واصلت أسعار العقود الاجلة للنفط الاميركي تراجعها أمس دون 68 دولارا للبرميل بعد هبوطها بنحو أربعة بالمئة في الجلسة السابقة اذ أثار ارتفاع مفاجيء في المخزونات الاميركية من الخام والمنتجات مخاوف من أن الاسعار ربما تكون ارتفعت بما يتجاوز وضع الطلب في السوق.
وتراجع سعر الخام في العقود الاجلة دون مستوى 68 دولارا للبرميل رغم ضعف الدولار الذي عادة ما يدعم أسعار النفط. ونزل سعر الخام الامريكي في عقود نوفمبر 13 .1 دولار أي 64 .1 بالمئة الى 84 .67 دولارا للبرميل. وجرى تداوله خلال اليوم بين 61 .67 و 77 .68 دولارا للبرميل. وهبط سعر العقود الاجلة للنفط الخام الاميركي الخفيف تسليم نوفمبر في وقت سابق 72 سنتا الى 25 .68 دولارا للبرميل وهو في طريقه للهبوط بنسبة خمسة بالمئة عن مستواه في بداية الاسبوع. ونزل سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي 60 سنتا الى 39 .67 دولارا للبرميل. وارتفعت كذلك مخزونات البنزين ونواتج التقطير بدرجة كبيرة مما أثار مخاوف من ان الطلب مازال ضعيفا في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.
بيانات حكومية
و هبطت اسعار العقود الاجلة للنفط حوالي 4 بالمئة لتتراجع عن مستوى 69 دولارا للبرميل أمس الأول بعد ان اظهرت بيانات حكومية قفزة كبيرة لمخزونات الولايات المتحدة من الخام والمنتجات المكررة مما أثار مخاوف بشأن الطلب في أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وذكر تقرير لادارة معلومات الطاقة الاميركية ان مخزونات الخام التجارية سجلت زيادة بلغت 8 .2 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 18 سبتمبر بينما كان المحللون يتوقعون انخفاضا قدره 5 .1 مليون برميل.
وبحسب ادارة معلومات الطاقة فان مخزونات البنزين زادت بمقدار 4 .5 ملايين برميل الى 1 .213 مليون برميل وزادت المشتقات الوسيطة 0 .3 ملايين برميل لتصل الي 8 .170 مليون برميل وهو اعلى مستوى لها في 26 عاما.
وهبط الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم نوفمبر تشرين الثاني 79 .2 دولار ليسجل عند التسوية ببورصة نيويورك التجارية (نايمكس) 97 .68 دولارا للبرميل. وفي لندن تراجع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 54 .2 دولار الى 99 .67 دولارا للبرميل.
وقال فيل فلين المحلل لدى (بي.اف.جي بست ريسرش) في شيكاجو يعكس التقرير الحالة الحقيقية للاقتصاد حيث الطلب على المنتجات المكررة ضعيف جدا ولذلك فالمخزونات مرتفعة.
واظهرت بيانات نشرها معهد البترول الاميركي في وقت متأخر يوم الثلاثاء ارتفاعا في مخزونات الخام الاميركية.
إعاقة الطلب
وأعاق الركود العالمي الطلب في الولايات المتحدة والدول المستهلكة الكبرى الاخرى مما ساعد على هبوط النفط من مستوى قياسي قرب 150 دولارا للبرميل كان سجله في يوليو تموز 2008 الى ما دون 33 دولارا للبرميل في ديسمبر كانون الاول. وعادت الاسعار للارتفاع منذ ذلك الحين مع علامات على تحول اقتصادي وتراقب اسواق النفط عن كثب اسواق الاسهم وبيانات الاقتصاد الكلي انتظارا لتحول يرفع استهلاك الوقود.
وذكرت شركة النفط النرويجية دي.ان.او انترناشيونال أمس انها تجري مناقشات لحل خلاف مع السلطات الكردية التي أوقفت أنشطة الشركة في شمال العراق.
وقالت الشركة في بيان صدر قبيل بدء تداول أسهمها بعد قرار السلطات الكردية دي.ان.او تجري محادثات الان مع حكومة كردستان العراق لحل المشكلة في أقرب وقت ممكن.
