تابعت أسواق الأسهم مكاسبها أمس، بينما أظهرت بيانات أوروبية ارتفاع حجم الطلب على إنتاج المصانع في منطقة اليورو خلال يوليو الماضي بأكثر من توقعات الخبراء وهو ما يشير إلى أن موجة الركود الحاد التي ضربت اقتصادات المنطقة وصلت إلى نهايتها.
ارتفعت الاسهم الاوروبية قليلا في بداية معاملات أمس تقودها أسهم البنوك مثل اتش.اس.بي.سي قبيل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) بشأن أسعار الفائدة. وارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 06, 0 بالمئة الى 99, 1004 نقطة.
وقال جاك هنري المحلل في لويس كابيتال ماركتس في باريس ليس هناك اتجاه واضح في الوقت الحالي ولا مؤشرات على مبيعات أو مشتريات كبيرة. واضاف قائلا الاسعار عادت الى مستويات 2007. هبوط العام الماضي كان مفرطا ولكن جرى تصحيح هذا الوضع بالكامل الان وفي هذه المرحلة من الصعب أن نرى عاملا محفزا يمكنه مواصلة موجة الصعود. وارتفعت أسهم البنوك حيث صعد سهم اتش.اس.بي.سي 5, 0 بالمئة وسهم يو.بي.اس 4, 0 بالمئة وزاد سهم كريدي سويس واحدا بالمئة وسهم سوسيتيه جنرال 9, 0 بالمئة. وتراجعت أسهم شركات الاغذية حيث انخفض سهم نستله 9, 0 بالمئة ودانون 7, 0 بالمئة.
قطاع السلع الاولية
وأغلقت الاسهم الاوروبية مرتفعة أمس الأول لتتوقف موجة من الخسائر استمرت يومين بدعم من قطاع السلع الاولية وارتفاع أسعار النفط والمعادن.وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى مرتفعا 6, 0 في المئة عند 16, 1005 نقطة.
وارتفع المؤشر الاوروبي بنحو 56 في المئة منذ أن سجل أدنى مستوى في مارس اذار وصعد حوالي 18 في المئة هذا الربع في طريقه ليحقق أعلى زيادة فصلية خلال ما يقرب من عقد. وقال بيتر ديكسون الخبير الاقتصادي لدى كومرزبنك أداء اليوم كان ايجابيا. أعتقد أن هناك شعورا عاما بأن الركود قد انتهى وأن الاقتصاد سيبدأ التحسن انطلاقا من هذه النقطة.
لكن هناك شعورا متزايدا بأن الاسهم أكثر بعض الشيء مما ينبغي. مررنا بفترة توقف في الايام القليلة الماضية ...وأتوقع أن يكون الاتجاه في الايام القليلة القادمة مستقرا.
وكانت أسهم قطاع الطاقة وراء معظم الارتفاع في المؤشر مع صعود النفط فوق 71 دولارا للبرميل متعافيا من هبوط حاد في الجلسة السابقة. وزادت أسهم بي.بي ورويال دتش شل وتوتال مابين 9, 0 و1, 1 في المئة.
أسهم شركات التعدين
وارتفعت أسهم شركات التعدين مقتفية أثر صعود أسعار المعادن مع ارتفاع النحاس والنيكل 7, 1 و8, 2 في المئة على التوالي. وزادت أسهم يوراسيان ناتشورال ريسورسيز كوربوريشن وريو تنتو واكستراتا ما بين 6, 1 وخمسة في المئة.
وكان هناك أيضا طلب على أسهم شركات الادوية. وارتفع سهم روش 4, 1 في المئة بعد أن أظهرت بيانات المرحلة الثانية ان عقار أفاستين الذي تبين بالفعل أنه يساعد مرضى سرطان المخ على البقاء على قيد الحياة فترة أطول دون ان تسوء حالتهم ربما يقوم أيضا بتحسين حياتهم اليومية. وأغلقت الاسهم الامريكية على ارتفاع أمس الأول مع توقع المستثمرين ان يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي بدأ اجتماعا يستمر يومين سياسات تحفيز الانتعاش الاقتصادي.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الامريكية الكبرى 01, 51 نقطة اي بنسبة 52, 0 في المئة ليغلق عند 87, 9829 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا سبع نقاط اي بنسبة 66, 0 في المئة الى 66, 1071 نقطة. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 26, 8 نقطة مرتفعا بنسبة 39, 0 في المئة ليغلق عند 30, 2146 نقطة.
