تباين أداء أسواق الأسهم العالمية خلال تداولات أمس، وإغلاقات أمس الأول، بسبب قلق المستثمرين من إمكانية أن تتجه الحكومات والبنوك المركزية في الفترة المقبلة إلى تقليص دعمها للأسواق.
ارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 7 .1 بالمئة أمس ليغلق على أعلى مستوى في شهر تدعمه أسهم المصدرين مثل كيوسيرا كورب مع عودة المستثمرين الى السوق بعد سلسلة من العطلات العامة.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 68 .173 نقطة ليغلق على 22 .10544 نقطة مسجلا أعلى مستوى اغلاق منذ 26 اغسطس . وهبط المؤشر 7 .0 بالمئة الاسبوع الماضي.
وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 2 .1 بالمئة الى 20 .950 نقطة.
لكن الانباء السلبية ألقت بظلال قاتمة على سهم الخطوط الجوية اليابانية وسهم بنك ايفول للقروض الاستهلاكية.
وهبط سهم الخطوط اليابانية نحو 16 بالمئة بعد أن قالت مصادر ان الشركة قد تتعرض للتقسيم بينما هوى سهم ايفول نحو 24 بالمئة بعد أن قال البنك انه سيخفض قوته العاملة الى النصف ويقلص عدد فروعه بينما حذر من أنه قد يتعرض لخسائر حجمها 4 .3 مليارات دولار في عام حتى مارس 2010
وكانت الاسهم اليابانية في التعاملات المبكرةارتفعت أمس اول يوم تعامل لها هذا الاسبوع مع صعود اسهم ادفانتست كورب وغيرها من شركات اشباه الموصلات.
وقفز المؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 14 .29 نقطة أي بنسبة 3 .0 في المئة الي 68 .10399 نقطة في الدقائق الاولى للتعاملات ببورصة طوكيو. وارتفع المؤشر توبكس الاوسع نطاقا 2 .0 في المئة الى 39 .941 نقطة.
الأسهم الأوروبية
وانخفضت الأسهم الأوروبية في أوائل التعاملات أمس اذ أثر تراجع أسعار النفط سلبا على أسهم شركات الطاقة كما تعرضت أسهم القطاع المصرفي لضغوط.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى بنسبة واحد في المئة الى 68 .995 نقطة.
وكان المؤشر ارتفع بنسبة 54 في المئة منذ هوى في مارس الماضي الى مستوى قياسي لكنه مازال يقل 39 في المئة عن المستوى المرتفع الذي سجله في منتصف عام 2007 وكان أعلى مستوى منذ عدة أعوام.
وكانت البنوك أكبر سبب في انخفاض المؤشر. وتراجعت أسهم بنوك اتش.اس.بي.سي وستاندرد تشارترد وبي.ان.بي باريبا وبانكو سانتاندر بنسب تراوحت بين 6 .0 و7 .1 في المئة.
كما انخفضت أسهم قطاع الطاقة مع استمرار هبوط أسعار النفط مقتربة من 68 دولارا للبرميل. وهبطت أسهم شركات بي.جي جروب وريبسول وكيرن انرجي وتوتال بما بين 5 .0 و5 .1 في المئة.
وعلى صعيد البورصات المحلية في أوروبا انخفض مؤشر فاينانشال تايمز في لندن 8 .0 في المئة ومؤشر داكس الالماني 3 .1 في المئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 1 .1 في المئة.
هبوط «دي.ان.أو»
وهوت أسهم شركة «دي.ان.أو انترناشيونال» النرويجية للنفط والغاز بنسبة 55 في المئة في أوائل التعاملات أمس بعد أن أوقف مسؤولون أكراد عمليات الشركة في شمال العراق.
وللشركة أنشطة انتاجية في اقليم كردستان واليمن.
وفي أوائل التعاملات بلغ سعر السهم 05 .3 كرونة بعد أن أوقفت بورصة أوسلو تداول السهم يوم الاثنين عندما كان سعره 66 .6 كرونة.
وقالت شركة النفط النرويجية دي.ان.او انترناشيونال أمس انها تجري مناقشات لحل خلاف مع السلطات الكردية التي أوقفت أنشطة الشركة في شمال العراق.
وقالت الشركة في بيان صدر قبيل بدء تداول أسهمها بعد قرار السلطات الكردية دي.ان.او تجري محادثات الان مع حكومة كردستان العراق لحل المشكلة في أقرب وقت ممكن.
ونزل سهم دي.ان.او الذي أوقف تداوله منذ يوم الاثنين الماضي بنسبة 55 بالمئة عند بدء التداول أمس.
وقالت سلطات اقليم كردستان العراق يوم الاثنين انها ستعلق لستة اسابيع عمليات الحقول النفطية لشركة دي.ان.او وحذرت من انها قد تنهي أعمال الشركة في الاقليم سواء بتعويضات او بدون.
وتقول السلطات الكردية ان سمعتها تعرضت لضرر بالغ وغير مبرر بعد خلاف بين الشركة وبورصة أوسلو بشأن معلومات عن بيع 44 مليون سهم من أسهم دي.ان.او في أكتوبر عام 2008.
ويهدد الخلاف المتعلق ببيع اسهم دي.ان.او للحكومة الكردية والتي وصلت في نهاية الامر الى يد شركة تركية بأن تخسر دي.ان.او ترخيص عملها في الاقليم المتمتع بشبه حكم ذاتي وهز بالفعل ثقة المستثمرين في العقود الكردية.
