أكد التقرير الأسبوعي لشركة الفجر للأوراق المالية حول سوق الأسهم المحلية أن السيولة بدأت تعود مجددا الى السوق المالي، وهو ما تترجمه لنا الارتفاعات المتوالية فى احجام التداولات اليومية مع ارتفاع متتابع للقيم السوقية للاسهم المدرجة بسوقي دبي وأبوظبي.

وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي بشركة الفجر: اظهرت التقارير الصادرة حول الاداء المالى للشركات خلال النصف الاول من هذا العام بداية مرحلة التعافي، كما عكست مؤشرات أداء اقتصاد الامارات ككل وأداء قطاعاته المختلفة تحسنا ملحوظا. وأظهرت العديد من الدراسات المعدة من قبل بعض البنوك الاستثمارية الاقليمية والعالمية توقعات عن ربحية الشركات المدرجة والأسعار العادلة لأسهم الشركات ذات السيولة العالية. وبدأت دورة جديدة للسوق بمرحلة التجميع، فقد استعاد السوق المالي حتى الآن حوالي ربع مما حققه من خسائر خلال فترة اشتداد الازمة المالية العالمية.

دلالات الأرقام... وأوضح الشماع أن القيمة السوقية للسوقين معا هبطت من 6 .872 مليار درهم فى منتصف يونيو 2008 الى ادنى مستوى لها فى فبراير الماضي عندما وصلت الى 8 .327 مليار درهم، أى فقد السوق الاماراتي حوالي 8 .544 مليار درهم اثناء فترة الهبوط. ومنذ فبراير الماضي مع تدفق السيولة بشكل تدريجي للسوق بلغت مكاسب المؤشر نحو 50% مقارنة بأدنى مستوى سجله في فبراير الماضي، واستعاد السوق حوالي 140 مليار درهم من قيمته خلال هذه المرحلة، وهو ما يعادل حوالي ربع ما فقده خلال مرحلة الهبوط. وأضاف: خلال الاسبوع الماضي قمنا برصد حركة تعاملات الاجانب بالسوق خلال الفترة القصيرة الماضية، وتلاحظ لنا استمرارية في المحصلة الايجابية لتعاملات الاجانب بالسوق، مما يشير إلى عودة عمليات التجميع للاجانب.

الاستثمار المؤسسي

وبتتبع حركة الاستثمار المؤسسي بالسوق، ومن خلال تحليل البيانات المنشورة، تبين أن هناك تجميعاً واضحاً من قبل المؤسسات وقد بدأ فى التسارع بعد ظهور نتائج اعمال الشركات للنصف الثاني من هذا العام.

فقد كانت محصلة التراكمية لتعاملات المؤسسات منذ 5 فبراير الماضي وحتى جلسة 30 يونيو الماضي شراء بقيمة 420 مليون درهم. وكان نمط التعامل خلال تلك الفترة هو المضاربة، فقد كانت عمليات الشراء والبيع تتم في شكل موجات.

حيث ترتفع محصلة تداولات المؤسسات بالشراء يعقبها مباشرة عمليات بيع للمؤسسات تجعل محصلة التداولات تعود مجددا الى المستوى الذي بدأت منه عمليات الشراء، وتلك العمليات تتم خلال فترة زمنية قصيرة.

ثم بدأ نمط جديد من تعاملات المؤسسات بالسوق بعد ظهور نتائج اعمال الشركات في الربع الثاني من العام، بدأت تتسارع عمليات الشراء المؤسسي فكانت المحصلة شراء بشكل متواصل وامتد هذا الشراء من نهاية شهر يونيو الماضي وحتى نهاية هذا الاسبوع الامر الذى وصلت معه المحصلة التراكمية لتداول المؤسسات بالسوق الى ما يفوق المليار درهم.

أخبار الشركات

أعلنت شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) أنه تم ترسية مناقصة الخليج رقم 31 عليها وذلك بترسية 80 صنفاً بمبلغ 56 مليوناً و752 ألفاً و488 دولاراً أميركياً وبزيادة تجاوزت 60 % عن مناقصة الخليج رقم 30 للعام 2008. وفي سياق آخر أعلنت الشركة عن توقيع عقد حصري مع شركة هولان لصناعة اللقاحات.

وأعلنت شركة اسمنت الاتحاد أن اجتماع مجلس الإدارة القادم سيقام يوم الأربعاء الموافق 30 سبتمبر 2009.

وأصدر بنك المشرق بياناً يتعلق بتعرض البنك للمجموعتين السعوديتين المتعثرتين، سعد والقصيبي، ويتضمن البيان أن إجمالي المبلغ الذي تدين به مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه، والشركات التابعة لها، لبنك المشرق 400 مليون دولار أميركي تقريباً، بما في ذلك 225 مليون دولار قيمة صفقة مقايضة العملات الأجنبية التي لم تنجزها مجموعة القصيبي. أما باقي المبلغ فيشمل قروضاً وتسهيلات ثنائية مستحقة السداد.