ونزل سهم دي.ان.او الذي أوقف تداوله منذ يوم الاثنين الماضي بنسبة 55 بالمئة عند بدء التداول أمس.
وقالت سلطات اقليم كردستان العراق يوم الاثنين انها ستعلق لستة اسابيع عمليات الحقول النفطية لشركة دي.ان.او وحذرت من انها قد تنهي أعمال الشركة في الاقليم سواء بتعويضات او بدون.
وذكرت السلطات الكردية ان سمعتها تعرضت لضرر بالغ وغير مبرر بعد خلاف بين الشركة وبورصة أوسلو بشأن معلومات عن بيع 44 مليون سهم من أسهم دي.ان.او في أكتوبر عام 2008. ويهدد الخلاف المتعلق ببيع اسهم دي.ان.او للحكومة الكردية والتي وصلت في نهاية الامر الى يد شركة تركية بأن تخسر دي.ان.او ترخيص عملها في الاقليم المتمتع بشبه حكم ذاتي وهز بالفعل ثقة المستثمرين في العقود الكردية.
وقالت دي.ان.او انها مستعدة لاتخاذ اجراء قانوني ضد بورصة أوسلو التي تعتقد انها انتهكت قواعد السرية بكشفها اسم مشتري الاسهم. ونفت بورصة اسلو مرارا ارتكاب أي مخالفات
تراجع سعر الدولار
وتراجع سعر الدولار أمس بعد أن أكد مجلس الاحتياطي الاتحادي مجددا وعده بالابقاء على أسعار الفائدة منخفضة للغاية لفترة طويلة لكن لم يكن لذلك أثر على أسعار النفط.
وعادة ما ترتفع أسعار النفط عندما ينخفض الدولار اذ يقبل المستثمرون على شراء السلع المقومة بالدولار مثل النفط كاجراء تحوطي
و تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية أمس في ظل تحول اهتمام المستثمرين عن العملة الاميركية بعد أن عزز مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) التوقعات بأن أسعار الفائدة ستظل متدنية للغاية لفترة طويلة.
وتراجع الدولار واحدا بالمئة أمام الين مع عودة المصدرين اليابانيين الى شراء عملة التمويل التقليدية عقب عطلة استمرت لثلاثة أيام وفي ظل استهداف المتعاملين للنزول دون الحاجز النفسي عند مستوى 90 ينا.
وواصل الجنيه الاسترليني تسجيل خسائر واسعة النطاق مسجلا أدنى مستوياته أمام اليورو خلال أكثر من خمسة أشهر وذلك بعد أن قال محافظ بنك انجلترا المركزي ميرفين كنج ان تراجع الاسترليني يساعد على اعادة توازن الاقتصاد البريطاني.
ووفقا لبيانات رويترز تراجع الدولار الى 36 .90 ينا ليسجل أدنى مستوياته خلال أكثر من أسبوع.
ارتفاع الين
وارتفع الين بوجه عام بينما تراجع اليورو 6 .0 بالمئة أمام العملة اليابانية ليصل الى 70 .133 ينا. وكذلك انخفض الدولار الاسترالي 4 .0 بالمئة الى 11 .79 ينا.
وارتفع اليورو 3 .0 بالمئة خلال أمس الى 4769 .1 دولار الا أن ذلك الارتفاع لا يزال أقل من أعلى مستوياته خلال عام والتي سجلها عند 4845 .1 دولار على منصة اي.بي.اس للتداول الالكتروني في اليوم السابق.
وتراجع الجنيه الاسترليني 3 .1 بالمئة خلال أمس أمام اليورو ليصل الى 27 .91 بنسا مسجلا أدنى مستوياته خلال أكثر من خمسة أشهر وكذلك تراجع نحو واحد بالمئة أمام الدولار ليسجل أدنى مستوياته خلال اليوم عند 6186 .1 دولار وذلك بحلول الساعة 0948 بتوقيت جرينتش.
وارتفع الدولار النيوزيلندي 5 .0 بالمئة الى 7228 .0 دولار مقتربا من أعلى مستوياته منذ أوائل أغسطس اب 2008 والتي سجلها أمس الأول عند 7315 .0 دولار.