الطلب على إنتاج المصانع
وأظهرت البيانات الصادرة أمس ارتفاع حجم الطلب على إنتاج المصانع في منطقة اليورو خلال يوليو الماضي بأكثر من توقعات الخبراء وهو ما يشير إلى أن موجة الركود الحاد التي ضربت اقتصادات المنطقة وصلت إلى نهايتها.
ارتفع الطلب الصناعي في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة من دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 6, 2% خلال يوليو الماضي مقارنة بالشهر السابق.كان المحللون يتوقعون ارتفاع الطلب خلال الفترة نفسها بنسبة 2% فقط حيث واصل الطلب الصناعي نموه للشهر الثاني على التوالي.
وعدلت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) التي أصدرت بيانات الناتج الصناعي أرقام يونيو الماضي حيث ذكرت أن الطلب الصناعي خلال /يونيو الماضي زاد بنسبة 4% وليس بنسبة 1, 3% كما كانت تشير التقديرات السابقة.
في الوقت نفسه ارتفع مؤسسة «ماركيت إيكونوميكس» للدراسات الاقتصادية الذي يقيس توقعات مديري المشتريات في منطقة اليورو من 4, 50 نقطة في آب/أغسطس الماضي إلى 8, 50 نقطة في أيلول/سبتمبر الحالي ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 16 شهرا.وفي حالة تجاوز المؤشر مستوى 50 نقطة فإنه يشير إلى اتجاه الاقتصاد نحو النمو.
ثقة مديري المشتريات
وقال مارتن فان فايلت المحلل الاقتصادي في آي.إن.جي بنك إن استمرار تحسن مؤشر ثقة مديري المشتريات خلال الشهر الحالي بدد أي شكوك في أن اقتصادات منطقة اليورو سوف تتجاوز موجة الركود خلال الربع الثالث من العام الحالي. ورغم ذلك وفي دليل على عمق الركود الذي ضرب اقتصادات منطقة اليورو خلال الشهور الماضية ذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية أن حجم الطلب الصناعي خلال يوليو الماضي كان أقل منه في الشهر نفسه من العام الماضي بنسبة 25% وأظهرت البيانات أيضا انهيار الطلب على إنتاج المصانع في بولندا خلال أغسطس الماضي حيث انخفض بنسبة 3, 32% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي في حين استقر معدل البطالة.
وأرجع باول سيمسك من مؤسسة «أيه-زد فاينانس» للوساطة المالية انهيار الطلب الصناعي إلى تراجع قيمة العملة البولندية «الزلوتي» خلال الفترة الأخيرة وتباطؤ السوق العقارية.
معدل البطالة
وذكر مكتب الإحصاء المركزي البولندي أن معدل البطالة استقر في أغسطس الماضي عند نفس مستواه في يوليو الماضي وهو 8, 10% .
ووصل عدد العاطلين المسجلين في بولندا بنهاية الشهر الماضي 6, 1 مليون عاطل.وقال سيمسك إن شهور يونيو ويوليو وأغسطس تشهد غالبا تراجعا في اعداد العاطلين بسبب الوظائف الموسمية المرتبطة بالصيف ولكن آب/أغسطس لم يشهد أي تراجع بسبب ارتفاع عدد العمال الذين فقدوا وظائفهم.
وأشار مكتب الأحصاء إلى أن 453 صاحب عمل أعلنوا في أغسطس الماضي أنهم يتوقعون الاستغناء عن حوالي 40600 عامل .وفي حين سجلت مبيعات التجزئة في بولندا خلال الشهر الماضي نموا بنسبة 5.2% فإنها جاءت أقل من التوقعات التي كانت 6%.
(وكالات)
