغبن بالحذر عند استخدام حبوب منع الحمل، قال 23% منهن إنهن يجدن صعوبة أكبر من الماضي في تسديد ثمنها، و8% لا يستخدمنها بغية ادخار المال.

وكانت دراسة قد أشارت إلى أن معدل إنفاق الشعب الفرنسي على الطعام الذي يشتهر بولعه الشديد بالطعام قد تراجع خلال الفترة الأخيرة بسبب الأزمة الاقتصادية. وكشفت الدراسة الصادرة عن هيئة الاحصاء الوطنية أن معدلات إنفاق الشعب الفرنسي على شراء المواد الغذائية والطعام خلال الخمسين عاما الماضية تراجعت من 38% إلى 25%.

(وكالات)