وكذلك صعد الدولار الاسترالي ذو العائد المرتفع 4 .0 بالمئة الى 8736 .0 دولار مقتربا من أعلى مستوياته خلال 13 شهرا والمسجلة عند 8790 .0 دولار
تعاف مؤقت
وكان الدولار الأميركي تعافى من أدنى مستوى له في عام أمام اليورو الاوروبي في أواخر التعاملات في نيويورك أمس الأول بينما تراجعت الأسهم الأميركية عن مكاسبها التي أثارها بيان متفائل من مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن التوقعات الاقتصادية.
وفي وقت سابق من أمس الأول تعرض الدولار لمبيعات قوية بعد ان قال البنك المركزي الأميركي ان النشاط الاقتصادي في أميركا انتعش بعد تباطؤ حاد وجدد تعهده للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى منخفض بشكل استثنائي ولفترة ممتدة لدعم الانتعاش.
وأثناء جلسة أمس الأول قفز اليورو الي 4842 .1 دولار وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر ايلول 2008 لكنه تراجع ليسجل في أواخر التعاملات في نيويورك 4710 .1 دولار منخفضا 5 .0 في المئة عن مستواه في بداية الجلسة.
وأمام العملة اليابانية ارتفع الدولار 3 .0 في المئة الي 44 .91 ينا.
وصعد مؤشر الدولار -الذي يقيس قوة العملة الاميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية اخرى- 44 .0 في المئة الي 455 .76
عائدات
الفائض التجاري للجزائر يتقلص مع تراجع النفط
أظهرت أرقام رسمية نشرت أمس الأول ان الفائض التجاري للجزائر العضو في منظمة اوبك هبط الى 899 مليون دولار في الشهور الثمانية الاولى من هذا العام من 14 .29 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي بفعل هبوط أسعار النفط العالمية.
ونشرت وكالة الانباء الجزائرية بيانات من ادارة الجمارك أظهرت أن الصادرات هبطت بنسبة 50 في المئة الي 787 .27 مليار دولار بينما ارتفعت الواردات اثنان في المئة الى 89 .26 مليار دولار.
وقالت الوكالة ان قيمة صادرات النفط والغاز والتي تمثل 25 .97 في المئة من اجمالي الصادرات انخفضت بنسبة 50 في المئة الى 02 .27 مليار دولار.
وكان الفائض التجاري في الجزائر ارتفع الى 07 .39 مليار دولار في 2008 من 53 .32 مليار دولار في 2007. وفي يوليو حظرت الحكومة على البنوك المحلية اصدار قروض استهلاكية في محاولة لخفض الواردات وتعزيز الفائض التجاري للبلاد
إمدادات
اتفاق على نقل نفط كازاخستان الى اوروبا عبر بحر قزوين
وقعت الشركات النفطية الحكومية في كازاخستان واذربيجان أمس اتفاقا لنقل نفط كازاخستان عبر بحر قزوين نحو انبوب يغذي اوروبا ملتفا على روسيا، على ما افادت شركة كازمونايغاس الكازاخستانية.
واوضح كيراغيلدي كابيلدين رئيس الشركة الكازاخستانية في مؤتمر صحافي ان شركة سوكار الاذربيجانية وشركة كازمونايغاس ستقيمان شركة مختلطة بهدف انشاء شبكة عبر بحر قزوين لنقل الخام.
وستتيح هذه الشبكة نقل النفط بحرا من حقل كاشاغان الكازاخستاني الى باكو عاصمة اذربيجان ونقطة انطلاق انبوب باكو-تبيليسي-جيهان الذي ينقل النفط الى اوروبا دون المرور بروسيا. وستتم اقامة موانيء نفطية للغرض في البلدين.
والمشروع الذي تقدر كلفته بثلاثة مليارات دولار وسيتم تمويله من قبل مستثمرين اجانب، يخدم مصالح الغربيين حيث تسعى اوروبا الى التخلص من تبعيتها لروسيا في مجال الطاقة.
وكانت شركة سوكار اعلنت في 2008 ان هذه الشبكة ستتيح نقل نصف مليون برميل نفط يوميا بداية من 2013 ثم في مرحلة لاحقة 750 الف برميل الى 1،2 مليون برميل يوميا.
ووقع الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف ونظيره الاذربيجاني الهام علييف في يونيو 2006 اتفاقا بهذا الصدد صادق عليه البرلمان الكازاخستاني في مايو 2008.