وقالت دي.ان.او انها مستعدة لاتخاذ اجراء قانوني ضد بورصة أوسلو التي تعتقد انها انتهكت قواعد السرية بكشفها اسم مشتري الاسهم. ونفت بورصة اسلو مرارا ارتكاب أي مخالفات
ارتفاع طفيف
وأغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع طفيف أمس الأول مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) بشأن الفائدة، والذي أبقى البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة لقروض ليلة واحدة قريبة من صفر في المئة، وتم اتخاذ القرار بعد إغلاق البورصات الأوروبية. وتفوقت مكاسب لأسهم البنوك على خسائر لأسهم شركات الطاقة.
وأغلق مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الاوروبية على ارتفاع 17 .0 بالمئة مُسجلا 09 ر1006 نقاط بعد انخفاضه في وقت سابق الى 05 .1003 نقاط.
وارتفع المؤشر حوالي 56 بالمئة منذ أن بلغ أدنى مستوياته على الاطلاق في مارس وصعد بنحو 21 بالمئة منذ بداية العام. وهو في طريقه لتحقيق أفضل أداء ربع سنوي في نحو عشر سنوات. وكانت أسهم البنوك أكبر الرابحين.
وصعد سهم اونيكريديت أكبر بنك في ايطاليا 5 .3 بالمئة وسط تكهنات بأنه سيرفع رأسماله بدلا من ان يصدر المزيد من السندات المكلفة المدعومة من الحكومة. وارتفعت أسهم بنكو سانتاندر وستاندارد تشارترد وكريدي سويس وبي.ان.بي باريبا بما بين 1 و1 .4 بالمئة.
وخفضت أسهم شركات الطاقة المؤشر بأكبر عدد من النقاط مع انخفاض سعر النفط بنسبة اربعة بالمئة بعد ان أظهرت بيانات حكومية للمخزونات الاميركية ارتفاعا مفاجئا في مخزونات الخام وزيادة امدادات المنتجات المكررة بأكثر من المتوقع
قلق المستثمرين
وتراجعت الاسهم الاميركية أمس الأول مع قلق المستثمرين من ان مجلس الاحتياطي الاتحادي ربما يكون أكثر قربا من تقليل مساعيه الواسعة التي دعمت الاقتصاد وساعدت اسواق الاصول على تسجيل مكاسب كبيرة.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى جلسة التعاملات في وول ستريت منخفضا 32 .81 نقطة أي بنسبة 83 .0 في المئة الي 55 .9748 نقطة في حين تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 79 .10 نقاط أو 01 .1 في المئة ليغلق على 87 .1060 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 88 .14 نقطة او 69 .0 في المئة الى 42 .2131 نقطة.
الاقتصاد الأميركي ينتعش
وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي أمس الأول ان الاقتصاد الاميركي ينتعش بعد تراجع حاد وانه قرر إبطاء مشتريات الديون العقارية لتمديد فترة البرنامج حتى نهاية مارس القادم.
وكما هو متوقع أبقى البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة لقروض ليلة واحدة قريبة من صفر في المئة وجدد التعبير عن نيته الإبقاء على مُعدلات الفائدة عن مستوى منخفض بشكل استثنائي لفترة مُمتدة.
وقال المجلس في بيان تشير المعلومات التي تلقيناها منذ اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة في أغسطس الى انتعاش النشاط الاقتصادي بعد تراجع حاد.
وأضاف أنه سيبطيء تدريجيا وتيرة شراء الديون المرتبطة بالرهن العقاري لتعزيز انتقال سلس في الأسواق لكنه أعاد التأكيد على انه سيترك خياراته مفتوحة.
وقال البيان ستستمر اللجنة في تقييم التوقيتات والكميات الإجمالية لمشترياتها من الأوراق المالية في ضوء تطور التوقعات الاقتصادية. وضاعف مجلس الاحتياطي حجم ميزانيته العمومية الى نحو تريليوني دولار مع إغراقه الأسواق المالية بالأموال أثناء الأزمة المالية العام الماضي.
وأبقى على هذا الدعم من خلال حملة لشراء سندات حكومية أميركية ذات آجال أطول بقيمة 300 مليار دولار وديون عقارية قيمتها 45 .1 تريليون دولار في مسعى للإبقاء على أسعار فائدة الاقراض منخفضة.
وفي اغسطس اختار البنك تقليل مشتريات سندات الخزانة بحلول نهاية أكتوبر تشرين الاول وتوقع الكثيرون أن ينسحب تدريجيا بالمثل من شراء الديون العقارية التي كان من المقرر في البداية أن تغلق في نهاية العام.
تلاشي اجراءات التحفيز
ويتعين على البنك المركزي الاميركي ان يتخذ مسارا دقيقا بين الاقرار بالانتعاش الواضح في الاقتصاد والتأكيد للمستثمرين على أنه مازال مهيئا لمخاطر عودة الركود مع تلاشي اجراءات التحفيز الاقتصادية في العام القادم.
وهذا يعني الخروج في الوقت المناسب من الخطوات القوية التي ترمي لتعزيز النمو لتفادي إشعال فتيل التضخم مع انتعاش الاقتصاد وعدم كبح الانتعاش أثناء تلك العملية.
وأشارت بيانات مؤخرا الى تحولات في قطاعات التصنيع وأسواق الاسكان وثقة المستهلك ويتوقع الكثير من المحللين نموا قويا في الربع الثالث من العام بعد أربعة فصول من الانكماش. لكن معظم المحللين يتوقعون أن يظل إنفاق المستهلكين ضعيفا مع ارتفاع مُعدل البطالة الى أعلى مستوياته في 26 عاما عند 7 .9 في المئة وهو ما سيؤثر سلبا على الانتعاش الاقتصادي.
