وصفت آرليدا آريف مدير عام شركة «اسكندر برهارد للاستثمار» المطور والمحفز الاستثماري لإقليم اسكندر ماليزيا، الإقليم بكونه لا يزال وجهة استثمارية حيوية «وأضافت في اتصال هاتفي مع «البيان الاقتصادي» أن قيمة الاستثمارات الإجمالية لكافة المستثمرين في اسكندر ماليزيا تجاوزت 11 مليار دولار أمريكي، أي بنسبة وصلت إلى 92%.
ويتضمن ذلك استثمارات شركاء شركة اسكندر انفسمنت برهارد في الشرق الأوسط، وهم مبادلة وميلينيوم وبيت التمويل الكويتي والدار، والذين استثمروا ما إجماله 2 .4 مليارات دولار أمريكي، رؤوس الأموال المقدمة يجري حقنها لتطوير البنية التحتية مثل الطرق السريعة والمناطق الساحلية للاتصالات السلكية واللاسلكية. وأضافت آرليدا بالقول نحن نشعر بالسعادة للثقة التي يوليها لنا شركائنا في منطقة الشرق الأوسط بدليل المبالغ الكبيرة التي استثمرها هؤلاء في «ميديني اسكندر ماليزيا»، مشروع التطوير الرئيسي متعدد الاستخدامات من شركة اسكندر برهارد للاستثمار». وقالت إن دبي توفر فرصا استثمارية كبيرة للشركات وللمستثمرين واعتبرت دبي أفضل نقطة لانطلاق الاستثمارات الأجنبية لمنطقة الشرق الأوسط .
شراء العقار في ماليزيا
نفت آرليدا آريف وجود أي قيود ماليزية على شراء الأجانب للعقار والتملك الحر في ماليزيا وفقا لما ذكرته بعض التقارير الغربية مؤخرا إلا أنها كشفت على أنه سيتم فرض قيود على شراء الأجانب للعقارات التي تقل قيمتها عن النصف مليون رنجت (عملة ماليزية) مع نهاية العام الحالي وعززت فرض تلك القيود إلى رغبة ماليزيا في جذب إستثمارات أجنبية أضخم في قطاع العقارات في ماليزيا.
وقالت إن الحكومة الماليزية كانت قد أطلقت برنامج «ماليزيا بيتي الثاني» وهو برنامج يسمح للأجانب بتملك العقار في ماليزيا، أي باستطاعة أي شخص أن يتملك بيتا في ماليزيا يمنح على أثره تأشيرة طويلة لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد في ماليزيا، وقد تمكن برنامج «ماليزيا بيتي الثاني» منذ انطلاقه وحتى نهاية العام الماضي 2007 من جذب 053 .11 مستثمر أجنبي فيما يتيح البرنامج للأجانب من أصحاب الدخول المرتفعة فرصة الإقامة والبقاء في ماليزيا لخمس سنوات على الأقل.
وأكدت على أن البنوك الماليزية لم تتوقف عن تمويل شراء العقارات في ماليزيا وأن أسعار الفائدة تعد مغرية تصل ما بين 5- 5 .6%. كما أن تكلفة تأسيس مشاريع في ماليزيا وكذلك شراء الأراضي في ماليزيا وتكلفة المعيشة تعد منخفضة.
سيتي سكيب
توقعت آريف أن يشهد معرض «سيتي سكيب السنوي للعقارات في دبي» في أكتوبر المقبل تواجد عدد كبير من المستثمرين من أصحاب السيولة القادرين على الاستثمار وممن يبحثون عن المشاريع التي سيكون بالإمكان تطويرها مستقبلا، فيما سيكون هناك بحث وتمعن أكبر في البحث عن أفضل الفرص الاستثمارية العقارية المتاحة في المعرض.
وعلقت بالقول بشكل عام الإقبال على المشاريع العقارية يعتمد على شهية المستثمرين سواء في الإمارات أو أي بلد أخرى في العالم. وأضافت آرليدا أن الشركة ستشارك في معرض سيتي سكيب دبي في أكتوبر المقبل لتقديم عروضها الفريدة للمستثمرين بمنطقة الخليج العربي.