وأعلنت المجموعة العربية للتأمين - أريج أن أعضاء مجلس إدارة أريج سوف يقومون باعتماد النتائج المرحلية للربع الثالث من العام الجاري بالتمرير في 11 نوفمبر 2009.

وأعلن بيت التمويل الخليجي أن مجلس الإدارة سوف يعقد اجتماعاً للمجلس واللجان يومي الإثنين والثلاثاء الموافقين 9 و 10 نوفمبر 2009.

وأعلنت شركة ديار للتطوير عن تسليمها جميع وحدات مشروع ذي سيتادل، البرج التجاري المؤلف من 41 طابقا، ويقع في منطقة الخليج التجاري. ويعد ذي سيتادل، الذي بلغت تكلفة إنشائه 700 مليون درهم، البرج التجاري الأول الذي تم تسليمه في منطقة الخليج التجاري.

وأظهرت نشرة اكتتاب في أذون متوسطة الأجل لبنك أبوظبي التجاري أن حجم تعرض البنك لمجموعتي سعد والقصيبي السعوديتين المتعثرتين يبلغ أكثر من 600 مليون دولار، وهو ما يعني أنه سيتعين على البنك تجنيب مخصصات إضافية. وجاء في النشرة أن البنك معرض بمبلغ 487 .1 مليار درهم (8 .404 ملايين دولار) لمجموعة سعد وبمبلغ 751 مليون درهم (5 .204 ملايين دولار) لمجموعة القصيبي.

هموم السوق الأميركية

وأشار التقرير إلى ما ذكرته الشركة في تقريرها عن الأسبوع السابق من أن معدلات البطالة المرتفعة وأوضاع التشديد الائتماني قد تؤخر تعافي الاقتصاد الأميركي، مستدركاً بالقول: إلا أننا لا نزال أمام أسبوع اقتصادي آخر يقدم فيه الاقتصاد الأميركي الدلائل والأمل على تحسن الأوضاع الاقتصادية.

فقد صدر عن الاقتصاد الأميركي تقرير المؤشرات القائدة والذي يعطي نظرة مستقبلية عن الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة للأشهر الستة القادمة، الأمر الذي يدعم نظرة التعافي وتلاشي الركود.

ترجيح احتمالات بدء النمو خلال الربع الثالث من هذا العام وعلى الأغلب الاستمرار في النمو خلال العام القادم بالإضافة إلى مؤشرات التحسن في كل من القطاع الصناعي وقطاع المنازل، مما عزز من روح التفاؤل وأدى إلى الارتفاع في أسواق الأسهم على مدار الأشهر الستة الماضية، والذي تخطى أرباح الشركات التي من المتوقع تراجعها بفعل انكماش الأسعار واستمرار توجه الشركات نحو تخفيض الأسعار بهدف رفع مستوى المبيعات.

فقد ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية منذ بداية أبريل الماضي بنسبة 38 .20% لمؤشر داو الصناعي وبنسبة 2 .27% لمؤشر ناسداك وبنسبة 55 .23% لمؤشر ستاندارد أند بورز.

هذه الارتفاعات القوية المدفوعة بالتفاؤل بانتهاء أكبر أزمة ركود حلت بالعالم منذ عشرينات القرن الماضي، قد لا تكون متناسبة مع واقع المرحلة الاقتصادية. فمن المتوقع تماماً أن تفصح الشركات عن أرباح ضعيفة وسط نمو اقتصادي مشوب بمشكلات أقلها شعور المستثمرين بأن الارتفاع في أسواق الأسهم تخطى أرباح الشركات وبالتالي فهم يخشون من تراجع أسواق الأسهم بعنف كعملية تصحيحية للأسفل.

لذا فنحن نعتقد كاقتصاديين أن أسواق الأسهم في الدول الصناعية المتقدمة وبالذات في الولايات المتحدة، لم تتخلص من نتائج وانعكاسات الأزمة المالية الحالية، اذ أن ارتفاع معدلات البطالة الأميركية الذي ينعكس على الأسعار ويثقل كاهل الاقتصاد والنمو وبالتالي أرباح الشركات بما يؤدي إلى تراجع أسواق الأسهم.

وإذا كانت أسواق الأسهم قد حققت قفزات قوية خلال الأشهر الماضية بالاعتماد على أرباح الشركات المالية المتحققة خلال الربع الثاني، والتي شكلت مفاجئة سارة وغير متوقعة، بعد ان كانت هذه الشركات نفسها المهدد الأكبر للاستقرار الاقتصادي، فان إجمالي أرباح الشركات سوف يشهد تراجعاً ملموساً في الربع الثالث بفعل تراجع أسعار المبيعات وانخفاضها في وقت أعادت أسعار النفط مستويات التكاليف إلى سابق مستوياتها التي كانت عليها في نهاية العام 2007.