وتوقعت الاستفادة من التجمع الكبير للمستثمرين العقاريين والذي يوفره «سيتي سكيب» لتسليط الضوء على منتجات إقليم اسكندر والتي على حد قولها يوفر فرصا استثمارية ضخمة وفريدة للمستثمرين المهتمين بالمنطقة من خلال موقعه الاستراتيجي في وسط آسيا والحوافز المرنة المتوفرة لتلبية كافة احتياجات المستثمرين».
الاقتصاد الماليزي
قالت آريف إن الاقتصاد الماليزي تجاوز أسوأ ما في الأزمة وأضافت أن أحدث التقارير الدولية تشير إلى أن آسيا تتعافى بشكل أسرع مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية وبعض البلدان الأوروبية.
وأضافت قائلة: بعض البلدان الآسيوية مثل الهند وأندونيسيا ارتفع إجمالي الناتج المحلي لها بالرغم من تداعيات الأزمة الراهنة، وعزت تعافي أسواق آسيا بصورة أسرع إلى الأسواق المحلية في بلدان آسيا حيث هناك استهلاك محلي ضخم في تلك الأسواق مقارنة بدول كثيرة تعتمد اقتصادياتها على التصدير.
الصيرفة الإسلامية
اتفقت آرليدا آريف على أن البنوك الإسلامية كانت أقل تأثرا بتداعيات الأزمة الراهنة مقارنة بالبنوك التقليدية وذلك بسبب طبيعة عمل تلك البنوك والتي تعتمد الشريعة الإسلامية في عملياتها المصرفية وتوقعت أن يكون هناك مستقبل مشرق للصيرفة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، وبسؤالها إن كانت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية ستتخلى عن تحفظها التي أبدته دوما على تواجد البنوك الإسلامية على أراضيها ردت بالقول معظم الدول عادة ما تبحث عن الجذور وهناك أدلة وبراهين على أن مستويات المخاطرة في الصيرفة الإسلامية أقل مقارنة بنظيرتها التقليدية.
وقالت إن العديد من الشركات والمؤسسات الأجنبية سترى أن الصيرفة الإسلامية قابلة للتطبيق ومستويات المخاطرة فيها أقل وهذا سيحفز تلك الشركات على التوجه للصيرفة الإسلامية. وقالت إن معظم منتجات شركة «اسكندر برهارد للاستثمار» تعتمد التمويل الإسلامي إلى جانب أن مخاطر الاستثمار في إسكندر منخفضة.
اسكندر ماليزيا
تتلقى منطقة اسكندر ماليزيا دعماً كاملاً من حكومة ماليزيا الفيدرالية التي ستقوم بتقديم عروض تشجيعية خاصة للمستثمرين مثل التسهيلات الضريبية ورفع القيود الأجنبية فيما يتعلق بالملكية وتسهيل مزاولة الأعمال عن طريق سلطة تنظيمية. وتقع منطقة اسكندر، مشروع التطوير الجديد، على حافة الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة الماليزية، وهي تسعى لإقامة علاقات تعاون مع الدول المجاورة.
ونظراً لقربها من كبرى مراكز النقل مثل ميناء تانجونج بيليباس، وميناء باسير جادانج ومطار شنغاي بسنغافورة ومطار سيناي المحلي، فإنها تعتبر مركزاً لمثلث التجارة برابطة أمم جنوب شرق آسيا (ءسءخ) وسوف تتولى الازدهار التجاري المتوقع نتيجة للنمو السريع والحيوي المزمع تحقيقه في السنوات القادمة.
وشركة «اسكندر برهارد للاستثمار» شركة استثمار قابضة تعمل على تشجيع وتنسيق أنشطة التنمية لدعم منطقة اسكندر ماليزيا، ونظراً لأنها تلعب دوراً فعالاً في مشروعات البنية التحتية الخاصة بمنطقة اسكندر ماليزيا، فهي تتطلع بالدرجة الأولى إلى إيجاد مستثمرين عالميين لتفعيل أفضل الممارسات في مجال التنمية. وتتمثل رؤية الشركة في سعيها لتكون العامل المحفز للمشروعات الضخمة عن طريق الاستثمار في إطار مبادرات استثمارية منتقاة.
دبي ـ كفاية أولير

